جيش النظام يحضر لهجوم مضاد في حماة قبيل جنيف

ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن جماعات متشددة وجماعات معارضة أخرى أحرزت تقدما على القوات الحكومية السورية شمالي حماة، الخميس، في إطار أكبر هجوم للمعارضة منذ شهور الأمر الذي يسلط الضوء على الآفاق القاتمة لمحادثات السلام التي تستأنف في وقت لاحق.

وقال مصدر عسكري سوري إن الحكومة تحشد قواتها تحضيرا لهجوم مضاد.

وقال المصدر لرويترز ‘تم استيعاب الهجوم والآن يتم تعزيز خطوط الدفاع التي تم إقامتها على اتجاهات الخرق.’

وقال المرصد، الذي يراقب الحرب إن المعارضة المسلحة استولت على نحو 40 موقعا من الجيش منها ما لا يقل عن 11 قرية وبلدة، وذلك منذ بداية هجوم حماة في وقت متأخر من مساء الثلاثاء.

وذكرت وسائل إعلام حكومية والمرصد السوري ومقره بريطانيا، إن الهجوم يتزامن مع اشتباكات في العاصمة دمشق، حيث يخوض الجيش والمعارضة قتالا على أطراف وسط المدينة في حي جوبر لليوم الخامس وسط قصف مكثف.

ومن المستبعد أن يغير الهجوم المكاسب العسكرية التي حققتها قوات الحكومة السورية على مدى 18 شهرا والتي توجت في كانون الأول، باستعادة جيب المعارضة في حلب، لكنه أظهر الصعوبة التي يواجهها الجيش في الدفاع عن العديد من الجبهات في آن واحد.

ويثير تصاعد القتال في الأسابيع القليلة الماضية، على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه روسيا وتركيا في كانون الأول، المزيد من الشكوك حول جهود السلام في جنيف، حيث تستأنف المحادثات، اليوم، بعد مفاوضات سابقة لم تحقق تقدما يذكر.

وقال سالم المسلط المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات في جنيف ‘نأمل في رؤية شريك جاد على الطرف الآخر من الطاولة’.

ويحضر ممثلون عن نظام بشار الأسد المدعومة من روسيا وإيران محادثات جنيف كذلك. ويتبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن وزارة الخارجية السورية قولها إن ‘الهدف الحقيقي لهذه الاعتداءات هو التأثير على مباحثات جنيف’.

وقال المرصد إن معارضين بقيادة تحالف تحرير الشام الذي يضم جماعات تقاتل تحت راية الجيش السوري الحر حققوا تقدما جديدا الليلة الماضية واستمر القتال اليوم.

وأضاف أنهم بحلول، المساء، كانوا قد هزموا القوات الحكومية في نحو 40 بلدة وقرية ونقطة تفتيش شمالي حماة وتقدموا حتى صاروا على مسافة بضعة كيلومترات من المدينة وقاعدتها الجوية العسكرية. وسيطرت المعارضة في إحدى المناطق على قرية شيزر واقتربت من تطويق بلدة محردة، ذات الأغلبية المسيحية، التي يسيطر عليها الجيش.

وكان يان إيجلاند مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بشأن سورية، قال لرويترز ‘ليس من الجيد للمفاوضات أن يعاني المدنيون من الطرفين. لكنه أيضا قد يشكل دافعا للتقدم في المحادثات”.

وأقوى فصيل في تحالف تحرير الشام هو ما كان يعرف باسم جبهة النصرة التي كانت الفرع الرسمي لتنظيم القاعدة في سوريا حتى انفصلت عنه رسميا العام الماضي.

وقال سامر عليوي المسؤول بجماعة جيش النصر المنضوية تحت لواء الجيش السوري الحر وتقاتل قرب حماة على حساب للمعارضة على موقع للتواصل الاجتماعي، إن الهجوم يهدف إلى تخفيف الضغط على المعارضة في أماكن أخرى وإلى منع الطائرات الحربية من استخدام قاعدة جوية قريبة.

المصدر: عرب 48