حملات نزوح مصحوبة باعتقالات متواصلة ينفذها تنظيم “الدولة الإسلامية” في دير الزور

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر موثوقة أن حملات الاعتقالات والنزوح تتواصل في محافظة دير الزور، حيث
رصد نشطاء المرصد السوري قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بتنفيذ مزيد من حملات الدهم والاعتقال التي طالت عشرات الشبان، كما تتواصل عملية نزوح الأهالي من مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى خارجها نتيجة التصعيد المستمر من قبل الطائرات الحربية التابعة للتحالف الدولي والطائرات الروسية، منذ الـ 22 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017، تاريخ بدء تصعيد القصف على ريف دير الزور، حتى جاءهم القرار الذي أصدره تنظيم “الدولة الإسلامية” حول “النفير القسري”، ليزيد مأساتهم، وليُجبر المواطنون على الفرار والنجاة بأنفسهم من موت من نوع آخر، يُجبر فيه المدنيون على السير إلى حتفهم، هذا القرار الذي فرضه التنظيم على الشبان الذين تتراوح أعمارهم من 20 – 30 عاماً، وألزمهم بالالتحاق بمعسكرات التنظيم للنفير، في سبيل “صد صولة النصيرية على حمى الدولة الإسلامية في ولاية الخير”، ومحذِّراً من يتخلف عن الالتحاق والنفير، بإجباره على الالتحاق بشكل قسري، حيث أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري أن غالبية النازحين يفرون نحو ريف حلب والحسكة والركبان.

المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 7 من شهر آب/أغسطس الجاري أنه لم ينته المدنيون السوريون، من أبناء محافظة دير الزور وقاطنيها من حطِّ رحالهم في مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” التي نزحوا إليها، نتيجة التصعيد المستمر من قبل الطائرات الحربية التابعة للتحالف الدولي والطائرات الروسية، منذ الـ 22 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017، تاريخ بدء تصعيد القصف على ريف دير الزور، حتى جاءهم القرار الذي أصدره تنظيم “الدولة الإسلامية” حول “النفير القسري”، ليزيد مأساتهم، وليُجبر المواطنون على الفرار والنجاة بأنفسهم من موت من نوع آخر، يُجبر فيه المدنيون على السير إلى حتفهم، هذا القرار الذي فرضه التنظيم على الشبان الذين تتراوح أعمارهم من 20 – 30 عاماً، وألزمهم بالالتحاق بمعسكرات التنظيم للنفير، في سبيل “صد صولة النصيرية على حمى الدولة الإسلامية في ولاية الخير”، ومحذِّراً من يتخلف عن الالتحاق والنفير، بإجباره على الالتحاق بشكل قسري.

نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في محافظة دير الزور، رصدوا تصاعد حركة النزوح بشكل أكبر من السابق، إذ فرَّت مئات العوائل من ريفي دير الزور الشرقي والغربي، متجهة نحو مناطق خارجة عن سيطرة التنظيم، وأكد أهالي للمرصد السوري، أنهم سابقاً كانوا أجبروا على البقاء في مناطق التنظيم، خوفاً من العقوبات التي قد يفرضها التنظيم عليهم في حال محاولتهم الفرار من القصف المكثف والذي تصاعد منذ الثلث الأخير من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017، في حين لم يعودوا مجبرين على البقاء، لأن المصير بات الموت، مع إجبار التنظيم لشبانهم المتراوحة أعمارهم بين الـ 20 والـ 30 سنة، على الانضمام لصفوفهم، مع اقتراب اندلاع معارك استعادة قوات النظام السيطرة على محافظة دير الزور التي يسيطر التنظيم على معظمها عقب أيام من دخولها للريف الغربي للمحافظة.

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان نزوح مئات العوائل خلال الأيام القليلة الفائتة، إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، فيما سلك بعضهم الطرق الآخذة من مناطق سيطرة قوات النظام ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في ريف الرقة المتصل مع ريف دير الزور الغربي، للتوجه إلى مناطق سيطرة القوات التركية والفصائل العاملة في عملية “درع الفرات”، في ريف حلب الشمالي الشرقي، على الرغم من الأخطار الموجودة من انفجار ألغام بهم أو استهدافهم من الطائرات الحربية خلال محاولتهم الخروج من مناطق سيطرة التنظيم.

جدير بالذكر أن هذا النفير الذي نشره المرصد السوري لحقوق الإنسان في الثالث من آب / أغسطس الجاري، جاء بعد أسبوع من تمكن قوات النظام من دخول الحدود الإدارية لدير الزور، قادمة من ريف الرقة الشرقي، وتوغلها في ريف المحافظة الغربي، في محاولة للالتفاف على جبل البشري وجبل محاذي له واللذان سيتيحان للتنظيم فرض سيطرة نارية على مساحات واسعة من ريف دير الزور، حيث جاء في البيان الذي حصل نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في محافظة دير الزور على نسخة منه، بأن تنظيم “الدولة الإسلامية” في “ولاية الخير”، يعلن “النفير الإلزامي العام على جميع شباب المسلمين القادرين على الجهاد والقتال في ولاية الخير من أصحاب الفئة العمرية الذين مضى من أعمارهم العشرين عاماً إلى الثلاثين عاماً في هذه المرحلة، ولا يستثنى من النفير إلا أصحاب الأعذار الشرعية الذين عذرهم الله، وذلك لدفع صيال النصيرية على الدين والأنفس والأموال والحريم، وحمى المسلمين في ولاية الخير””، وأضاف البيان:: “”سوف يتم التعامل مع جميع المستنفرين إلى القتال ودفع الصيال كالتعامل مع سائر المجاهدين من جنود الدولة الإسلامية، وسوف يخضع المستنفرون لدورة شرعية وعسكرية ويحق لهم الانتساب إلى سلك الجندية في الدولة الإسلامية وفق شروط الانتساب دون الخضوع إلى معسكر جديد بل ويجري تنسيبهم مباشرة، كما يطلب من جميع الشباب المسلمين من رعية أمير المؤمنين في ولاية الخير المسارعة إلى مراجعة مكتب المستنفرين وبشكل فوري وفي غضون أسبوع من تاريخ الإعلان كحد أقصى، علما أن المتخلف عن ذلك سوف يعرض نفسه للمساءلة والمحاسبة والتعزير، ويحمل على النفير بشكل قسري والتسجيل والمراجعة يكون عبر مكاتب استقبال المستنفرين في ولاية الخير الكائنة في المناطق التالية (الميادين – العشارة – القورية – التبني – الخضراء – البوليل – صبيخان – بقرص)”