خطف وقتل ومشاجرات عشائرية ومخدرات.. ظواهر متعددة تتزايد في مدينة الرقة

249

تتصدر ظواهر متعددة طارئة على الصورة النمطية الحالية لمدينة الرقة في الأيام الحالية، خاصة وأنها تحايد منطقتين مختلفتي السيطرة في ريفها الشمالي ضمن مناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا، وريفها الجنوبي الغربي والشرقي ضمن مناطق سيطرة قوات النظام والميليشيات الإيرانية .

ويقول الناشط (أ.خ) لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان: “يكفي أن تمشي في أسواق الرقة لبرهة وجيزة لترى أطفالاً ونساء يجمعون الخردوات والبلاستيك من حاويات القمامة والخرائب، أو أطفالاً يبيعون على الأرصفة ومحلات الجملة والصناعة”.

ويتابع الناشط، النساء المتسولات وغالبيتهن كبيرات بالسن، يحتفي بهن كل زقاق وفرن ومحل وشارع، على مسمع ومرأى المنظمات الدولية والمحلية العاملة في الرقة، بينما ترى مظاهر وتجمعات لشبان دون عمل في زوايا الشوارع والأسواق والحدائق، مع انتشار لمروجي وبائعي الحبوب المخدرة و”الحشيش” و”الكريستال”.

ويغلب على الرقة مظاهر القتل والمشاجرات ذات الطابع العشائري، وعادات منها الحمية العشائرية والأخذ بالثأر، فيما يتم الصلح والصفح بعد وساطات عشائرية ودفع الدية، والاحتكام للعرف في أغلب تلك المشاحنات .

وتغلب مظاهر دموية أخرى كظاهرة انتشار السلاح بشكل عشوائي، بالرغم من الحملات الأمنية وسن قانون حيازة السلاح من قبل الإدارة الذاتية.

وما يؤكد ذلك، وقوع 17 جريمة قتل بينهم 3 أطفال وسيدتين، و6 اقتتالات أسفرت عن مقتل 12 أشخاص، وإصابة 23 آخرين بجراح في الرقة وأريافها منذ مطلع العام الجاري، وفقاً لمتابعات المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي مقابل ذلك، تضم المنطقة 53 مخيما عشوائياً يضم عوائل مهجرة من مناطق سورية أخرى (ديرالزور – حلب – حماه – حمص – إدلب)، والأرياف الواقعة تحت سيطرة قوات النظام والميليشيات الإيرانية، و”نبع السلام” من الرقة والحسكة، تعاني تلك العوائل المهجرة والتي تقبع في الخيام من قلة الدعم والاهتمام، بالرغم من وجود 120 منظمة دولية ومحلية عاملة بالرقة.