حراقات النفط بريفي الحسكة ودير الزور..مصدر أمراض تنفسية عديدة لسكان المناطق المجاورة

تنتشر العديد من “الحراقات” في عدد من المناطق بريف الحسكة وبدير الزور، مثل منطقة الرميلان الواقعة شرقي مدينة القامشلي بريف الحسكة، إضافة لمناطق اليعربية والشدادي، ومناطق أخرى في دير الزور، وتستخدم لتكرير النفط الخام، وتسبب عملية حرق النفط والروائح الكريهة المنبعثة من هذه الحراقات بأمراض صدرية وتنفسية بين المدنيين ضمن الأماكن السكنية القريبة من هذه “الحراقات”.

وأفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن أصحاب هذه الحراقات يقومون باستئجار آبار النفط ضمن تلك المنطقة بمبالغ كبيرة تصل لنحو 50 ألف دولار أمريكي، ثم تبدأ مرحلة تكرير النفط عبر هذه “الحراقات” لاستخراج مادة “المازوت”، مما يدر عليهم أرباحاً مالية كبيرة، لكن المتضررين بشكل أساسي هم المدنيون الذين يعيشون بالقرب من هذه “الحراقات” والآبار النفطية، ليصاب بعضهم بأمراض خطيرة تصل لحد إصابتهم “بالسرطان”، وأمراض تنفسية والتهابات بسبب قوة الروائح الكريهة الناجمة عن عملية حرق النفط الخام وتكريره.

ووفقاً، لبعض أهالي منطقة رميلان، فإن العديد من المدنيين تقدموا بشكاوى للجهات الأمنية لدى “الإدارة الذاتية”، ضد أصحاب هذه “الحراقات” وطلبوا بإبعادها عن مناطق سكنهم، لتخليصهم من الأمراض التي أصابتهم، لكن بدون فائدة.

بدوره يؤكد أحد الأطباء في ذات المنطقة، خلال حديثه مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الأمراض باتت تنتشر بكثرة بين المدنيين بسبب الروائح المنبعثة من “الحراقات”، فهذه الأدخنة المنبعثة مضرة جداً بالأوكسجين والجهاز التنفسي وبصحة جسم الإنسان بشكل كامل، وبذات الوقت فهي تعود بالضرر أيضاً على البيئة، وتسبب بأضرار على المزروعات المحيطة بالمنطقة التي يتم فيها عملية حرق النفط من خلال هذه “الحراقات”.

يشار بأن معظم مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، و”الإدارة الذاتية” شمال شرق سوريا، تعاني من تدهور في الواقع المعيشي والصحي وسط شح في الدعم المقدم من قبل الجهات المعنية للقطاع الصحي ولتوفير فرص عمل وتحسين الواقع المعيشي للمدنيين في المنطقة.