خروج دفعات جديدة من مناطق تنظيم “الدولة الإسلامية” شرق الفرات، يرفع إلى 29 ألف عدد الخارجين منذ مطلع ديسمبر الفائت بينهم أكثر من 2200 من عناصر وقادة التنظيم

34

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خروج دفعات جديدة من آخر مناطق تنظيم “الدولة الإسلامية” عند ضفاف نهر الفرات الشرقية إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن نحو 850 بينهم 120 مقاتل من تنظيم “الدولة الإسلامية” تمكنوا من الخروج اليوم الجمعة الـ 25 على متن سيارات وشاحنات من منطقة الجبهة مع جيب التنظيم نحو مناطق سيطرة قسد، وعلم المرصد السوري أن مقاتلي التنظيم كانوا متخفين بين المدنيين الذين خرجوا حيث جرى إلقاء القبض عليهم من قبل قوات سوريا الديمقراطية التي عمدت إلى إجلاء الدفعة الجديدة، وبذلك فإنه يرتفع إلى 29000 عدد الأشخاص الخارجين من جيب التنظيم من جنسيات مختلفة سورية وعراقية وروسية وصومالية وفلبينية وغيرها من الجنسيات الآسيوية منذ مطلع شهر كانون الأول / ديسمبر من العام 2018، من بينهم أكثر من 26950 خرجوا من جيب التنظيم منذ قرار الرئيس الأمريكي ترامب بالانسحاب من سوريا في الـ 19 من ديسمبر من العام 2018، من ضمنهم نحو 2220 عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن جرى اعتقالهم من ضمن النازحين، بعد تعرف السكان عليهم وإبلاغ القوات الأمنية بتسللهم، والقسم الآخر سلم نفسه بعد تمكنه من الخروج من الجيب الأخير للتنظيم، كما أن فارِّين أكدوا للمرصد السوري أن التنظيم بات منهاراً بشكل كبير، ولم يعد بمقدوره الصمود أكثر، حيث يعتمد التنظيم في صده للهجمات، على الألغام المزروعة بكثافة والسيارات والآليات المفخخة وعناصر من “الانتحاريين والانغماسيين”.

ونشر المرصد السوري منذ قليل، أنه رصد تحليق لطائرات التحالف الدولي في سماء القطاع الشرقي من ريف دير الزور، بالتزامن مع تنفيذها ضربات جوية متجددة على ما تبقى من مواقع لتنظيم “الدولة الإسلامية” في المنطقة، فيما تترافق الضربات الجوية مع اشتباكات متواصلة بين قوات سوريا الديمقراطية من جهة، وعناصر التنظيم الذين رفضوا الاستسلام من جهة أخرى، على محاور في المنطقة المتبقية للتنظيم في شرق الفرات، في هجمات معاكسة ينفذها عناصر التنظيم في محاولة منهم لإثبات نفسهم في المنطقة بعد انهيار التنظيم المتسارع في الآونة الأخيرة، ونشر المرصد السوري مساء أمس الخميس، أنه وثق خسائر بشرية كبيرة خلال الهجوم المعاكس الفاشل الذي نفذه عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” الرافضين للاستسلام على مواقع قوات سوريا الديمقراطية المدعمة من التحالف الدولي في منطقة الباغوز عند ضفاف نهر الفرات الشرقية، حيث قتل ما لا يقل عن 34 عنصراً من تنظيم “الدولة الإسلامية” وعلم المرصد السوري أن قسد تمكنت من أسر 21 آخرين من التنظيم، فيما قضى 16 على الأقل من قوات سوريا الديمقراطية، فضلاً عن إصابة ما لا يقل عن 30 آخرين منهم بجراح متفاوتة، وعدد الذين قضوا وقتلوا مرشح للارتفاع لوجود بعض الجرحى بحالات خطرة، بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين، وبذلك فإنه يرتفع إلى 1213 عدد مقاتلي وقادة تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن قتلوا في القصف والاشتباكات والتفجيرات والغارات، في حين ارتفع إلى 653 من عناصر قوات سوريا الديمقراطية الذين قضوا منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت، بينما كان وثق المرصد السوري 388 بينهم 141 طفلاً و86 مواطنة، من ضمنهم 226 مواطناً سورياً بينهم 96 طفلاً و57 مواطنة من الجنسية السورية، عدد المدنيين الذين قضوا في القصف على جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت، فيما تسببت المعارك المتواصلة في سقوط مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين، كذلك كان رصد المرصد السوري إعدام تنظيم “الدولة الإسلامية” لأكثر من 713 معتقل لديه، ممن كانوا اعتقلوا بتهم مختلفة من ضمنهم أمنيين وعناصر في التنظيم حاولوا الانشقاق عنه والفرار من مناطق سيطرته، وجرت عمليات الإعدام داخل مقرات للتنظيم وفي معتقلات وضمن مناطق سيطرته التي انحسرت اليوم إلى بلدات الشعفة والسوسة والباغوز وقرى أبو الحسن والبوبدران والمراشدة والشجلة والكشمة والسافية وضاحية البوخاطر في شرق هجين، والممتدة على ضفاف الفرات الشرقية، مع الجيب الأخير له في باديتي حمص ودير الزور.