حزب الله وقوات النظام يكسرون الهدوء مجدداً في وادي بردى ويسعيان لتحقيق تقدم جديد في المنطقة بعد قصفها

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: استشهد شخصان على الأقل جراء إصابتهما في انفجار عبوة ناسفة بسيارة أحد أعضاء لجان المصالحة في منطقة بيت سابر بريف دمشق الغربي، كذلك كسرت قوات النظام وحزب الله اللبناني للمرة الثانية الهدوء الذي ساد في منطقة وادي بردى، بعد أن جرى التوصل إلى اتفاق بين سلطات النظام والقائمين على الوادي، حيث شهدت منطقة وادي بردى قصفاًجوياً من طائرات النظام تزامن مع قصف مدفعي وصاروخي من قبل قوات النظام على منطقتي دير مقرن وعين الفيجة، وسط اشتباكات اندلعت مجدداً بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها وحزب الله اللبناني من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة أخرى، ترافقت مع استهدافات متبادلة بين الجانبين، ومعلومات عن سقوط خسائر بشرية بين الطرفين.

 

وكانت منطقة وادي بردى الواقعة في الريف الشمالي الغربي للعاصمة دمشق، شهدت هدوءاً عقب توصل ممثلين عن قوات النظام وممثلين عن الفصائل العسكرية العاملة في المنطقة لاتفاق على عدة بنود عقب اجتماع بين الطرفين، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد نشر قبل أيام بنود الاتفاق، والذي كان ينص:: “” يعفى المنشقون والمتخلفون عن الخدمة العسكرية لمدة 6 أشهر، تسليم السلاح الثقيل والمتوسط والخفيف، تسوية أوضاع المطلوبين لأية جهة أمنية كانت، عدم وجود أي مسلح غريب في المنطقة من خارج قرى وادي بردى ابتداء من بسيمة إلى سوق وادي بردى، بالنسبة للمسلحين من خارج المنطقة، يتم إرسالهم بسلاحهم الخفيف إلى إدلب مع عائلاتهم، بالنسبة لمقاتلي وادي بردى من يرغب منهم بالخروج من المنطقة يمكن خروجهم إلى إدلب بسلاحهم الخفيف، عدم دخول الجيش إلى المنازل، دخول الجيش إلى قرى وادي بردى، ووضع حواجز عند مدخل كل قرية، عبر الطريق الرئيسية الواصلة بين القرى العشرة، يمكن لأبناء قرى وادي بردى من المنشقين أو المتخلفين العودة للخدمة في قراهم بصفة دفاع وطني ويعد هذا بمثابة التحاقهم بخدمة العلم أو الخدمة الاحتياطية، نتمنى عودة الموظفين المطرودين إلى وظائفهم””، كذلك يشار إلى أن مسلحين مجهولين اغتالوا قبل أيام رئيس لجنة التفاوض في وادي بردى، بعد أقل من 24 ساعة على تكليفه من قبل رئيس النظام السوري بشار الأسد لإدارة شؤون المنطقة والإشراف على عملية إعادة ضخ المياه إلى العاصمة دمشق، وتنسيق الأمور مع كافة الجهات المتواجدة في الوادي، وأن يجري تطبيق بنود الاتفاق، على أن يدخل عناصر من شرطة النظام بسلاحهم الفردي إلى منطقة نبع عين الفيجة للإشراف على الأمور الأمنية، كما عدلت سلطات النظام في أحد شروط الاتفاق وهي إتاحة المجال لكافة المقاتلين السوريين المتواجدين في وادي بردى من داخل قراها وخارجها، والراغبين في “تسوية أوضاعهم”، بتنفيذ التسوية والبقاء في وادي بردى، في حين من لا يرغب بـ “التسوية”، يحدد مكان للذهاب إليه وتسمح له قوات النظام بالخروج إلى المنطقة المحددة، فيما يقوم أهالي الوادي من المنشقين والمطلوبين لخدمة التجنيد الإجباري، بأداء خدمتهم في حراسة المباني الحكومية ومحطات ضخ المياه ونبع الفيجة، وسيتم لاحقاً البدء بإعادة تأهيل المناطق المتضررة نتيجة القصف الجوي والمدفعي والصاروخي والعمليات العسكرية التي شهدتها قرى وبلدات وادي بردى بين قوات النظام وحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة وجبهة فتح الشام من جهة أخرى، في حين كانت مصادر موثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن المقاتلين الغير سوريين غير مشمولين باتفاق “تسوية الأوضاع والمصالحة”، وسيجري إخراجهم من وادي بردى، نحو مناطق خارجها.