خروق جديدة من القوات الحكومية والفصائل لوقف النار في إدلب

أطلقت القوات الحكومية السورية ومجموعات من الفصائل المسلحة، أمس، عدة قذائف صاروخية على ريف إدلب، ما يعد خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الجديد الذي دخل يومه الثالث، فيما أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، أن رؤساء تركيا وروسيا وإيران سيعقدون قمة حول سوريا في أنقرة في 16 الجاري، وأعرب عن أمل بلاده في تطبيق اتفاق «سوتشي» حول إدلب حرفياً.

وطالت الصواريخ محاور التمانعة وحيش وحاس وكفرجنة والركايا ومعرة حرمة بالقطاع الجنوبي من ريف إدلب. وأكد المرصد السوري أن القوات الحكومية تخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وتقصف بعشرات القذائف الصاروخية والمدفعية منطقة «خفض التصعيد». كما استهدفت القوات الحكومية، بحسب المرصد، قطاعات ريف إدلب الجنوبي الشرقي والغربي القريبة على محاور ريف اللاذقية التي تعرضت بدورها للقصف المدفعي والصاروخي. كما طال القصف قرى جبل شحشبو بريف حماة الشمالي الغربي. وكانت روسيا أعلنت السبت، وقفاً لإطلاق النار في إدلب وافق عليه الجيش السوري الذي يحاول استعادة السيطرة في عملية برية على مواقع استراتيجية في المحافظة.

من جهة أخرى، كشف كالين في تصريحات صحفية، أمس، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحث الأحداث الجارية في إدلب بشكل مستفيض، مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته إلى روسيا الأسبوع المنصرم. وتابع: «نتطلع إلى تطبيق تفاهم إدلب المبرم العام الماضي حرفياً، وهذه هي الرسالة التي أبلغها رئيسنا إلى السيد بوتين، لأن إدلب باعتبارها إحدى مناطق وقف التصعيد، ومنطقة ذات حدود معينة، ينبغي تحقيق الأمن فيها بضمانة تركيا وروسيا». وشدد على ضرورة وقف الجيش السوري هجماته التي يقوم بها للسيطرة على مزيد من الأراضي، بحجة «وجود عناصر إرهابية». وحذر من أنه لا مفر من وقوع مأساة إنسانية في إدلب، حال مواصلة هجمات الجيش، وأن اتفاق إدلب سيكون عرضة للانهيار، الأمر الذي لا ترغب فيه تركيا. كما أكد كالين ضررة الإسراع في تطبيق الحل السياسي في سوريا من دون تلكؤ، وتنفيذ خطوات من قبيل إنشاء لجنة دستورية وحكومة انتقالية والتوجه إلى انتخابات، استكمالاً لمساري أستانا، وجنيف.

وعلى صعيد متصل، قال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، أمس، إن بلاده تتابع «باهتمام» سير المباحثات الجارية بين الولايات المتحدة وتركيا بهدف إقامة «منطقة آمنة» على الحدود السورية. وأضاف لافروف خلال مؤتمر صحفي عقده في ختام مباحثات أجراها مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، أن هناك اعتبارات أساسية تنطلق منها روسيا في تقييم هذا الأمر، وهي الإقرار بحق تركيا المشروع في ضمان أمن حدودها مع احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها، وضمان مصالح القبائل العربية في شرق الفرات، وعدم الحاق الضرر بالمصالح الكردية.

المصدر: الخليج