خالد الخوجة: الأجندة التي يدعونا إليها دي ميستورا إيرانية

بعد يوم حافل بالتوقعات واللغط والمشاورات المكثفة، حسمت ªالهيئة العليا للمفاوضات© المولجة بالتفاوض من قبل المعارضة السورية، أمرها، وقّررت التوجه إلى جنيف بسويسرا لحضور المحادثات الدولية لتسوية الأزمة السورية، واتخذ القرار مساء أمس بعد تغيبها عن أول أيام المحادثات التي بدأت في جنيف بلقاء المبعوث الدولي مع وفد النظام برئاسة بشار الجعفري، مندوب النظام لدى الأمم المتحدة وكانت ªالهيئة العليا© قد شّددت على ضرورة تلقيها ضمانات بمعالجة الوضع الإنساني ووقف القصف قبل سفر وفدها، وقبل البحث بأي تحرك سياسي ªالهيئة العليا©، وفق مصادرها أعلنت أنها تلقت ضمانات أميركية ودولية بشأن المطالب التي ربطت

مشاركتها بها، وسيبحث وفدها الوضع الإنساني لكنها لن تشارك في ªالعملية السياسية© مع حكومة النظام وفي حين ذكر أن وفد ªالهيئة© سيتكّون من ثلاثة أعضاء، ذكر أنهم رياض حجاب وسالم المسلط ومنذر ماخوس، نقلت مصادر أخرى أن الوفد سيكون موسًعا وقد يتراوح حجمه بين و فرًدا وأبلغ فؤاد عليكو، أحد أعضاء ªالهيئة العليا©، أن أعضاء وفدها ªقد يلتقون مع دي ميستورا، ومع الأميركيين، لكن البرنامج غير ثابت© من ناحية أخرى، صرح المبعوث الدولي دي ميستورا مساء أمس بأنه يعتقد أنه سيلتقي بوفد المعارضة في جنيف يوم غد الأحد كذلك قال عن اجتماعه بوفد النظام المكون من فرًدا، إن الأخير أثار مسألة الإرهاب، لكن دي ميستورا رد بأن قضية مكافحة الإرهاب يجب أن تناقش في مجلس الأمن الدولي بدوره أعلن رئيس الائتلاف السوري المعارض خالد خوجة أن المعارضة السورية لن تشارك في أي مفاوضات مع النظام السوري إلا بعد ªتحقيق الشروط الإنسانية©، وفي مقدمها فك الحصارات وإطلاق سراح المعتقلين، غامًزا من قناة المبعوث الدولي ستيفان دي مستورا لأن ªالأجندة التي يدعونا إليها هي إيرانية بشكل واضح©، آخًذا عليه تبني وجهة نظر النظام فيما خص تسمية المفاوضات وإصراره على تسميتها بالمحادثات واستغرب خوجة في تصريحات لـªالشرق الأوسط© عدم قدرة الأمم المتحدة على فرض تحقيق الشروط الإنسانية الممهدة للتسوية السياسية في سوريا، التي هي أصلا بنود في قرارات دولية عشية انطلاق المفاوضات التي دعت إليها في جنيف، مشددا على أنه ªحتى الآن لم يتحقق أي شيء مما نريده© وقال خوجة ªمشاركتنا في المفاوضات مرهونة بتحقيق إجراءات حسن النيات ابتداء بإنهاء الحصار المفروض على المدن إلى إطلاق سراح المعتقلين، وتلك التي نصت عليها التقاط الست لكوفي أنان©، مشيًرا إلى أننا ªجاهزون للمفاوضات وجًها لوجه مع النظام على أساس القرار الأممي © وعن إبلاغ شروطهم للمبعوث الأممي، قال خوجة ªالمسألة بسيطة جدا طالما أن المادة من القرار تنص على رفع الحصار فوًرا ووقف القصف، وهي من لب مهمة دي مستورا ومادة فوق تفاوضية، فلتحققها الأمم المتحدة©، لافًتا إلى أن المبعوث الدولي ªيقّر بذلك ويقول إنه لا يستطيع تحقيقها© وأضاف خوجة ªوأنا أقول إذا كانت الأمم المتحدة لا تستطيع تحقيق هذا الشرط الإنساني، الذي هوُلّب مهمتها، فكيف ستستطيع رعاية عملية سياسية تنتهي بهيئة حاكمة انتقالية أحد أطرافها مجرم حرب تدعمه دولة عضو دائم في جلس الأمن؟© وسأل خوجة إن كانت ªمنظمة تعجز عن فرض إيصال الطعام على مجرم حرب، ومنع استخدام التجويع سلاًحا، فكيف ستستطيع فرض تطبيق قرار يحرم هذا المجرم من صلاحياته؟©، مشيًرا إلى ªأننا قلنا لدي ميستورا نفذ ما عليك فعله ونحن فريقنا المفاوض جاهز، ولكن كيف لك أن ترعى عملية بشروط الآخر وأنت تقر بعجزك عن تحقيق شروطك؟© وعن توقيت المفاوضات في ظل تردي الأوضاع السياسية والميدانية، قال خوجة إن تلك ªمشكلة أخرى، إذ يرفض دي ميستورا تسميتها مفاوضات، ويقول إنها محادثات بين أطراف سوريا، كأننا في أزمة دبلوماسية©، مشيًرا إلى أن ªالأجندة التي يدعونا إليها هي إيرانية بشكل واضح©

 

المصدر: الشرق الأوسط