حصار متبادل للمدنيين في دير الزور وتنظيم “الدولة الإسلامية” يبيع الأملاك العامة بعد التضييق المالي عليه

لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” يفرض حصاره على مناطق سيطرة قوات النظام في مدينة دير الزور، حيث أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن التنظيم يستمر بمنع دخول المواطنين إلى الأحياء الخاضعة لسيطرة النظام بمدينة دير الزور، كما يمنع دخول المواد الغذائية والتموينية والأدوية إلى هذه الأحياء منذ مطلع كانون الثاني / يناير من العام 2015 وحتى تاريخ تحرير هذا الخبر، الأمر الذي أدى لارتفاع أسعار المواد الغذائية ونقص الحاد فيها وصل إلى حد ندرتها.

 

وأكدت المصادر للمرصد أن التنظيم منع المدنيين من الدخول، بالتوازي مع منعه للموظفين من الذهاب إلى مناطق سيطرة النظام بالمدينة لاستلام رواتبهم، دون أن يقوم بتعويضهم، ما دفع الموظفين وعائلاتهم إلى النزوح إلى مناطق سورية أخرى، أو اللجوء إلى تركيا هرباً من الفقر الذي يعانونه، فيما لم يمنع تنظيم “الدولة الإسلامية” أو قوات النظام أي مواطن من الخروج من مناطق سيطرة الأخير في المدينة إلى ريف دير الزور أو خارج المحافظة، في حين لم يسمح التنظيم المقاتلين السابقين “التائبين” من مقاتلي الفصائل المقاتلة والإسلامية من الخروج من محافظة دير الزور، إلا بورقة “موافقة” تسمح لهم بالخروج.

 

المصادر أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن سلطات النظام منعت الشحنات التي تحمل الخضار والمواد الغذائية والتموينية، من التوجه من مناطق سيطرته في محافظات سورية إلى مناطق سيطرة التنظيم في محافظة دير الزور، كذلك عمد التنظيم خلال الأيام الفائتة، إلى بيع الحبوب المخزنة في مركزي السبعة كيلومتر والعشرة كيلومتر، في المدخل الشمالي لمدينة دير الزور، إلى تجار، ورجحت المصادر بيع التنظيم الحبوب لتجار عراقيين، حيث شوهدت شاحنات تنقل الحبوب المباعة إلى ريف حلب ونحو العراق، الأمر الذي عاد بنتائج سلبية على المواطنين وأدى لارتفاع أسعار مادة الخبز، حيث وصل سعر ربطة الخبز التي تحوي 12 رغيفاً إلى  125 ليرة سورية، بينما كانت تباع الربطة التي تحوي 16 رغيفاً قبل ذلك بـ 100 ليرة سورية.

 

وعلى صعيد عمليات بيع  تنظيم “الدولة الإسلامية” للممتلكات في مناطق سيطرته بريف دير الزور إلى التجار، فقد عمد التنظيم إلى بيع سكة الحديد قيد الإنشاء لمتعهدين، والذين يقومون بدورهم باقتلاع سكك الحديد الممددة، وشحنها لجهات لا تزال مجهولة إلى الآن، كما باع التنظيم حديد معمل الورق الذي تعرض لقصف سابق من قبل قوات النظام، في العام 2012 الفائت، حيث كان المعمل قد تعرض لقصف عنيف في منتصف شهر أكتوبر / تشرين الثاني من العام 2012، أدى لاندلاع النيران فيه لنحو 5 أيام، وتمت عملية بيع حديد المعمل كـ “خردة” لمتعهد من الجنسية السورية، وفي نهاية العام 2013 الفائت، عمد التنظيم بالاشتراك مع عدة ألوية وفصائل مقاتلة وإسلامية، إلى بيع القطن الذي تم حلجه في محلجة دير الزور، إلى تجار بقيمة تجاوزت 500 مليون ليرة سورية، وأكدت المصادر للمرصد أن الأقطان المحلوجة تم نقلها إلى الأراضي التركية، كما عمد التنظيم إلى بيع معدات وآلات وحديد للعديد من التجار الذي اشتروه بملايين الليرات السورية.

 

الجدير بالذكر أن مواطناً استشهد أمس الأول جراء إطلاق النار عليه من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” عند أطراف مدينة دير الزور، أثناء محاولته الدخول بسيارته إلى مناطق سيطرة قوات النظام في مدينة  دير الزور،كما وثق المرصد في وقت سابق استشهاد مواطن برصاص قوات النظام أثناء محاولته هو الآخر الدخول إلى الأحياء التي تسيطر عليها قوات النظام في مدينة دير الزور عبر طرق غير نظامية