حزب الله وقوات النظام يباشران هجوماً عنيفاً على عدة محاور بوادي بردى بغطاء من القصف الجوي والصاروخي المتصاعد

23

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدة مصادر متقاطعة، أن وادي بردى يشهد تصاعداً في وتيرة الاشتباكات المتواصلة منذ صباح اليوم، إثر هجوم عنيف باشرته قوات النظام من محاور دير مقرن وكفير الزيت بشمال غرب وادي بردى، ومحوري عين الفيجة وبسيمة، حيث تدور اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة فتح الشام من جهة أخرى، وتزامن تصاعد وتيرة الاشتباكات، مع تصعيد قوات النظام والمسلحين الموالين لها قصفها المدفعي والصاروخي على مناطق في قرى عين الفيجة وبسيمة ومناطق أخرى في الوادي، وسط ضربات جوية مكثفة استهدفت الأماكن ذاتها، وتسعى قوات النظام من خلال تصعيد هجومها بغطاء من القصف المكثف، إلى تحقيق تقدم على حساب الفصائل.
وتأتي هذه العمليات العسكرية بعد فشل المرحلة الأولى من المفاوضات حول دخول ورش إصلاح إلى محطات الضخ ومنطقة نبع عين الفيجة للبدء بعمليات الإصلاح، من أجل إعادة ضخ المياه إلى العاصمة دمشق، حيث كان المفاوضات تركزت في مرحلتها الأولى، على انسحاب المقاتلين من النبع ومحطات الضخ ومحيطها ورفع أعلام لنظام فوقها، حتى لو لم تسيطر عليها قوات النظام عسكرياً، وبقيت في يد جهة محايدة مقربة من النظام ومسؤولة عن عمليات ضخ المياه ومراقبتها، حيث لم يجرِ الاتفاق بين الجانبين عبر الوسطاء والوجهاء على الرغم من تأكيد قادة ميدانيين للمرصد السوري لحقوق الإنسان حينها، أنهم “لا يستخدمون قضية قطع المياه عن العاصمة دمشق كورقة ضغط في العمليات العسكرية الجارية في وادي بردى”، في حين علم المرصد السوري أن قادة من النظام وحزب الله اللبناني أبلغوا الوسطاء أنه “”في حال لم يتم التوصل لاتفاق جدي وكامل فلتعطش دمشق شهراً حتى نرتاح سنين أخرى من قضية المياه””

 

وكان المرصد السوري نشر قبل أيام نسخة من ورقة الوسطاء عن الاتفاق بين طرفي القتال، والذي يشترط إعادة ضخ المياه من نبع عين الفيجة ووادي بردى إلى العاصمة دمشق، وأن على كل طرف الالتزام بتنفيذ الاتفاق الذي سيتم تنفيذ بنوده بعد إعادة ضخ المياه إلى العاصمة دمشق، على أن يتحمل كل جانب مسؤولية عرقلة الاتفاق أو إعاقة تنفيذ بنود، حيث نشر المرصد السوري أن الاتفاق الذي جرى في وادي بردى يقوم على تحييد المياه عن أي اشتباكات أو اقتتال، وإدخال ورشات صيانة لإصلاح النبع ومضخات المياه، وإعادة ضخ المياه إلى العاصمة دمشق، لإثبات أن الفصائل ليست هي من قطعت المياه عن العاصمة، وكان اتفاق وقف إطلاق النار يقوم على تحييد المياه عن العمليات العسكرية الجارية في المنطقة، وضمان دخول ورشات الإصلاح وعدم التعرض لها، وجاء في الاتفاق:: “”

يعفى المنشقون والمتخلفون عن الخدمة العسكرية لمدة 6 اشهر

تسليم السلاح والمتوسط والثقيل والخفيف

تسوية أوضاع المطلوبين لأية جهة أمنية كانت

عدم وجود أي مسلح غريب في المنطقة من خارج قرى وادي بردى ابتداء من بسيمة إلى سوق وادي بردى.

بالنسبة للمسلحين من خارج المنطقة، يتم إرسالهم بسلاحهم الخفيف إلى إدلب مع عائلاتهم.

بالنسبة لمقاتلي وادي بردى من يرغب منهم بالخروج من المنطقة يمكن خروجهم إلى إدلب بسلاحهم الخفيف

عدم دخول الجيش إلى المنازل

دخول الجيش إلى قرى وادي بردى، ووضع جواجز عند مدخل كل قرية، عبر الطريق الرئيسية الواصلة بين القرى العشرة

يمكن لأبناء قرى وادي بردى من المنشقين أو المتخلفين العودة للخدمة في قراهم بصفة دفاع وطني ويعد هذا بمثابة التحاقهم بخدمة العلم أو الخدمة الاحتياطية

نتمنى عودة الموظفين المطرودين إلى وظائفهم””.