حوالي 15 مقاتلاً قضوا وقتلوا في اشتباكات وتفجير حزام ناسف بريف الرقة وتنظيم “الدولة الإسلامية” يعمد لتكثيف هجماته المعاكسة ومفخخاته على مواقع قوات عملية “غضب الفرات”

23

محافظة الرقة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر موثوقة أن ما لا يقل عن 9 مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية جرحوا وقضى اثنان آخران، بالإضافة لمقتل 12 عنصراً على الأقل من تنظيم “الدولة الإسلامية”، في اشتباكات عنيفة دارت بين الطرفين في منطقة مزرعة القادسية بالريف الشرقي لمدينة الرقة، وإثر تفجير عنصر من التنظيم لنفسه بحزام ناسف مستهدفاً مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، كذلك دارت اشتباكات بين طرفي القتال في الريف الشمالي لمدينة الرقة، تمكنت خلالها قوات سوريا الديمقراطية من تحقيق تقدم في المنطقة، ومعلومات عن سيطرتها على قرية رجم الأبيض.

أيضاً أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” يعمد إلى اتباع تكتيك يقوم على غزارة الهجمات المعاكسة، وبخاصة عبر تفجير عربات مفخخة، والتي تستهدف تمركزات قوات سوريا الديمقراطية وتهدف إلى تشتيت هذه القوات، وصد تقدمها، وإجبارها على المراوحة مكانها في المناطق التي تقدمت إليها حتى الآن، وجاء اعتماد التنظيم هذا التكتيك بعد دخول العمليات العسكرية مرحلتها الثالثة والتي شملت ريف الرقة الشرقي وريف دير الزور الشمالي الغربي وريف الطبقة.

وكان حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات في الـ 28 من آذار / مارس من الفائت من العام الجاري 2017، من عدد من المصادر الموثوقة في مدينة الرقة، التي تعد معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، عن قيام التنظيم بسحب المئات من مقاتليه من المدينة، وفي التفاصيل التي توثق منها المرصد السوري، فإن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد إلى سحب نحو 900 من مقاتليه من مدينة الرقة، وأرسلهم إلى جبهات القتال مع القوات الخاصة الأمريكية وقوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة العربية في ريف الرقة، فيما لم يتمكن نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى الآن من التمكن من معرفة الوجهة التي جرى إرسال المقاتلين الـ 900 إليها.

عملية السحب هذه جاءت حينها، بالتزامن مع تصاعد وتيرة القتال بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة العربية المدعمتين بالتحالف الدولي من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” على عدة جبهات بأرياف الرقة الشرقية والشمالية الشرقية والغربية، والتي توازت بدورها مع عملية تجهيز مدافع أمريكية ومرابضها إضافة لمرابض راجمات الصواريخ، في نطاق التحضير لمعركة الرقة الكبرى بعد استقدام قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي والقوات الأمريكية المرافقة للعملية، لتعزيزات من مقاتلين وآليات، وإدخال التحالف الدولي لمئات الآليات العسكرية مصحوبة بعتاد وذخيرة ومستشارين عسكريين والعشرات من الجنود في القوات الخاصة الأمريكية، للمشاركة في معركة الرقة الكبرى، حيث رصد نشطاء المرصد السوري مرور مئات الآليات العسكرية القادمة عبر معبر سيمالكا في الشرق والذي يربط بين الجزيرة السورية وإقليم كردستان العراق، متجهة نحو الرقة، وأثارت هذه التحضيرات حفيظة تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي أعلن لمجموعات مقاتليه على محاور القتال مع قوات سوريا الديمقراطية والقوات الأمريكية المرافقة لها، عن جائزة نقدية تبلغ “20 دينار ذهبي” التي تعادل نحو 4 آلاف دولار أمريكي، لأية مجموعة تنجح في قتل مقاتل أمريكي أو أجنبي في صفوف قوات سوريا الديمقراطية والقوات الأمريكية التي ترافقها.