حرس الحدود التركي يعتدي على أحد أتباع الطرق الصوفية الذي فرَّ من تنظيم “الدولة الإسلامية” بريف دير الزور.

أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أحد أتباع المذهب الصوفي الذي فرَّ من مدينة الميادين بريف دير الزور قبل أيام، نحو الأراضي التركية، تعرضَّ للضرب المبرح من قبل عناصر حرس الحدود التركي عند معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا.

 

وفي التفاصيل التي تمكن نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيقها، فإن الرجل فرَّ من مدينة الميادين عقب استدعاء تنظيم “الدولة الإسلامية” لمدرسي مادة الفلسفة والمحامين وأتباع الطرق الصوفية في مدينة الميادين في أواخر شهر تشرين الثاني / نوفمبر الفائت، من أجل حضور “دورة شرعية”، تصل مدتها لنحو أربعين يوماً، في مسجد الروضة بمدينة الميادين في ريف دير الزور.

 

 

وقالت المصادر للمرصد أن الرجل اتجه نحو الأراضي التركية برفقة عائلته وأطفاله، في محاولة للتملص من حضور “الدورة الشرعية”، التي حاول التنظيم فيها إجبار أتباع الطرق الصوفية على “التوبة”، وأثناء وصول الرجل إلى معبر باب السلامة الحدودي الواصل بين مدينة إعزاز والأراضي التركي، وعبوره نحو الجانب التركي، اعتدى أحد حراس الحدود الأتراك على أحد أطفاله بالضرب، فحاول أن يستفهم عن سبب الضرب وأن يدافع عن طفله، إلا أن عدد من حراس الحدود الأتراك قاموا بضربه بعنف، وأقدم أحد الحرس على ضربه بأداة صلبة على جمجمته، أدت لإصابته بجراح بليغة، دخل على  إثرها إلى إحدى المشافي”.

 

 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد نشر في الـ 27 من شهر نوفمبر / تشرين الثاني الفائت أن تنظيم “الدولة الإسلامية” أبلغ جميع المحامين ومدرسي الفلسفة وأتباع الطرق الصوفية في مدينة الميادين، بوجوب حضورهم لـ “دورة شرعية”، تصل مدتها لنحو أربعين يوماً، في مسجد الروضة بمدينة الميادين في ريف دير الزور، وحذر كل متخلف عن الحضور بالمعاقبة والسجن.

 

 

وناقش عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في “الدورة الشرعية” مسألة السحر، حيث اعتبر التنظيم تعلم السحر “كفراً”، حتى لو لم يعمل المتعلم به، كذلك فقد اعتبر علم الفلسفة “كفراً” ومن تعلمها فهو “كافر”، وأن الفلسفة تسمي الله بأسماء مثل “الدافع الأعلى والمحرك”. كذلك اعتبر التنظيم أن من تعلم الحقوق ومارس مهنة المحاماة “كافراً”، لأن ذلك يعطي حق التشريع لغير الله وأن هذا “شرك بالله”، في حين اعتبر التنظيم أن الطرق الصوفية “عقيدتها فاسدة”، وأن اتباعها “مشركون”، لينبري أحد أتباع الطرق الصوفية في الدورة الشرعية مدافعاً عن عقيدته، وأن العقيدة الصوفية “ليست إشراكاً بالله” مقدماً أدلته وحججه على ذلك، الأمر الذي أدى لانفعال قيادي التنظيم الذي كان يدير “الدورة الشرعية”، ما دفعه إلى ضرب الرجل وإهانته، متهماً إياه بأنه “مشرك ومصرٌّ على إشراكه” وأنه سيعرض على القضاء في “الدولة الإسلامية” للبت في أمره والحكم عليه.