«حرب إعدامات» بين «داعش» و «جيش الإسلام»

33

شن تنظيم «داعش» هجوماً جديداً أمس على مدينة الحسكة في شمال شرقي سورية، فيما استمرت «حرب الإعدامات» بينه وبين فصيل «جيش الإسلام» في الغوطة الشرقية. وفي مؤشر آخر إلى النزف الذي يعاني منه النظام، انتشرت لوحات إعلانية في مناطق سيطرته تحض المواطنين على الالتحاق بالقوات المسلحة، في وقت تفيد تقارير عن تخلّف عدد كبير من الشبان عن الالتحاق بالخدمة العسكرية الإلزامية. (للمزيد)

وبالتزامن مع ذلك بدأت الحكومة البريطانية المحافظة تحركاً مع نواب مجلس العموم لإقناعهم بتأييد مسعاها لتوجيه ضربات ضد «داعش» في سورية، وهي خطوة لا يبدو أنها تلقى معارضة من نواب حزب العمال المعارض الذي عرقل عام 2013 تصويتاً يمنح الحكومة تفويضاً لتوجيه ضربات في سورية. ولكن في حين أن تحرك اليوم يتعلق تحديداً بـ «داعش»، فإن ضربات 2013 كانت ستستهدف النظام بسبب استخدام السلاح الكيماوي في قصف غوطة دمشق.

ميدانياً، ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس أن «داعش» شن هجوماً جديداً على مدينة الحسكة بعد تمكن النظام في الأيام الماضية من استعادة بعض أحيائها من قبضة التنظيم المتشدد. وأشار إلى اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها، من جهة، وعناصر «داعش»، من جهة أخرى، «في محيط حي النشوة بمدينة الحسكة، وأنباء عن تقدم للتنظيم في المنطقة». وأضاف أن «قوات النظام استهدفت رتلاً» للتنظيم في ريف مدينة الحسكة و «معلومات عن خسائر بشرية في صفوفه».

وفي محافظة الرقة المجاورة، أشار «المرصد» إلى «اشتباكات بين وحدات حماية الشعب الكردي من جهة وتنظيم «الدولة الإسلامية من جهة أخرى في ريف مدينة تل أبيض» بعد يوم من استعادة الأكراد أحياء سيطر عليها «داعش» في هجوم مباغت مطلع الأسبوع.

إلى ذلك، عادت نغمة الإعدامات المتبادلة بين فصيل «جيش الإسلام» وتنظيم «داعش» في سورية. فقد أعدم «داعش» أمس أربعة من عناصر المعارضة التي يتهمها بأنها «صحوات»، وذلك بعد يوم واحد من توزيع «جيش الإسلام» بزعامة زهران علوش، شريط فيديو يُظهر عناصره وهم يقتلون 18 عنصراً من «داعش» رداً على إعدام الأخير 12 من المعارضة بينهم أفراد من «جيش الإسلام» و «جبهة النصرة».

وأورد «المرصد» في تقرير أمس أن «داعش» أعدم «أربعة رجال قال إنهم عناصر من «صحوات الردَّة»، وإنهم مقاتلون في فصائل إسلامية» أسروا في وقت سابق خلال اشتباكات بين التنظيم وهذه الفصائل في القلمون الشرقي بريف دمشق. وأوضح أن عناصر التنظيم أعدموا اثنين منهم ذبحاً، فيما أعدم الاثنان الآخران بإطلاق النار عليهما.

على صعيد آخر، انتشرت لوحات في دمشق ومدن سورية أخرى تحض المواطنين على الالتحاق بـ «القوات المسلحة». وحملت اللوحات توقيع «مجموعة سيدات سورية الخير». وتقدم هذه المجموعة نفسها على صفحتها على موقع «فايسبوك» بأنها مؤلفة من «أمهات وأخوات وبنات حماة الديار (الجيش)». وتحمل الصفحة صورة الرئيس بشار الأسد، وصورة أخرى وهو يصافح احد الجنود. ويقول المرصد السوري إن هناك «أكثر من 70 ألف حالة تخلف عن الالتحاق بالخدمة الإلزامية» في سورية، منذ عام 2011. وبحسب الباحث المتخصص في الشؤون العسكرية لدى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ارام نرغيزيان، خسر الجيش السوري الذي كان عديده 300 ألف قبل بدء النزاع نصف عناصره الذين فروا أو قتلوا.

 

المصدر: الحياة