خلاف روسي – سعودي على إيران و”حزب الله” والأكراد يطالبون بحظر طيران

14

أظهرت تصريحات وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والسعودي عادل الجبير أن الاختلاف في مواقف موسكو والرياض من دور القوات الإيرانية و”حزب الله” في سوريا لا يزال قائما.

وشدد الجبير خلال مؤتمر صحافي مشترك للوزيرين في موسكو، على أنه “لا مكانة” لقوات الحرس الثوري الإيراني وقوات “حزب الله” “في أي مكان بالعالم العربي”. ووصف “تدخلات الحرس الثوري في العراق وسوريا ولبنان وفي الخليج وفي اليمن” بأنها أمر غير مقبول ومرفوض. واتهم “حزب الله” بأنه يقوم بعمليات في أماكن مختلفة من أجل الأجندة الإيرانية، مؤكداً استمرار مساعي الرياض لوضع حد لتلك “التدخلات”.

أما وزير الخارجية الروسي، فقال إن “حزب الله” والقوات الإيرانية تعمل في سوريا تلبية لطلب الحكومة السورية، تماما مثل القوات الجوية الفضائية الروسية.

واستطرد قائلا: “نعرف موقف المملكة العربية السعودية، ومن الواضح أن مواقفنا في هذا الشأن غير متطابقة إطلاقاً. لكننا متفقون على أن تسوية الأزمة في سوريا تتطلب مشاركة الأطراف السوريين كافة من دون استثناء وجميع اللاعبين الخارجيين الذين يتمتعون بالتأثير على هؤلاء الأطراف، وذلك باستثناء التنظيمات المصنفة إرهابية لدى مجلس الأمن”.

وذكّر بأن روسيا لا تعتبر “حزب الله” والحرس الثوري الإيراني من التنظيمات الإرهابية، وأن الحديث عن استثناء الإرهابيين من العملية السياسية بسوريا، يتعلق بتنظيمي “الدولة الاسلامية” (داعش) و”جبهة النصرة” فقط.

وأعاد إلى الأذهان أن إيران تضطلع الى جانب تركيا وروسيا بدور ضامن لوقف النار في سوريا ضمن عملية أستانا، وهو أمر يكتسب أهمية محورية في المرحلة الراهنة.

اشتباكات كردية – تركية

وفي الميدان، أفاد “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له، أن اشتباكات دارت بين القوات التركية والمقاتلين الاكراد السوريين على طول الحدود الشمالية – الشرقية في سوريا، وذلك غداة غارات جوية تركية على تلك المنطقة.

وقال المرصد إن الاشتباكات نشبت بعدما استهدفت “وحدات حماية الشعب” الكردية “عربة مدرعة للقوات التركية عبرت الحدود السورية – التركية”.

وصرح مدير المرصد رامي عبد الرحمن بأن القوات التركية قصفت بالمدفعية مواقع لـ”وحدات حماية الشعب” الكردية غرب بلدة الدرباسية الحدودية الواقعة في محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا “بالتزامن مع استهداف الوحدات الكردية لمواقع القوات التركية عند الحدود التركية- السورية”. وقال إنه “لا معلومات عن حجم الخسائر البشرية في صفوف الطرفين”.

والثلثاء قصف الطيران التركي مقراً لـ”وحدات حماية الشعب” الكردية في شمال شرق سوريا مما أدى الى مقتل 28 شخصاً من المقاتلين والعاملين في مركز إعلامي.

ودعت “وحدات حماية الشعب” إلى فرض منطقة حظر طيران فوق شمال سوريا عقب الغارات الجوية التركية الدموية. وقالت في موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي :”فقط من خلال إعلان شمال سوريا منطقة حظر طيران تستطيع وحدات حماية الشعب الدفاع عن البلاد دون عوائق. يجب على تركيا التزام منطقة حظر طيران”.

وأعلن الناطق باسم الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الكولونيل في القوات الجوية الاميركية جون دوريان، أن الجيش التركي لم يخطر قوات الائتلاف الذي يحارب “داعش” بغارات قتلت عدداً كبيراً من مقاتلين أكراد متحالفين مع واشنطن في سوريا والعراق إلا قبل تنفيذها بأقل من ساعة. وقال: “الإخطار كان قبل تنفيذ الغارات بأقل من ساعة… ذلك ليس وقتاً كافياً وهذا كان إشعاراً وبالتأكيد ليس التنسيق المتوقع من شريك وحليف في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية”.

وأكد دوريان أن الائتلاف الدولي “أبلغ الأتراك أن حجم الوقت… لم يكن كافياً لنا لضمان سلامة قواتنا على الأرض”.

الى ذلك، أفادت وزارة الخارجية الروسية أن الغارات الجوية التي نفذتها تركيا في العراق وسوريا غير مقبولة وخرقت المبادئ الأساسية للعلاقات بين الدول. وقالت في بيان: “في هذه الحال ندعو كل الأطراف لضبط النفس”.

الغارة الاسرائيلية

من جهة أخرى، نسبت صحيفة “هآرتس” الى ضابط اسرائيلي بارز أن اسرائيل دمرت عشرات الصواريخ التي كانت موجهة الى “حزب الله” في غارتها الاخيرة على سوريا في آذار الماضي، لافتاً الى أن الدولة العبرية “تحركت أكثر من مرة” في ظروف مماثلة.

وقال المسؤول العسكري إن سلاح الجو الاسرائيلي دمر في هجومه الاخير على سوريا الشهر الماضي نحو 100 صاروخ كان أكثرها موجهاً الى “حزب الله”. ولم يدل بتفاصيل عن نوع الصواريخ.

ويعتبر هذا التصريح اقراراً نادراً بأن اسرائيل تدخلت في سوريا، كما أكد الضابط أن بلاده تدخلت أكثر من مرة في ظروف مماثلة.

المصدر: النهار