خرق ثالث للاتفاق التركي – الروسي من قبل النظام والقصف الجوي على جنوب إدلب يخلف شهداء وجرحى ويرفع لـ 18 حصيلة الشهداء المدنيين في 6 أيام

16

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع خسائر بشرية، جراء عمليات القصف الجوي على الريف الإدلبي، في ثاني خرق من قبل قوات النظام طال مناطق في القطاع الجنوبي من ريف إدلب، عبر القصف بأكثر من 10 براميل متفجرة لمناطق في التمانعة ومحيطها ومنطقة العزيزية وريف خان شيخون، حيث استشهد طفل في بلدة التمانعة وأصيب آخرون بجراح متفاوتة الخطورة، جراء القصف بالبراميل المتفجرة، كما استشهد شابان اثنان في القصف المدفعي على البلدة ذاتها، ليرتفع إلى 18 على الأقل بينهم 6 أطفال و4 مواطنات عدد الشهداء الذين قضوا منذ الـ 10 من آب / أغسطس الجاري وحتى اليوم الـ 15 من الشهر ذاته، جراء القصف الجوي والبري على خان شيخون والتح وتحتايا، كما تسبب القصف خلال الأيام الستة الأخيرة بإصابة أكثر من 55 شخصاً بجراح متفاوتة الخطورة.

 

في حين رصد المرصد السوري تنفيذ قوات النظام الجولة الثالثة من الخروقات للهدنة التركية – الروسية، عبر استهداف منطقة سكيك في الريف الجنوبي لإدلب، واستهداف أماكن في منطقة اللطامنة بالريف الشمالي لحماة، دون ورود معلومات عن الإصابات إلى الآن، فيما كان المرصد السوري نشر قبل ساعات أنه لم يكد الهدوء الحذر يستكمل ساعاته الـ 10 الأولى، حتى عاجلت قوات النظام لخرق الهدنة على دفعتين، كانت أولاها صباح اليوم الأربعاء، الـ 15 من آب / أغسطس الجاري من العام 2018، باستهداف منطقة اللطامنة وبلداتها بثلاث قذائف صاروخية، وثانيها قبل قليل عبر استهداف منطقة الجابرية بريف حماة الشمالي، بنحو 6 قذائف المدفعية، واستهداف الطائرات المروحية بـ 10 براميل متفجرة، استهدفت بلدة التمانعة ومحيط قرية العزيزية ومناطق أخرى بريف خان شيخون، تزامناً مع قصف بعدة قذائف مدفعية على مناطق في محيط العزيزية وأطراف التمانعة، الأمر الذي تسبب بأضرار مادية، ودمار في ممتلكات مواطنين، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، فيما رجحت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام تهدف من عدم اكتراثها للاتفاق الروسي – التركي، لإثبات أنها صاحبة القوة على الأرض، كما تحاول إيجاد منافذ تهدف من خلالها إلى انطلاق عمليتها العسكرية لتوسعة سطرتها على حساب الفصائل التي عمدت في الأسابيع الفائتة إلى تحصين مواقعها وحشد قواتها تحسباً لأية عملية عسكرية قادمة.

 

المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر صباح اليوم أنه تشهد محافظات حلب وإدلب وحماة واللاذقية استمراراً للهدوء الحذر فيها منذ ما بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء وحتى اللحظة، حيث لم تسجل أي خروقات وعمليات قصف واستهدافات منذ ما بعد منتصف الليل في هذه المحافظات باستثناء سقوط 3 قذائف صاروخية أطلقتها قوات النظام صباح اليوم الأربعاء على أماكن في الأراضي الزراعية المحيطة ببلدة اللطامنة بريف حماة الشمالي، وذلك في أعقاب الاتفاق التركي – الروسي لوقف إطلاق النار في المحافظات الأربع، والتي شهدت بدورها في الآونة الأخيرة عمليات تصعيد للقصف الجوي والبري، ويتزامن هذا الهدوء مع مواصلة قوات النظام وحلفائها، عمليات تحشدهما للبدء بالعملية العسكرية التي يجري التحضر لها منذ أيام في منطقة مثلث سهل الغاب – غرب جسر الشغور – جبال اللاذقية، بغية السيطرة عليها وإجبار الفصائل على التراجع شمالاً نحو عمق محافظة إدلب، حيث نقلت قوات النظام عتادها وعناصرها وآلياتها ومدرعاتها وذخيرتها بعد انسحابها من جبهات الجنوب السوري، الذي انتهت العمليات فيه بالسيطرة الكاملة على محافظتي درعا والقنيطرة.

 

كذلك نشر المرصد السوري بعد منتصف ليل أمس، أنه رصد هدوءاً يسود محافظات حماة وإدلب واللاذقية وحلب، بشكل كامل، منذ منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء في أعقاب معلومات عن اتفاق تركي – روسي جرى التوصل إليه لوقف إطلاق النار في هذه المناطق، بشرط عدم خرقه من أي جانب سواء من الفصائل المقاتلة والإسلامية أو من قوات النظام وحلفائها، وذلك في أعقاب استهدافات طالت مواقع لقوات النظام في مدرسة المجنزرات بريف حماة الشمالي الشرقي ومنطقة أبو عمر في القطاع الجنوبي الشرقي من ريف إدلب، والتي تسببت بأضرار مادية، وأضرار في معدات عسكرية في منطقة الاستهداف، ولم ترد معلومات عن الخسائر البشرية إلى الآن، في حين تأتي هذه الهدنة في أعقاب عشرات الضربات البرية والجوية من الطائرات الحربية والمروحية وقوات النظام والمسلحين الموالين لها، على مناطق في ريف حماة الشمالي وفي ريف إدلب وريف حلب الغربين والتي تسببت بوقوع عشرات الشهداء والجرحى، وإحداث دمار وأضرار في ممتلكات مواطنين وفي البنى التحتية.