حافلات من قافلة القابون تنطلق نحو وجهتها وحواجز فيلق الرحمن تمنع انتقال أهالي من الغوطة ممن رغبوا في الخروج إلى الشمال السوري

22

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه بدأ انطلاق أولى الحافلات من قافلة المهجَّرين الأولى الخارجة من حي القابون بالأطراف الشرقية للعاصمة دمشق، حيث تحركت نحو 20 حافلة وسيارة إلى خارج الحي، وأكدت مصادر موثوقة للمرصد أن الحافلة تسير ببطئ في انتظار استكمال بقية الحافلة لتجري عملية إكمال المسير في دفعة واحدة من الحي نحو وجهة القافلة في محافظة إدلب بالشمال السوري، وأكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أن القافلة ستحمل على متنها المئات من المقاتلين وعوائلهم ومدنيين راغبين بالخروج من الحي، بعد دخولها صباح اليوم إلى القابون، للبدء بتنفيذ الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين ممثلين عن الحي وسلطات النظام، والذي يقضي بخروج المقاتلين ومن يرغب من المدنيين من حي القابون نحو الشمال السوري، على أن تبدأ أول دفعة بالخروج صبيحة يوم الأحد الـ 14 من أيار / مايو الجاري.

مصادر موثوقة أبلغت المرصد السوري لحقوق الإنسان أن استياءاً يسود الأوساط الأهلية في غوطة دمشق الشرقية، ممن كانوا يرغبون في الانتقال إلى منطقة القابون والخروج مع هذه الدفعة إلى الشمال السوري، وجاء هذا الاستياء على خلفية منع حواجز فيلق الرحمن لهم من الانتقال عبر الأنفاق التي تربط بين القابون والغوطة الشرقية، فيما أبدى أهالي رغبتهم بالخروج بسبب الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تشهدها الغوطة الشرقية في ظل الحصار المستمر من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم جديد من الجهة الشمالية الشرقية لحي القابون الدمشقي، عند الأطراف الشرقية للعاصمة، وعلم المرصد السوري أن قوات النظام تمكنت من توسيع نطاق سيطرتها على الحي، وبالتالي تضييق الخناق أكثر على الفصائل المتواجدة في الحي من فيلق الرحمن وعناصر من حركة أحرار الشام الإسلامية وجيش الإسلام، وتقليص سيطرتهم التي تراجعت لتصل إلى 20 % من مساحة الحي تبقت بأيدي الفصائل، في حين أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن النفق الذي سيطرت عليه قوات النظام والواصل بين بساتين حي القابون وأطراف حي تشرين وبحي برزة الواقع عند الأطراف الشرقية للعاصمة، توقف العمل فيه منذ نحو شهر من الآن، نتيجة رصده من قبل قوات النظام.