حركة نزوح تشهدها مدينة دير الزور بعد عشرات الغارات الروسية والتابعة للنظام على المدينة

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: شهدت أحياء العمال والعرضي والحميدية والشيخ ياسين بمدينة دير الزور حركة نزوح لعشرات العائلات نحو مناطق أخرى، نتيجة القصف المستمر من قبل الطائرات الروسية والتابعة للنظام والتي استهدفت المدينة بعشرات الغارات منذ صباح اليوم، ما خلق دماراً كبيراً، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة ومستمرة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من طرف آخر، في منطقة البانوراما بجنوب المدينة، في حين قصفت الطائرات الحربية مناطق في بلدة البوعمر وقرية الطوب بالريف الشرقي لدير الزور، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، كما سقط عدد من الجرحى من ضمنهم أطفال جراء قصف للطائرات الحربي على مناطق في قرية حطلة بالريف الشرقي لدير الزور، في حين سقطت قذائف على مناطق في أحياء الجورة والقصور ومناطق أخرى تسيطر عليها قوات النظام في مدينة دير الزور، ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى.

 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أن الاشتباكات أسفرت عن سقوط المزيد من الخسائر البشرية التي وثقها المرصد السوري لحقوق الإنسان ليرتفع إلى 303 عدد القتلى والشهداء ممن قضوا منذ بدء التنظيم هجومه في الـ 14 من كانون الثاني / يناير، بينهم 62 بينهم 18 طفلاً و13 مواطنة استشهدوا في مدينة دير الزور، هم 29 بينهم 9 أطفال و9 مواطنات استشهدوا في قصف للطائرات الحربية على مدينة دير الزور وبلدتي موحسن والبوليل بريفها، و33 بينهم 9 أطفال و4 مواطنات استشهدوا في قصف لتنظيم “الدولة الإسلامية” على مناطق سيطرة قوات النظام في مدينة دير الزور، كما أصيب العشرات في هذه الغارات بجراح متفاوتة الخطورة، إضافة لأضرار مادية في ممتلكات مواطنين، كذلك ارتفع إلى 84 بينهم عدد من الضباط أحدهم برتبة عميد عدد القتلى من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، فيما ارتفع إلى 157 عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وغير سورية، في حين أصيب العشرات من طرفي القتال، كما أصيب العشرات من طرفي القتال بجراح متفاوتة الخطورة.

 

جدير بالذكر أن هذا الارتفاع يأتي نتيجة استمرار الاشتباكات العنيفة بين طرفي القتال مع تجدد القصف العنيف والمكثف والضربات الجوية وتفجير المفخخات والاستهدافات المتبادلة والانفجارات التي أفضت إلى المزيد الخسائر البشرية في مدينة دير الزور، وهو الهجوم الأعنف للتنظيم منذ كانون الثاني من العام 2016، حين هاجم التنظيم المدينة وسيطر خلاله على أجزاء واسعة من منطقة البغيلية بشمال غرب مدينة دير الزور، وقتل وأعدم نحو 150 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها ومن عوائل عناصر من قوات الدفاع الوطني والجيش الوطني وأعضاء في حزب البعث من المدينة، بالإضافة لاختطاف أكثر من 400 شخص حينها من الحي ومن شمال غرب دير الزور، كانوا من المدنيين وعوائل المسلحين الموالين للنظام.