حشود شمال سوريا بعد فشل المفاوضات الأمريكية التركية

27

تشهد مناطق شمال سوريا تحشيداً عسكرياً بعد فشل المفاوضات بين تركيا والولايات المتحدة حول المنطقة الآمنة. فما إن انتهت المحادثات الأخيرة للوفد الأميركي برئاسة السفير جيمس جيفري مع المسؤولين الأتراك في أنقرة قبل أيام، إلى الفشل حتى ذهب كل طرف إلى الميدان بحشد قواته وفصائل موالية له على خطوط التماس.
وأفادت صحيفة بأن الجولة الأخيرة من المحادثات كشفت كبر الفجوة بين موقفي واشنطن وحلفائها من جهة، وأنقرة من جهة أخرى، حول عمق المنطقة الآمنة ومصير وحدات الحماية الكردية فيها وسلاحها الثقيل، إضافة إلى السيطرة على المنطقة وإدارتها. لكن الخلاف بين الطرفين كان أقل حدة بالنسبة لما تبقى من خارطة منبج.
وأوضحت الصحيفة أن أنقرة تطالب بأن يكون عمق المنطقة 20 ميلاً وتمتد على طول الحدود من جرابلس إلى فش خابور قرب حدود العراق، فيما أبدت واشنطن استعدادها لمنطقة بعمق خمسة كيلومترات وليس على طول الحدود.
وحول مصير وحدات الحماية الكردية بالمنطقة الآمنة، تطالب أنقرة بإخراجها من المنطقة مع جميع السلاح الثقيل الذي قدمه التحالف الدولي، أما واشنطن فتوافق على إبعاد عناصر الوحدات وأنواع محددة من السلاح الثقيل.
من جهة ثانية قتل تسعة مدنيين أمس في غارات جوية شنها الطيران السوري والروسي على شمال غرب سوريا، الواقعة بمعظمها تحت سيطرة فصائل إرهابية ومتشددة، والتي تتعرض لقصف شبه يومي من النظام وحليفه الروسي منذ ثلاثة أشهر، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ومنذ نهاية أبريل، تشهد محافظة إدلب ومناطق محاذية لها في محافظات حلب وحماة واللاذقية، تصعيداً في القصف السوري والروسي بشكل شبه يومي.
واستهدفت الغارات الجوية والقصف المدفعي أمس عدة مناطق في إدلب وحماة ما أسفر عن مقتل تسعة مدنيين، بحسب المرصد.
وأوضح المرصد أن خمسا من الضحايا سقطوا إثر ضربات جوية على مناطق سكنية في مدينة أريحا التابعة لمحافظة إدلب وذلك غداة يوم دام شهدته هذه المدينة.كما قتل مدني في قصف على اطراف معرشورين وآخر بقصف بري جنوب شرق ادلب.وأسفرت الغارات الروسية على مناطق زراعية في شمال محافظة حماة المجاورة عن مقتل إمرأتين وفق المرصد.
وتسيطر على محافظة إدلب التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين نسمة، هيئة تحرير الشام “جبهة النصرة الإرهابية”، وتنتشر فيها أيضا فصائل أخرى أقل نفوذاً.
ومنذ ثلاثة أشهر، قتل أكثر من 750 مدنياً بينهم أكثر من 190 طفلاً جراء القصف السوري والروسي وفق المرصد السوري لحقوق الانسان. كما أدت اعمال العنف إلى نزوح أكثر من 400 ألف شخص منذ ابريل، بحسب الأمم المتحدة.ويأتي التصعيد الأخير رغم كون المنطقة مشمولة باتفاق روسي- تركي تمّ التوصل إليه في سوتشي في سبتمبر 2018، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح بين قوات النظام والفصائل، ولم يُستكمل تنفيذه.
وشهدت المنطقة هدوءاً نسبياً بعد توقيع الاتفاق، إلا أن قوات النظام صعّدت منذ فبراير قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية اليها لاحقاً.

المصدر: الوطن