حافلات النقل تواصل عملية إخراج مزيد من المهجَّرين نحو تجمع حافلات السفر في محيط حي الوعر

14

لا تزال مستمرة عملية دخول حافلات النقل الداخلي إلى حي الوعر ونقلها للخارجين من الحي، نحو مناطق تجمع حافلات السفر “البولمانات” بمحيط الحي، ضمن الدفعة الأخيرة من المهجَّرين من حي الوعر الواقع في مدينة حمص، الذي كان محاصراً من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عملية نقل الخارجين إلى الحافلات المتجمعة في محيط الوعر، تجري تمهيداً لاستكمال عملية خروج آلاف المواطنين ضمن هذه الدفعة، للانطلاق نحو وجهتها، حيث سيتجه احد قسمي القافلة إلى جرابلس بريف حلب الشمالي الشرقي، فيما سينطلق القسم الآخر نحو محافظة إدلب.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر الجمعة الـ 19 من أيار / مايو الجاري أن حافلات النقل الداخلي بدأت بالدخول إلى حي الوعر بمدينة حمص، للبدء بالتحضير لعملية نقل آخر دفعة من الحي نحو الشمال السوري، حيث ستجري عملية تهجير الدفعة الثانية عشرة والمؤلفة من قسمين، إحداها سيتوجه نحو ريف حلب الشمالي الشرقي، والأخرى ستتجه إلى محافظة إدلب في الشمال السوري، كما ستقوم حافلات النقل الداخلي بنقل الخارجين إلى حيث تتجمع حافلات السفر “البولمانات” في محيط الحي، وكان المرصد السوري نشر اليوم أن أن التحضيرات لا تزال مستمرة من قبل القاطنين في حي الوعر بمدينة حمص، لمغادرة الحي خلال الـ 24 ساعة المقبلة، حيث أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن أعداد الخارجين في الدفعة القادمة، والتي سيتم تهجيرها في دفعتين متزامنتين إحداها ستتجه نحو مناطق سيطرة قوات عملية “درع الفرات” في ريف حلب الشمالي الشرقي، فيما ستتجه الأخرى نحو محافظة إدلب، ويرجح أن تضم الدفعتان الأخيرتان المزمع انطلاقها في الساعات الـ 24 القادمة، من 3 آلاف – 5 آلاف شخص من مقاتلين وعوائلهم ومدنيين رافضين لـ “التسوية والمصالحة مع النظام”، كما تجري التحضيرات بالتزامن مع دخول قوات الشرطة الروسية إلى أجزاء من حي الوعر.

مصادر عدة متقاطعة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن أعداد الخارجين في حي الوعر، وفقاً للاتفاق المبرم قبل أكثر من شهرين، بين ممثلين عن الحي وبين سلطات النظام، تجاوز أكثر من 20 ألف، بسبب عزوف الكثير من المدنيين عن البقاء في الحين ورغبتهم في مغادرة الوعر نحو الشمال السوري وإلى ريف حمص الشمالي، نتيجة لتخوف ساد لدى القاطنين في الحين من قيام سلطات النظام بإلحاق أبنائهم من المطلوبين لخدمة التجنيد الإجباري، وزجهم في صفوف قواتها، في حين أنه كان من المتفق أن يخرج نحو 12 ألف شخص من مقاتلين وعوائلهم ومن الراغبين بالخروج، وغالبيتهم من سكان حمص القديمة ومن خارج حي الوعر، وفقاً للاتفاق الموقع بين ممثلي الحي وسلطات النظام، كما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل ساعات أن عناصر من الشرطة العسكرية الروسية دخلت إلى أجزاء من حي الوعر بمدينة حمص، وانتشرت في شوارع ومباني متواجدة في جزيرتين اثنتين داخل الحي، حيث يأتي دخول العناصر الروسية، بالتزامن مع تحضير الخارجين في الدفعة الأخيرة المشتركة يوم غد السبت الـ 20 من أيار / مايو الجاري من العام 2017، حيث من المرتقب أن تدخل حافلات النقل خلال الـ 24 ساعة القادمة، وتقوم بنقل الخارجين ضمن آخر دفعة من المهجَّرن إلى الحافلات التي ستتواجد في محيط الحي، للبدء بنقلهم إلى جرابلس وإدلب في دفعة مشتركة تتجه نحو المنطقتين بشكل متزامن، حيث من المرتقب أن تنتهي عملية الخروج غداً وأن يستكمل “تسوية اوضاع” من تبقى داخل الحي، كما يمنع دخول قوات النظام، بيد أن المؤسسات التابعة لحكومة النظام ستعود للعمل مجدداً وفقاً للاتفاق الموقع قبل أكثر من شهرين