حوالي 130 شهيد مدني قتلهم قصف النظام وحلفائه خلال أسبوع من صدور قرار مجلس الأمن من أصل 659 مدني استشهدوا خلال أسبوعين من التصعيد على الغوطة

15

نزوح واسع لمئات العوائل بعد قتل وجرح أكثر من 4200 مدني وترقب فيها لإدخال مساعدات إغاثية في ظل وضع إنساني مزري

لم يشفع قرار مجلس الأمن الدولي المتخذ ليلة الـ 24 من شباط / فبراير من العام الجاري 2018، لمدنيي غوطة دمشق الشرقية، في إيقاف الموت والقتل والتقتيل بحقهم، ولم تفلح هدنة بوتين “الإنسانية” الممتدة لخمس ساعات يومياً، في وقف نزيف الدماء، إذ لم يدخر نظام بشار الأسد وحلفائه آلة القتل لديهم لممارسة مزيد من التدمير والقتل والانتهاكات في غوطة دمشق المحاصرة، التي لا تشكل سوى نحو 110 كلم مربع من مساحة محافظة ريف دمشق، قبل أن تتمكن قوات النظام من التقدم فيها، وتسببت عمليات القصف الجوي والبري والمدفعي والصاروخي في قتل مزيد من المدنيين، واستمرت المجازر وعمليات القصف التي كانت بدأت مساء الـ 18 من شباط / فبراير من العام الجاري، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 659 مدنياً سورياً من أبناء غوطة دمشق الشرقية، بينهم 154 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و94 مواطنة، استشهدوا جميعاً خلال عمليات القصف الجوي والمدفعي على مدن وبلدات دوما وحرستا وعربين وزملكا وحمورية وجسرين وكفربطنا وحزة والأشعري والأفتريس وأوتايا والشيفونية والنشابية ومنطقة المرج ومسرابا ومديرا وبيت سوى ومناطق أخرى في الغوطة الشرقية المحاصرة، كما تسبب القصف خلال هذه الفترة التي استكملت أسبوعين منذ انطلاقتها، في إصابة أكثر من 3600 مدني بينهم مئات الأطفال والمواطنات بجراح متفاوتة الخطورة، فيما تعرض البعض لإعاقات دائمة، كذلك لا تزال جثامين عشرات المدنيين تحت أنقاض الدمار الذي خلفه القصف الجوي المدفعي والصاروخي من قبل قوات النظام على غوطة دمشق الشرقية.

من ضمن المجموع للشهداء الذين وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان 127 مدني بينهم 27 طفلاً دون سن الثامنة عشر و18 مواطنة، ممن استشهدوا ووثقهم المرصد السوري منذ صدور قرار مجلس الأمن الدولي، الذي لم يفلح مرة جديدة في وقف القتل بحق أبناء غوطة دمشق الشرقية، كما تسبب القصف بوقوع مئات الجرحى والمصابين، حيث لا تزال أعداد الشهداء قابلة للازدياد بسبب وجود جرحى بحالات خطرة، وسط حالة إنسانية مأساوية يعيشها أهالي الغوطة الذين أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أنهم لا يفارقون الملاجئ خشية القصف المكثف، وسط عجز الكادر الطبي عن إسعاف الحالات الطبية جميعها، كذلك رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان إخراج الطائرات الحربية والمروحية والقصف المكثف على الغوطة الشرقية أكثر من 10 مراكز طبية وإسعافية ومشافي عن الخدمة جراء استهدافها في سقبا ودوما وبيت سوى وجسرين وعربين ومناطق أخرى في الغوطة الشرقية، لتتناقص القدرة الطبية بشكل كبير، وتضيق الأماكن بالجرحى الذين يتوافدون نتيجة عمليات القصف المكثف والمستمر من قبل قوات النظام التي يقودها العميد سهيل الحسن.

ومع هذا الواقع الإنساني المأساوي والمزري، وبالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية وهجوم قوات النظام على منطقة المرج في غوطة دمشق الشرقية، شهدت المنطقة حالات نزوح لأهالي لمئات العوائل من النشابية وحزرما وأوتايا ومزارع بيت سوى ومزارع الأشعري ومزارع مسرابا، نحو مناطق بعيدة عن محور العمليات القتالية، بين جيش الإسلام وقوات النظام وحلفائها، فيما لا يزال مجهولاً مصير بعض العوائل التي فقد الاتصال معها خلال عمليات نزوحا من المنطقة، فيما يجري ترقب إدخال مساعدات إنسانية وغذائية إلى غوطة دمشق الشرقية، تطبيقاً لتفاصيل الهدنة، حيث من المرتقب أن يجري إدخال مساعدات خلال الساعات القادمة إلى الغوطة المحاصرة