خطباء تنظيم “الدولة الإسلامية” يحثون الأهالي على مناصرة “جنود الدولة” حتى دون “مبايعة الخليفة”

رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في عدة مساجد بمدينة الميادين وريف دير الزور الشرقي، قيام خطباء تنظيم “الدولة الإسلامية”، بإلقاء خطب في صلاة الجمعة تتحدث عن الفتوحات الإسلامية وشهر رمضان، وقال الخطباء:: “” لا تحزنوا ولا تقنطوا أيها المسلمون في أراضي الدولة الإسلامية، فنحن الآن في شهر رمضان المبارك، وإن الفتوحات الإسلامية كثير منها جرى في هذا الشهر الفضيل”، ودعا خطباء التنظيم المواطنين للانضمام إلى “جنود دولة الخلافة”، وحرض التنظيم الأهالي على حمل السلاح حتى “دون مبايعة”، وأضاف الخطباء قائلين:: “”آزروا اخوانكم من جنود الخلافة على الكفار والمرتدين والملاحدة، وقفوا معهم في ساحات الوغى وجاهدوا بأنفسكم في سبيل الله وبايعوا الخليفة أمير المؤمنين، ومن لم يرد المبايعة فليناصر جنود الدولة الإسلامية دون بيعة”.

 

جدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في نهاية آذار / ماس من العام الجاري 2016 أن “مكتب العلاقات في الدولة الإسلامية” أجرى اجتماعين متتالين مع شيوخ عشائر عربية من دير الزور، في قريتي الشميطية بريف دير الزور لغربي، وقرية الصبحة بالريف الشرقي لدير الزور، وأكدت المصادر لنشطاء المرصد حينها أن التنظيم يحاول “استرضاء العشائر العربية وكسبها بغية ضم أبناءها لصفوف التنظيم”، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الثاني من شهر آذار / مارس ذاته، أن أن اجتماعاً عقد في منزل أحد وجهاء قبيلة عربية، بقرية حوايج ذياب بالريف الغربي لدير الزور، وضم الاجتماع وجهاء من شيوخ عشائر عربية في المنطقة، ومسؤولين في مكتب العلاقات العامة بتنظيم “الدولة الإسلامية”، وذلك للتباحث في نقاط استراتيجية كانت قد نوقشت في اجتماع سابق بين الطرفين في بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي، ويشار إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان كان قد نشر في الـ 31 من شهر كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2016، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” ومنذ هجومه على منطقة البغيلية بمدينة دير الزور وسيطرته عليها، في الـ 16 من شهر كانون الثاني / يناير 2016، عمد إلى فتح باب التطوع والتسجيل لمقاتلين في مكتب العلاقات العامة لدى تنظيم “الدولة الإسلامية”، وذلك للقتال إلى جانب التنظيم، ضد قوات النظام والمسلحين الموالين لها في معارك دير الزور، وأكدت المصادر الموثوقة لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها، أن التنظيم عمد للسماح للأشخاص الراغبين بالانضمام للقتال إلى جانبه، دون “مبايعة الدولة الإسلامية والخليفة”، فيما رصد نشطاء المرصد حينها تسجيل عشرات الشبان من أبناء محافظة دير الزور، وتوجههم لقتال النظام في مدينة دير الزور ومحيطها، حيث وثق المرصد أحد هؤلاء المقاتلين والذي قضى في معارك بمنطقة البغيلية مع قوات والمسلحين الموالين لها، ورجحت المصادر أن يكون هذا الإجراء الاستثنائي، جاء بسبب نقص في عناصر التنظيم، وكمحاولة لدعم قوتها في المدينة.