“حـ ـزب الله” اللبناني يحكم السيطرة على جوانب الحياة في منطقة السيدة زينب برفقة المـ ـيـ ـلـ ـيـ ـشـ ـيـ ـات السورية التابعة له في ظل تواجد شكلي لقوات النظام

تسيطر “الميليشيات الإيرانية” على زمام الأمور بشكل فعلي في مناطق واسعة من دمشق وريف دمشق على رأسها منطقة “السيدة زينب” جنوب العاصمة دمشق، بينما قوات النظام السوري تتواجد شكليا في تلك المناطق، حيث تحكم المنطقة ميليشيا “حزب الله” اللبناني والميليشيات السورية التابعة له، وهي الآمر الناهي والقوة الضاربة في ظل غياب كامل لقوات النظام، التي وإن كانت متواجدة فالسلطة الأمنية والقرار راجع إلى تلك الميليشيات، فجميع مقومات الحياة متوفرة فقط لتلك الميليشيات، في حين تنتشر حواجز تابعة”حزب الله” اللبناني و”الميليشيات الإيرانية” بكثافة في المنطقة وهي مسؤولة عن تجارة المخدرات وعمليات التهريب والإتاوات التي تفرضها على المواطنين، ويؤكد المرصد السوري أن قوات النظام لا تستطيع شن أي عمليات مداهمة أو تفتيش بدون مرافقة من قوات تابعة لحزب الله اللبناني في منطقة السيدة زينيب.
يأتي ذلك، بسبب غياب الدور الفعلي لقوات النظام وتهميشها من قبل “الميليشيات الإيرانية” المسيطرة على تلك المناطق.
وكان نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد رصدوا في 18 ديسمبر من العام الفائت، انتشار حواجز لعناصر “حزب الله” اللبناني وعناصر موالين له في منطقة مقام “السيدة زينب” جنوبي دمشق، ويقوم “حزب الله” اللبناني بتأمين وصول 50 لتر من المازوت إلى عناصره المتواجدين في المنطقة وهذا الأمر حكراً على عناصر الحزب.
أما بالنسبة للكهرباء فهي دائمة بلا انقطاع على مدار الـ 24 ساعة، وباقي منطقة السيدة زينب يعاني أهلها الغير منتمين لـ “حزب الله” من ضائقة اقتصادية سواءً بعدم توفر المازوت والبنزين أوالكهرباء.
وتعد أنشطة “حزب الله” بالقرب من مقام السيدة زينب في الضواحي الجنوبية لدمشق تخدم خطة إيران الهادفة إلى إحداث تغيير ديموغرافي في سوريا وتأمين الممر البري بين طهران وبيروت.
وبحسب نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإنه وعلى الرغم من وجود مقرات أمنية تتبع لمخابرات النظام السوري، إلا أن وجودها هناك محدود وصوري ليس إلا، حيث تسيطر إيران عبر تلك الميلشيات على القرار الأمني والإداري فيها، حتى بات السوريون يطلقون عليها اسم “الضاحية الجنوبية لسوريا”.