حركة أحرار الشام تعلن توقف المفاوضات حول الزبداني بسبب محاولة “تفريغ الزبداني” من المقاتلين والمدنيين

وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة من بيان أصدرته حركة أحرار الشام الإسلامية، بخصوص المفاوضات التي تقوم بها حول الزبداني التي تشهد اشتباكات عنيفة بين حزب الله اللبناني وقوات النظام وجيش التحرير الفلسطيني وقوات الدفاع الوطني من طرف، وفصائل إسلامية ومقاتلين محليين من طرف آخر، وجاء في البيان حيث أعلنت توقف المفاوضات بخوص الزبداني وجاء في البيان:: “”نعلن لشعبنا الحبيب وأهلنا في الزبداني الصامد توقف المفاوضات مع الوفد الإيران نظراً لإصرارهم على تفريغ الزبداني من المقاتلين والمدنيين وتهجيرهم إلى مناطق أخرى، يا شعب سوريا الحبيب، يا أبناء ثورة الشام المباركة، لقد اقتربت سوريا من أن تجتاز نقطة حرجة، فيما يخص تقسيمها وتغيير ديموغرافيتها، إن خطة التهجير الطائفي وتفريغ دمشق وما حولها وكافة المناطق المتاخمة للحدود مع لبنان من الوجود السني، أصبحت في مراحلها الأخيرة، وزبداني الصمود والإسلام هي أول خطوة في أخر مرحلة ستنتهي في الغوطة الشرقية لا قدر الله””.

 

 وتابعت حركة أحرار الشام الإسلامية بيانها قائلة:: “”إن ما سبق ذكره ليس بتحليل ولا جزءاً من نظرية مؤامرة، بل هي معلومات دقيقة لا تحتمل الشك وبات من الضروري أن يتم وضع جميع الأطراف أمام مسؤوليتها، لقد شرفنا أهل الزبداني بتفويضهم لنا لندافع عن مصالحهم ونحقق آمالهم في مخرج مشرف وإنساني من الأزمة التي يمرون فيها، ولكن قضية الزبداني تجاوزت حدود الزبداني وتجاوزت مسؤولية حركة احرار الشام لتصبح قضية سوريا وأكبر صخرة في وجه مشروع التقسيم والتهجير الطائفي في سوريا””.

 

ومضى البيان إلى القول:: “”لقد حاولنا أن نوازن بين طرفي معادلة صعبة، بين الحالة الإنسانية بسلامة أهلنا ومجاهدينا في الزبداني من جهة، والحرص على عدم التفريط بمستقبل سوريا من جهة أخرى، سوريا التي باعها الأحمق المطيع لإيران، وبذلنا في ذلك وسعنا ولازلنا بفضل الله نمارس ضغوطات مؤثرة، ولقد كان معنا في هذا الجهد أخوة أحبة على قلوبنا من مختلف الفصائل، ولكننا الآن نرى أن الأمر بات شأناً وطنياً إقليمياً يمس السنة في كل المنطقة.

 

وأضاف البيان:: “” وعليه فإننا نهيب بجميع فصائل الشام دون استثناء أن يدركوا خطورة ما يحاك، وأن يتدبروا عبر التاريخ ما حصل للملوك الطوائف والممالك، فكلنا مستهدفون والعاقل من اتعظ بغيره، ودعوهم جميعاً إلى إشعال الجبهات ولا سيما في دمشق وما حولها لفرض واقع جديد على إيران وذنبها بشار وميليشياته، كما ندعوا علماءنا الأفاضل، ورثة الأنبياء، أن يتحملوا مسؤوليتهم أمام الله والتاريخ، ويمارسوا الدور الذي طالما انتظرناه منم في قيادة الأمة ويهبوا لتوجيه الشعب والفصائل لما يرضي الله ويحفظ الدين والعرض والأرض، ونذكر حلفاءنا الإقليميين أن مشروع إيران لن يكتمل حتى يحدثوا في بلادهم الخراب والذي أحدثوه في سوريا، وأن ثورة الشام ما تزال الخط الاول في مواجهة المشروع الإيراني الأمبريالي الذي يحارب في سوريا وعيونه على مكة والمدينة””.

 

وختمت حركة أحرار الشام الإسلامية بيانها بالقول:: “”ستقوم الحركة بالتواصل الحثيث مع أهلنا ومقاتلينا في الزبداني، ومع أهم الفصائل المسلحة والعلماء والشخصيات الثورية المخلصة للوصول إلى قرار جامع بإذن الله، نرمي به عدونا عن قوس واحدة، ونقول لأهلنا في الزبداني، نفوسنا فداؤكم، وإن باعدت بيننا المسافات فنحن معكم خطوة بخطوة نستنفذ الوسع في نجدتكم فحياتكم هي الأولوية دون غيرها، وقد علم أعداؤنا أن مصير عصاباتهم وميليشياتهم في الشمال مرتبط بمصيركم””.