“جيش الوطن”…الجراد الذي يلتهم الأخضر واليابس في حوران أمام أنظار “الضامنين” الروس

25

محافظة درعا – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: مع استمرار عملية العودة للنازحين نحو بلداتهم وقراهم ومساكنهم التي نزحوا عنها، تواصل قوات النظام والمسلحين الموالين لها، عمليات نهبها وسرقتها وتعفيشها لممتلكات الأهالي، فيابس درعا ألتُهِم قبل أخضرها، ولا يزال يلتهم من قبل “جيش الوطن” الذي تحوَّل إلى جراد يلتهم كل ما في طريقه، فالمرصد السوري لحقوق الإنسان رصد عملية تعفيش واسعة جرت لممتلكات المواطنين في كامل القرى والبلدات الواقعة في القطاع الشرقي من ريف درعا، فبينما عدسات آلات التصوير في وسائل إعلام النظام ومواليه ترصد ما تطلق عليه “بطولات جيش الوطن وجولات سهيل الحسن”، تتعامى هذه العدسات عن رصد عمليات السرقة التي تجري على مرأى ومسمع الجميع، وأولهم القوات الروسية التي وضعت نفسها ضامناً لـ “الأمن والاستقرار” في مناطق تطبيق اتفاقها بريف درعا.

المرصد السوري لحقوق الإنسان علم من مصادر أهلية أن قوات النظام سرقت الغالبية الساحقة من منازل ريف درعا الشرقي والجنوبي الشرقي وريفها الغربي، حيث تعمد إلى سرقة الأدوات المنزلية والأثاث والأغطية والسيارات والمواشي، وبث أهالي شكواهم إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات النظام وصلت لدرجة تساوم فيها الأهالي على ممتلكاتهم، حيث جرت عملية تخيير بعض المدنيين بعد توسل الأخير أن يتركوا ممتلكاتهم، إذ جرى تخييرهم بين نهب سيارتهم أو نهب مواشيهم، كما جرت عمليات سرقة لمنازل المواطنين خلال تواجد قاطني المنزل بداخله، ما أثار سخط واستياء الأهالي في محافظة درعا من هذه التصرفات ومن تعامي الروس عن الجراد الذي لم يرحم حوران وأهلها، بدعوة إعادتها إلى “حضن الوطن”.

كما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل ساعات ما حصل عليه من معلومات حول دخول الإعلامية المليونيرة ومهندسة صفقات التهجير كنانة حويجة، في عملية التهجير التي من المقرر أن تجري في الجنوب السوري، والتي سيخرج بموجبها مئات المقاتلين وعوائلهم من الرافضين للاتفاق بين ممثلي درعا من جهة والروس من جهة أخرى، إذ أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن كنانة حويجة تعمد لتأخير تنفيذ عملية التهجير في درعا، بغية الحصول على مكاسب شخصية ومالية أكبر، حيث هددت بمنع خروج كل الرافضين للاتفاق نحو الشمال السوري، وأنها سترسل 5 حافلات فقط لنقل المدني

أيضاً كان المرصد السوري نشر صباح اليوم الاثنين الـ 9 من تموز الجاري، أنه رصد عودة أعداد كبيرة من النازحين إلى بلداتهم وقراهم التي نزحوا منها، حيث أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن تعداد العائدين بلغ أكثر من 200 ألف مدني، إذ عادت الغالبية الساحقة ممن كان على الحدود السورية – الأردنية إلى قراهم وبلداتهم التي شهدت عمليات تعفيش كبيرة وواسعة نفذتها قوات النظام والمسلحين الموالين لها لممتلكات مواطنين من أثاث وسيارات وماشية وغيرها من الممتلكات، كما علم المرصد السوري أن بعض البلدات التي كان يمتنع سكانها النازحين عنها، عن العودة إليها، عادوا بعد تقديم الروس لضمانات بعدم التعرض لهم من قبل النظام