«حزب الله» يسيطر على مرتفعات القبع والنقار في القنيطرة.. وقذائف على اللاذقية «داعش» يسيطر على مناجم الفوسفات جنوب تدمر.. و15 غارة للنظام على المدينة

36

سيطر تنظيم «داعش»، أمس، على أحد أكبر مناجم الفوسفات في سورية، الواقع في منطقة خنيفيس على بعد 70 كيلومتراً جنوب مدينة تدمر الأثرية، وسط البلاد، فيما شن الطيران الحربي التابع للنظام السوري 15 غارة جوية على الأقل على مدينة تدمر وأطرافها، التي سيطر عليها التنظيم، بينما سقطت قذائف صاروخية على حي مارتقلا وسط مدينة اللاذقية على الساحل السوري. في حين قالت قناة المنار التابعة لـ«حزب الله» اللبناني، إن مقاتلي الحزب انتزعوا السيطرة على مرتفعات القبع والنقار في محافظة القنيطرة، جنوب غرب سورية.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن تنظيم «داعش» تمكن من التقدم مجدداً على طريق تدمر ـ دمشق في ريف حمص الجنوبي الشرقي، والسيطرة على مناجم الفوسفات والمساكن المحاذية لها في منطقة خنيفيس، ليتمكن من بسط سيطرته على مساحات جغرافية أوسع وذات أهمية اقتصادية كبيرة.

وقال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، لـ«فرانس برس»، إن «هذه المناجم تعد من بين أكبر مناجم الفوسفات في سورية، وتوفر للنظام عائدات مالية مهمة».

في موازاة ذلك، أكد المرصد، في بريد إلكتروني، أن الطيران الحربي السوري نفذ، منذ صباح أمس، ما لا يقل عن 15 غارة على أماكن في مدينة تدمر «وبالقرب من الحرم الأثري للمدينة»، في محافظة حمص.

وقال عبدالرحمن، لـ«فرانس برس»، أمس «إنها المرة الأولى التي يستهدف فيها الطيران الحربي التابع للنظام المدينة بهذا العدد من الغارات الجوية».

وأشار إلى أن الغارات التي «تسببت في دمار بالمدينة، أوقعت أربعة قتلى مدنيين على الأقل وعشرات الجرحى، بالإضافة إلى خسائر بشرية مؤكدة في صفوف التنظيم بعد استهداف نقاط تجمعهم»، من دون تحديد العدد.

وطالت الغارات، وفق المرصد، أنحاء عدة في المدينة، بينها المستشفى الوطني وفرع الأمن العسكري ومناطق قريبة من المواقع الأثرية، في جنوب غرب المدينة، المعروفة بأعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية المزخرفة.

ونشرت «تنسيقية الثورة السورية في مدينة تدمر»، التي يديرها ناشطون معارضون من المدينة، على موقع «فيس بوك»، أن الغارات أدت إلى «سقوط العديد من الضحايا، وعشرات الجرحى، إصابات بعضهم خطرة».

وقالت إنها تمكنت من توثيق مقتل شخصين على الأقل، مشيرة إلى «أشلاء» لم يتم التعرف على هوية أصحابها.

وأكد مصدر أمني سوري لـ«فرانس برس» أن «العمليات الحربية مستمرة ضد تنظيم داعش بما فيها الغارات الجوية في محيط بلدة السخنة وحقلي الهيل والأرك (للغاز) وحول مدينة تدمر، وفي كل الطرق المؤدية إليها».

وسيطر التنظيم قبل وصوله إلى تدمر على جميع هذه المناطق المجاورة الواقعة في ريف حمص الشرقي.

وقال المصدر الأمني «سنطارد تنظيم داعش أينما وجد، والطيران يتابع تحركاته، وأي تجمع يرصد يتم قصفه».

وأعلن المرصد، أول من أمس، أن التنظيم أعدم 217 شخصاً على الأقل بينهم 67 مدنياً، منذ بدء هجومه، في 16 مايو، على مناطق عدة في ريف حمص الشرقي بينها تدمر.

وقال إنه «تأكد من إعدام التنظيم 67 مدنياً، بينهم 14 طفلاً و12 مواطنة، في مدينة السخنة وقرية العامرية وأطراف مساكن الضباط ومدينة تدمر». وأضاف أنه «تأكد من إعدام التنظيم لأكثر من 150 عنصراً من قوات النظام وقوات الدفاع الوطني واللجان الشعبية الموالية لها، وآخرين بتهمة أنهم مخبرون لقوات النظام»، موضحاً أن معظم هؤلاء «تم ذبحهم وفصل رؤوسهم عن أجسادهم».

وأكد عبدالرحمن، أنه تم إعدام عائلات بكاملها، لافتاً إلى أن «أغلب الإعدامات تمت في تدمر، وقد جرى بعضها بالرصاص والبعض الآخر ذبحاً».

وقال إن لدى التنظيم أكثر من 600 أسير من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، والمدنيين المتهمين بـ«العمالة للنظام».

وتحدث الإعلام السوري الرسمي من جهته عن «مجزرة» ارتكبها التنظيم داخل مدينة تدمر، راح ضحيتها نحو 400 مدني، معظمهم من الأطفال والنساء.

وذكرت صحيفة «الوطن» السورية، المقربة من السلطات، أمس، أن حصيلة القتلى في تدمر ارتفعت إلى 450 شخصاً معظمهم من الأطفال والنساء.

إلى ذلك، أفادت مصادر سورية بسقوط قتلى وجرحى، أمس، جراء قصف بقذائف صاروخية على حي مارتقلا وسط مدينة اللاذقية.

وقالت مصادر موالية للحكومة السورية إن قذيفة صاروخية سقطت على مبنى في الحي، أدت إلى دوي انفجار ضخم واحتراق طابقين من المبنى، فيما قامت سيارات إسعاف بنقل مصابين من المنطقة وسط تأكيدات الأهالي بسقوط قتلى وجرحى.

وأشارت إلى أنه تم إخماد الحريق، في حين عملت القوى الأمنية على إغلاق طريق الإياب لحي مارتقلا.

ونشرت وسائل إعلام محسوبة على الحكومة السورية، صوراً لتصاعد الدخان من مكان الانفجار في حي مارتقلا باللاذقية، التي تعد، إلى جانب مدينة طرطوس القريبة لها، معاقل الطائفة العلوية التي ينحدر منها الرئيس بشار الأسد. إلى ذلك، قالت «قناة المنار» إن مقاتلي «حزب الله» انتزعوا السيطرة على مرتفعات القبع والنقار بالقرب من الحدود اللبنانية من أيدي «جبهة النصرة» وقتلوا العشرات من «مقاتلي العدو».

وذكرت «المنار»، في خبر عاجل، أن مقاتلي «حزب الله» سيطروا على المرتفعات الواقعة في محافظة القنيطرة جنوب غرب سورية، التي تقع في منطقة قريبة من الحدود مع لبنان وإسرائيل.

 

المصدر: الإمارات