حاجز “دير بلوط” الخاضع لـ “تحرير الشام” يعيق حركة الأهالي والأطفال يهربون البضائع رغم المخاطر

في ظل الأوضاع الصعبة التي تمر فيها المناطق الخاضعة لسيطرة “تحرير الشام” والفصائل من انخفاض في قيمة الليرة التركية أمام العملات الأجنبية، تواصل هيئة “تحرير الشام” منع إدخال المحروقات والمواد الغذائية القادمة من مناطق ريف حلب، إلى مناطق سيطرتها لوجود شركة محروقات “وتد” التابعة لها و التي تتحكم بسوق المحروقات في مناطق سيطرتها، حيث تقوم باستيراد المحروقات من سيطرة الفصائل الموالية لتركيا بريف حلب وتركيا، والتلاعب بالأسعار، لاسيما أن أسعار المحروقات تختلف بين مناطق “تحرير الشام” ومناطق ريف حلب حيث تسيطر فصائل “الجيش الوطني” والقوات التركية.

 

في المقابل عمدت هيئة “تحرير الشام” على وضع معبر لها يجبر الأهالي على الانتظار في طوابير مزدحمة لعبور حاجز دير بلوط الذي يربط مناطق سيطرتها بمناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا قرب منطقة أطمة الحدودية مع لواء اسكندرون

لم تكتفي” تحرير الشام” بإعاقة حركة الأهالي على المعبر من خلال الانتظار لساعات طويلة مقابل السماح لهم بالدخول إلى إدلب، بل عمدت على تفتيش السيارات بشكل دقيق ومنع أي أحد من إدخال ولو لتر من المشتقات النقطية، أو مواد غذائية بقصد التجارة مع تغريمهم بمبالغ مالية تتعدى 50 دولار أمريكي في حال وجد معهم محروقات أو مواد غذائية وغيرها، لكن أطفال لا تتعدى أعمارهم العشرة سنوات أصبحوا ضحية تلك المعابر والتجارة والاحتكار وغيرها في مشهد بات ظاهرًا للعلن لعشرات الأطفال الذين يذهبون إلى بلدة دير بلوط الخاضعة لسيطرة “الجيش الوطني” في ريف عفرين بعد منتصف الليل وإدخال المحروقات وبعض المواد الغذائية إلى إدلب
ويتم استغلال الأطفال من قبل التجار ليتم إدخال البضائع والمحروقات ليلاً إلى إدلب عبر هؤلاء الأطفال، بسبب منع “تحرير الشام” الأهالي من إدخال أي شيء إلى مناطق إدلب فيما يستطيع الطفل خلال المساء من إدخال ما يقارب الـ 40 لتر مازوت يحصل لقاء ذلك على 40 ليرة تركية كمربح من كل لتر ليرة تركية، أي مجموع دخله لا يتعدى الـ 3 دولار أمريكي

ويعد هذا العمل من الأعمال الشاقة للأطفال ويعتبر مصدر رزقٍ كبير لدى معظم العوائل لاسيما بعد ترك الأطفال تعليمهم باحثين عن قوت يومهم رغم قساوة وغلاء الأسعار وانهيار العملة المتداولة وخطورة التهريب إثر إطلاق النار عليهم بشكل مباشر من قبل عناصر هيئة ” تحرير الشام”.