حوالي 72 ساعة من الغارات الجوية والقصف المكثف يوقعان نحو 110 شهداء وجرحى في الريف الحموي الشرقي المحاصر

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 7 مواطنين على الأقل بينهم 4 من عائلة واحدة من ضمنهم رجل وزوجته، استشهدوا وأصيب نحو 24 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، جراء عشرات الغارات التي نفذتها الطائرات الحربية على مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في الريف الشرقي لمدينة سلمية بريف حماة الشرقي، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الشهداء قضوا في استهداف هذه الطائرات لقرية أبو الفشافيش، حيث لا تزال أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة، إذ يشهد الريف الحموي منذ نحو 24 ساعة غارات مكثفة طالت قرى ضمن الدائرة المحاصرة والتي تشمل ريف حماة الشرقي والجزء المتصل معها من الريف الحمصي الشرقي، ليرتفع إلى 32 على الأقل بينهم 6 أطفال و6 مواطنات عدد الشهداء الذين قضوا في القصف الجوي المكثف خلال الـ 72 ساعة الفائتة، على القرى الخاضعة لسيطرة التنظيم في ريف حماة الشرقي والتي يتواجد فيها نحو 5 آلاف مدني لا يزالون محاصرين في دائرة محاطة بقوات النظام والمسلحين الموالين لها، كما تسببت الغارات هذه في إصابة حوالي 75 مدني بجراح متفاوتة الخطورة، ما يرشح عدد الشهداء للارتفاع، وسط نقص كبير في القدرة الطبية على إنقاذ الحالات الخطرة أو الإصابات البليغة

هذا التصاعد الكبير في تدمير البنى التحتية والقصف المكثف للقرى بريف حماة الشرقي، وتدميرها من قبل الطائرات الروسية وطائرات النظام وقواتها، من خلال استهدافها يومياًَ بعشرات الصواريخ والقذائف، يتزامن مع تفاقم سوء الأوضاع الإنسانية، إذ يتواجد في هذه الدائرة المحاصرة المتمثلة بقرى ريف حماة الشرقي والجزء المتصل معها من ريف حمص الشرقي، نحو 5 آلاف مدني، يعانون من أوضاع مأساوية، نتيجة النقص الكبير في المواد الغذائية والطبية والأدوية، وانعدام المشافي والرعاية الطبية، وانعدام وجود أطباء مختصين لبعض الحالات المستعصية، في حين ناشدت مصادر أهلية الجهات الدولية، عبر المرصد السوري لحقوق الإنسان للضغط على الأطراف الفاعلة من أجل فتح ممر آمن لمرور آلاف المواطنين المدنيين من أطفال ورجال وشيوخ ومواطنات إلى مناطق خارج سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، فيما أكدت مصادر من المنطقة للمرصد السوري أنه جرى نقل مئات العوائل إلى مناطق قرب طريق سلمية – أثريا لنقلهم إلى مناطق سيطرة الفصائل وتحرير الشام، فيما جرى فقدان الاتصال مع عشرات المدنيين خلال عملية نزوحهم وفرارهم من مناطق سيطرة التنظيم، بريف حماة الشرقي.