«حماية الشعب» الكردية تتقدم نحو تل أبيض التي يسيطر عليها «داعش»

أعلنت «وحدات حماية الشعب» الكردية السورية اليوم (السبت)، أنها بدأت في الزحف صوب بلدة تل أبيض التي يسيطر عليها «تنظيم الدولة الإسلامية» (داعش) على الحدود مع تركيا، لتعزز بذلك توغلها في محافظة الرقة معقل المتطرفين بدعم من ضربات جوية يشنها تحالف تقوده الولايات المتحدة.

وقال الناطق باسم القوات الكردية يدور خليل، إن القوات وفصائل معارضة سورية عربية تقاتل معها بدأت التحرك صوب البلدة بعد أن حاصرت بلدة سلوك التي يسيطر عليها التنظيم.

وينذر التقدم باندلاع معركة كبرى على الحدود التركية بين «وحدات حماية الشعب» وتنظيم «داعش». وتعتبر مدينة تل أبيض مهمة بالنسبة إلى التنظيم لأنها أقرب بلدة حدودية لعاصمته الفعلية الرقة. وتقول تركيا إن الآلاف فروا بالفعل عبر حدودها مع سورية بسبب القتال بين القوات الكردية والتنظيم قرب تل أبيض. وبدأت «وحدات حماية الشعب» مسعى لدخول محافظة الرقة من محافظة الحسكة المجاورة بمساعدة التحالف الذي تقوده واشنطن. وطردت التنظيم من مساحات واسعة من الأراضي منذ مطلع أيار (مايو) الماضي.

وقال خليل: «التحرك نحو تل أبيض من الشرق بدأ اليوم بعد الانتهاء من محاصرة بلدة سلوك». وأضاف: «فر الكثير من مسلحي داعش من سلوك باستثناء مجموعة من الانتحاريين داخل البلدة والمفخخات، لذلك نحن حذرون جداً من دخول قلب المدينة». وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن «مقاتلي وحدات حماية الشعب أصبحت الآن في منتصف الطريق بين سلوك وتل أبيض».

وصدت القوات الكردية هجوماً للتنظيم المتطرف على مدينة كوباني في كانون الثاني (يناير) الماضي، بمساعدة الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الحين أصبحت هذه القوات شريكاً كبيراً على الأرض للتحالف الدولي الذي يسعى إلى القضاء على التنظيم. واستبعدت واشنطن فكرة الدخول في شراكة مع الرئيس السوري بشار الأسد، الذي فقد الشهر الماضي السيطرة على مدينة تدمر التاريخية وسط سورية، بعد أن سيطر عليها مقاتلو التنظيم المتطرف، وكانت تلك المرة الأولى التي ينتزع فيها مقاتلو التنظيم السيطرة على مدينة من الحكومة بشكل مباشر. وانتزاع السيطرة على تل أبيض من التنظيم المتطرف سيساعد «وحدات حماية الشعب» على الربط بين المناطق السورية التي يسيطر عليها الأكراد في محافظة الحسكة وكوباني. ويثير اتساع نفوذ الأكراد في سورية قرب الحدود مع تركيا، قلق أنقرة التي تخشى منذ وقت طويل النزعة الانفصالية لدى الأكراد فيها. واتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أول من أمس الخميس، الغرب بقصف العرب والتركمان في سورية ودعم جماعات كردية «إرهابية» قال إنها تحل محلهم. وتتحالف القوات الكردية مع «حزب العمال الكردستاني» المحظور الذي يقاتل الدولة التركية منذ عقود. وتصنّف أنقرة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الحزب بأنه «جماعة إرهابية».

 

المصدر: الحياة