حرس الحدود يوقع المزيد من الضحايا المدنيين على الشريط الحدودي مع إدلب

محافظة حماة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: استشهد شاب من سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي، جراء إصابته بإطلاق النار عليه من قبل حرس الحدود التركي، خلال محاولته اجتياز الشريط الحدودي مع لواء اسكندرون، فيما كان المرصد السوري وثق اليوم الجمعة أن قوات حرس الحدود التركي، استهدفت ظهر اليوم الجمعة الـ 11 من آب / أغسطس الجاري من العام 2017، مواطنة خلال محاولتها العبور إلى لواء إسكندرون، من منطقة الدرية قرب دركوش بريف جسر الشغور، واستمرت قوات الجندرما التركية باستهداف مكان تواجد الجثة، دون أن تسمح لفرق الدفاع المدني أو المواطنين بالاقتراب من مكان تواجد الجثة، كما كان وثق المرصد السوري أمس الأول في الـ 9 من آب / أغسطس الجاري، استشهاد شاب من مدينة حمص، جراء إطلاق النار عليه من قوات حرس الحدود التركي، كما نشر المرصد يوم الثلاثاء الفائت، أن شاباً من قرية تتبع لمدينة المالكية “ديريك”، استشهد على يد حرس الحدود التركي، وفي التفاصيل التي وثقها المرصد السوري من مصادر موثوقة، فإن الشاب استشهد خلال محاولته العبور من الجانب التركي إلى الأراضي السورية، واتهم ذوو الشاب حرس الحدود التركي باعتقاله وتعذيبه وضربه حتى الموت، ورمي جثته على الحدود السورية – التركية، ومنعُ ذويه من الاقتراب من الجثة عبر استهداف مكان رميها في ريف مدينة المالكية “ديريك”.

جدير بالذكر أن المرصد السوري نشر في نهاية تموز / يوليو الفائت من العام الجاري 2017، أنه ورد إلى المرصد السوري خلال الساعات والأسابيع الفائتة وفي الأشهر التي مضت، عدد من الأشرطة المصورة التي يظهر فيها ضحايا رصاص حرس الحدود التركي، ممن استشهدوا حين محاولتهم إيجاد الملاذ الآمن في الجانب التركي، فيما أظهرت العديد من الأشرطة المصورة اعتداء حرس الحدود التركي على شبان ومواطنين سوريين بعد اعتقالهم خلال محاولتهم عبور الشريط الحدودي، حيث يعمد عناصر حرس الحدود إلى ضربهم وتوجيه الشتائم لهم، وكان آخرها شريط وردت نسخة منه إلى المرصد السوري يوم الأحد الـ 30 من تموز / يوليو الجاري، ظهر فيها اعتداء بالضرب بسوط وبالأيدي على عدد من الشبان الذين اعتقلوا، وأظهر الشريط توجيه أسئلة إليهم مع الضرب الوحشي والإهانة المتعمدة، من قبيل “ماذا لديكم في تركيا حتى تأتوا إليها؟ وهل أنتم مهربون؟!، هل ستأتي مرة أخرى إلى تركيا؟! ومن ثم عمد أحد عناصر الحرس إلى مناداة أحد رفاقه آمراً إياه بضرب أحد الشبان المعتقلين، وقال للعنصر الذي يقوم بتصوير المقطع، أرسل لي الفيديو حتى انشره على الواتس آب، كما هددهم في حال العودة مرة أخرى إلى تركيا، قائلاً لهم:: إذا كنت تخاف من الضرب لماذا أتيت إلى تركيا، هل تريدوننا أن نعاملكم بشكل جيد؟!، كما أن هذا الاستهداف من قبل حرس الحدود تسبب في ارتفاع حصيلة الخسائر البشرية للمواطنين الذين استشهدوا برصاصهم، خلال محاولة اجتياز الحدود، وبعضهم قضى تحت التعذيب الوحشي لبعض العناصر، ليرتفع إلى 292 على الأقل بينهم 55 طفلاً و29 مواطنة عدد الشهداء الذين وثقهم المرصد السوري منذ انطلاقة الثورة السورية وحتى يوم الـ 30 من تموز / يوليو الجاري من العام 2017، جراء استمرار قوات الجندرما التركية “حرس الحدود” في استهداف المواطنين السوريين الذين فروا من العمليات العسكرية الدائرة في مناطقهم، نحو أماكن يتمكنون فيها من إيجاد ملاذ آمن، يبعدهم عن الموت الذي يلاحقهم في بلادهم سوريا، وأن ينجوا بأطفالهم، حتى لا يكون مصير أطفالهم كمصير نحو 18500 طفل استشهدوا منذ انطلاقة الثورة السورية، ومصير عشرات آلاف الأطفال الآخرين الذين أصيبوا بإعاقات دائمة، أو مصير آلاف الأطفال الذين أقحموا في العمليات العسكرية وحوِّلوا إلى مقاتلين ومفجِّرين.