خروج المئات من المقاتلين والمدنيين من آخر أحياء حمص

18

خرج المئات من مقاتلي المعارضة والمدنيين ظهر أمس (الأربعاء) من حي الوعر، آخر مناطق سيطرة الفصائل المسلحة في مدينة حمص بوسط سورية، بموجب اتفاق مع ممثلين عن الحكومة بإشراف الأمم المتحدة يتضمن وقفاً لإطلاق النار وفك الحصار.

وتزامن بدء تطبيق المرحلة الأولى من الاتفاق مع افتتاح مؤتمر الرياض الذي يجمع ممثلين عن المعارضة السورية، السياسية والمسلحة، في محاولة لتوحيد مواقفها تمهيداً لمفاوضات محتملة مع النظام السوري.


خروج المئات من «مقاتلي المعارضة» والمدنيين من آخر الأحياء المحاصرة في حمص

عواصم – وكالات

خرج المئات من مقاتلي المعارضة والمدنيين ظهر أمس الأربعاء (9 ديسمبر/ كانون الأول 2015) من حي الوعر، آخر مناطق سيطرة الفصائل المسلحة في مدينة حمص بوسط سورية، بموجب اتفاق مع ممثلين عن الحكومة بإشراف الأمم المتحدة يتضمن وقفاً لإطلاق النار وفك الحصار.

وتزامن بدء تطبيق المرحلة الأولى من الاتفاق مع افتتاح مؤتمر الرياض الذي يجمع ممثلين عن المعارضة السورية، السياسية والمسلحة، في محاولة لتوحيد مواقفها تمهيداً لمفاوضات محتملة مع النظام السوري.

ومع بدء تنفيذ اتفاق الوعر، تصبح كافة أحياء مدينة حمص التي أطلق عليها سابقاً «عاصمة الثورة» إثر اندلاع الاحتجاجات ضد النظام العام 2011، تحت سيطرة الجيش السوري بالكامل.

وانطلق ظهر الأربعاء، وفق مراسل «فرانس برس»، عشر حافلات بيضاء اللون أقلت مدنيين، معظمهم من النساء والأطفال بينهم عائلات المقاتلين، وسمح لكل منهم بأخذ حقيبة، بالإضافة إلى خمس حافلات أخرى خضراء اللون أقلت العشرات من المقاتلين الذي احتفظ بعضهم بسلاحه الخفيف والمتوسط.

وأشار إلى أن من بين الركاب 15 جريحاً على الأقل نقلتهم سيارات إسعاف إلى داخل الباصات.

وواكبت الحافلات لدى انطلاقها عشر سيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر السوري وعشر سيارات رباعية الدفع تابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى آليات تابعة للجيش السوري، وفق مراسل «فرانس برس».

وقال محافظ حمص، طلال البرازي للصحافيين «يقدر عدد المسلحين الخارجين اليوم (أمس) بـ 300 مسلح» بالإضافة إلى «مئة عائلة أي بحدود 400امراة وطفل وبعض المدنيين».

وأضاف «نحن الآن في صدد تنفيذ المرحلة الأولى التي ستنتهي أواخر الأسبوع المقبل».

وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه مطلع الشهر الحالي على رحيل ألفي مقاتل ومدني من حي الوعر، مقابل فك الحصار وإدخال المساعدات الإغاثية، بالإضافة إلى تسوية أوضاع المقاتلين الراغبين بتسليم سلاحهم.

وبحسب محافظ حمص، تضمنت الدفعة الأولى «جميع المسلحين من الفئات التي لم توافق على الاتفاق الذي تم مع المجتمع المحلي في حي الوعر ومع بعض الجماعات المسلحة».

وأشار البرازي إلى أن «الجهات المعنية ستبدأ بقبول تسوية أوضاع من يرغب بذلك»، مضيفاً «في نهاية المطاف سنكون أمام ثلاث حالات، المسلحون الذين خرجوا في الدفعة الأولى، والذين ستسوى أوضاعهم، والحالات المتبقية هم من لا يمكن تسوية أوضاعهم وسيخرجون في نهاية مراحل تنفيذ الاتفاق».

وفي شريط فيديو نشرته لجان التنسيق المحلية بعنوان «خروج المقاتلين الرافضين للتفاوض مع النظام وعدد من الجرحى مع عائلاتهم»، قال أحد المقاتلين الملتحين قبل صعوده إلى الحافلة «أنا من حلب ونحن لا نتفاوض مع النظام، رغبنا بالخروج لنقاتل في الخارج».

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن مقاتلين ينضمون إلى 45 فصيلاً غير متجانس كانوا موجودين في الوعر، أبرزها حركة أحرار الشام و»جبهة النصرة» (ذراع تنظيم القاعدة في سورية)، بالإضافة إلى مقاتلين محليين.

ومن المقرر وصول مقاتلي حي الوعر إلى «الجهة الشمالية» من سورية، وفق البرازي.

ووصلت الباصات وفق مراسل «فرانس برس» بعد الظهر إلى قلعة المضيق في محافظة حماة (وسط). ومن المقرر توجه قسم منها وفق المرصد، إلى محافظة إدلب التي تسيطر عليها فصائل جيش الفتح وأبرزها «جبهة النصرة» منذ الصيف الماضي.

من جهة أخرى، أفرج تنظيم «داعش» أمس عن 25 مسيحياً آشورياً بينهم طفلان كانوا مخطوفين لديه منذ فيراير/ شباط الماضي.

صحيفة الوسط البحرينية