حزب الله وقوات النظام يحرزان تقدم جديد في غوطة دمشق الشرقية واشتباكات عنيفة ومتواصلة في وادي بردى

29

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تتواصل المعارك العنيفة منذ ما بعد منتصف ليل الأربعاء الخميس – وحتى اللحظة في محاور عدة بوداي بردى، بين الفصائل الإسلامية والمقاتلة وجبهة فتح الشام من طرف، وحزب الله اللبناني وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف آخر، وتتركز الاشتباكات بين منطقة إفرى وقرى وبلدات أخرى بوادي بردى الواقعة في الريف الشمالي الغربي لدمشق، حيث كانت قوات النظام قد حققت تقدم يوم أمس في المنطقة وتمكنت من فصل قرى وبلدات وادي بردى عن القلمون في محاولة منها تضييق الخناق أكثر فأكثر على الفصائل، كما تترافق الاشتباكات مع استمرار القصف الجوي من قبل طائرات حربية ومروحية بالإضافة للقصف الصاروخي المكثف، ومعلومات عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين.

 

جدير بالذكر أن مسلحين مجهولين اغتالوا قبل أيام رئيس لجنة التفاوض في وادي بردى، بعد أقل من 24 ساعة على تكليفه من قبل رئيس النظام السوري بشار الأسد لإدارة شؤون المنطقة والإشراف على عملية إعادة ضخ المياه إلى العاصمة دمشق، وتنسيق الأمور مع كافة الجهات المتواجدة في الوادي، وأن يجري تطبيق بنود الاتفاق، على أن يدخل عناصر من شرطة النظام بسلاحهم الفردي إلى منطقة نبع عين الفيجة للإشراف على الأمور الأمنية، كما عدلت سلطات النظام في أحد شروط الاتفاق وهي إتاحة المجال لكافة المقاتلين السوريين المتواجدين في وادي بردى من داخل قراها وخارجها، والراغبين في “تسوية أوضاعهم”، بتنفيذ التسوية والبقاء في وادي بردى، في حين من لا يرغب بـ “التسوية”، يحدد مكان للذهاب إليه وتسمح له قوات النظام بالخروج إلى المنطقة المحددة، فيما يقوم أهالي الوادي من المنشقين والمطلوبين لخدمة التجنيد الإجباري، بأداء خدمتهم في حراسة المباني الحكومية ومحطات ضخ المياه ونبع الفيجة، وسيتم لاحقاً البدء بإعادة تأهيل المناطق المتضررة نتيجة القصف الجوي والمدفعي والصاروخي والعمليات العسكرية التي شهدتها قرى وبلدات وادي بردى بين قوات النظام وحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة وجبهة فتح الشام من جهة أخرى، في حين كانت مصادر موثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن المقاتلين الغير سوريين غير مشمولين باتفاق “تسوية الأوضاع والمصالحة”، وسيجري إخراجهم من وادي بردى، نحو مناطق خارجها.

 

وفي سياق متصل تدور اشتباكات عنيفة منذ ما بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس في محور حزرما بغوطة دمشق الشرقية، بين الفصائل الإسلامية من جانب، وحزب الله اللبناني وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب آخر، إثر هجوم متواصل من قبل الأخير على المنطقة، وسط تقدمه وسيطرته على مساحات جديدة من أراضي زراعية تقع شمال شرق حزرما، حيث تترافق الاشتباكات مع قصف مكثف من قبل قوات النظام، كما كان حزب الله اللبناني وقوات النظام قد تمكنا أمس من تحقيق تقدم والسيطرة على مساحات من مزارع بلدة البحارية، أيضاً كانت قوات النظام وحزب الله سيطرا أمس الأول على 12 مزرعة بشرق حزرما، ضمن إطار سعيها للوصول إلى بلدة النشابية واستعادة السيطرة عليها للوصول إلى تلة فرزات الاستراتيجية، والتي في حال تمكن النظام وحزب الله من السيطرة عليها، ستتيح لهما التلة السيطرة الناري ورصد بلدات ومناطق حزرما وحوش الصالحية وبيت نايم والزريقية واوتايا، وقطع الطرق الواصلة بينها وبالتالي تسهيل مهمة النظام وعناصر حزب الله في السيطرة عليها وتقليص مساحة سيطرة الفصائل في غوطة دمشق الشرقية، في حين دارت اشتباكات عنيفة وأخرى متقطعة في محوري مزارع جسرين وإدارة المركبات بالغوطة الشرقية توالياً، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية حتى الآن.