حزب الله وقوات النظام يسعيان للتقدم في وادي بردى بغطاء من عشرات الضربات الجوية والصاروخية على المنطقة

لا يزال دوي الانفجارات يسمع بشكل متلاحق في منطقة وادي بردى، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات لا تزال تدور بشكل عنيف بين حزب الله اللبناني وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة فتح الشام من  جهة أخرى، في محيط عين الفيجة وضهور إفرة ومحاور أخرى في وادي بردى، فيما تترافق الاشتباكات العنيفة بين الجانبين، مع قصف مكثف ومستمر من قبل قوات النظام وتجدد للضربات التي تنفذها الطائرات الحربية على قرى ومناطق في الوادي، حيث شهدت منطقة وادي بردى منذ صباح اليوم قصفاً بعشرات الضربات الجوية والمدفعية والصاروخية التي استهدفت عين الفيجة ودير مقرن وأطراف إفرة ومناطق أخرى في وادي بردى وجرودها.

 

جدير بالذكر أن مسلحين مجهولين اغتالوا قبل أيام رئيس لجنة التفاوض في وادي بردى، بعد أقل من 24 ساعة على تكليفه من قبل رئيس النظام السوري بشار الأسد لإدارة شؤون المنطقة والإشراف على عملية إعادة ضخ المياه إلى العاصمة دمشق، وتنسيق الأمور مع كافة الجهات المتواجدة في الوادي، وأن يجري تطبيق بنود الاتفاق، على أن يدخل عناصر من شرطة النظام بسلاحهم الفردي إلى منطقة نبع عين الفيجة للإشراف على الأمور الأمنية، كما عدلت سلطات النظام في أحد شروط الاتفاق وهي إتاحة المجال لكافة المقاتلين السوريين المتواجدين في وادي بردى من داخل قراها وخارجها، والراغبين في “تسوية أوضاعهم”، بتنفيذ التسوية والبقاء في وادي بردى، في حين من لا يرغب بـ “التسوية”، يحدد مكان للذهاب إليه وتسمح له قوات النظام بالخروج إلى المنطقة المحددة، فيما يقوم أهالي الوادي من المنشقين والمطلوبين لخدمة التجنيد الإجباري، بأداء خدمتهم في حراسة المباني الحكومية ومحطات ضخ المياه ونبع الفيجة، وسيتم لاحقاً البدء بإعادة تأهيل المناطق المتضررة نتيجة القصف الجوي والمدفعي والصاروخي والعمليات العسكرية التي شهدتها قرى وبلدات وادي بردى بين قوات النظام وحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة وجبهة فتح الشام من جهة أخرى، في حين كانت مصادر موثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن المقاتلين الغير سوريين غير مشمولين باتفاق “تسوية الأوضاع والمصالحة”، وسيجري إخراجهم من وادي بردى، نحو مناطق خارجها