خروج متواصل للمدنيين من دوما مع الترقب لإفراج جيش الإسلام عن آلاف المختطفين والأسرى من سجونه وتحضيرات مستمرة من فيلق الرحمن للمغادرة

23

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار عمليات خروج المدنيين منذ صباح اليوم السبت الـ 24 من آذار / مارس من العام الجاري 2018، من مدينة دوما التي يسيطر عليها جيش الإسلام وتعد آخر منطقة يسيطر عليها في غوطة دمشق الشرقية، حيث يتجه الخارجون إلى مناطق سيطرة قوات النظام، ومنها إلى مراكز إيواء بإشراف الهلال الأحمر الذي يعمل على نقلهم، ويأتي هذا الخروج بالتزامن مع ترقب لتنفيذ أكبر صفقة بين جيش الإسلام والنظام، عبر إفراج جيش الإسلام عن آلاف المختطفين والأسرى لديه في سجن التوبة ومعتقلاته الأخرى، مقابل إخراج النظام آلاف الجرحى والحالات المرضية ونقلهم لتلقي العلاج ضمن اتفاق بضمانة روسية.

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد كذلك بعد خروج حركة أحرار الشام الإسلامية من مدينة حرستا ووصول مقاتليها وعوائلهم والذي يقدر عددهم بنحو 4700 شخص، رصد بدء مقاتلي فيلق الرحمن وعوائلهم مع المدنيين الرافضين للاتفاق مع النظام، بالتحضيرات للخروج نحو الشمال السوري بناء على اتفاق جرى التوصل إلى مع الفيلق الذي تبقى له من الغوطة الشرقية عربين وزملكا، حيث ينص الاتفاق في بنوده على على البدء الفوري بنقل الحالات المرضية والجرحى إلى مشافي العاصمة دمشق أو المشافي الميدانية الروسية، عبر الهلال الأحمر، مع ضمانة روسية لعدم ملاحقتهم من قبل النظام، وتخييرهم بين العودة للغوطة أو الانتقال إلى الشمال السوري بعد انتهاء علاجهم، خروج المقاتلين بالأسلحة الخفيفة مع عوائلهم ومن يرغب من المدنيين إلى الشمال السوري، وأن يخرج المقاتلون والمدنيون ومعهم أمتعتهم وأجهزتهم ووثائقهم وأموالهم، دون تعرضهم للتفتيش، ومن يختار البقاء فإن روسيا تضمن عدم ملاحقتهم من قبل قوات النظام، ويجري نشر نقاط للشرطة العسكرية الروسية داخل مدن وبلدات الغوطة الشرقية وحي جوبر، كما ستكون نقطة الانطلاق من مدينة عربين، في حين ستكون نقطة الوصول قلعة المضيق، والمناطق التي سينسحب منها فيلق الرحمن هي كل من عربين وزملكا وعين ترما وجوبر، وهذا الخروج لحركة أحرار الشام الإسلامية بشكل كامل من غوطة دمشق الشرقية، بعد عملية عسكرية بدأتها قوات النظام بقيادة ضباط ومستشارين روس ومدعمة بمسلحين سوريين وغير سوريين، في الـ 25 من شباط / نوفمبر من العام الجاري 2018، والتي انتهت بعمليات تفاوض نهائية مع حركة أحرار الشام التي انتهى خروجها اليوم الـ 23 من آذار الجاري من حرستا، مع سيطرته على حزة وعين ترما، مكن قوات النظام من توسعة نطاق سيطرتها بحيث باتت تسيطر على نحو 90.5% من مساحة مناطق سيطرة الفصائل العاملة في غوطة دمشق الشرقية