خلال أسبوع من انهيار وقف إطلاق النار ضمن منطقة “بوتين – أردوغان”… نحو 8000 ضربة جوية وبرية مكنت قوات النظام من السيطرة على 6 بلدات وقرى شمال حماة وجنوب إدلب وتسببت بمقتل واستشهاد نحو 275 شخص

48

أكملت العمليات العسكرية للنظام السوري وحليفه الروسي أسبوعها الأول منذ استئنافها بعد انهيار وقف إطلاق النار الذي استمر لـ 3 أيام ونصف ضمن منطقة “بوتين – أردوغان”، الانهيار هذا جاء بتذرع النظام السوري بمبررات وهمية كقصف الجهاديين لمطار حميميم العسكري، إلا أن في حقيقة الأمر هو تعمد من قوات النظام لاستكمال العمليات العسكرية، حيث تشهد المنطقة قصف هستيري براً وجواً كإسناد لعمليات التقدم البري لقوات النظام التي يقودها “نمر” روسيا المدلل العميد سهيل الحسن، حيث وثق المرصد السوري خلال الفترة هذه 1342 ضربة جوية استهدفت أرياف حلب وحماة وإدلب واللاذقية غالبيتها على ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، إذ ألقى الطيران المروحي 480 برميل متفجر، بينما نفذت طائرات النظام الحربية 544 غارة جوية، فيما شنت طائرات حربية روسية أكثر من 318 غارة، كما استهدفت قوات النظام بأكثر من 6400 قذيفة وصاروخ أماكن في المناطق أنفة الذكر.

عمليات القصف الهستيري هذه مكنت قوات النظام من تحقيق تقدمات عدة خلال الأيام السبعة الفائتة ضمن ريفي حماة وإدلب، حيث فرضت سيطرتها على الأربعين والزكاة والصخر والجيسات بريف حماة الشمالي، لتصبح بذلك على أعتاب آخر المعاقل الكبرى للفصائل شمال حماة وهي بلدتي كفرزيتا واللطامنة، وفي ريف إدلب الجنوبي فرضت سيطرتها على بلدتي السكيك والهبيط وتل السكيك، في إطار محاولتها للاقتراب من مدينة خان شيخون وبلدة التمانعة، وبما أن قوات النظام قد قضمت مناطق جديدة فكان لابد من أن نشهد عمليات تعفيش جديدة إذ لم تكتفي بتدمير البنى التحتية وممتلكات المواطنين فراحت “جراد الوطن” بسرقة المحال والمنازل أو ما تبقى منها إن صح التعبير، كما رصد المرصد السوري بالصوت والصورة حرق قوات “النمر” لجثامين مقاتلين في بلدة الهبيط، فضلاً عن استمرار حملة النزوح لمن تبقى من المدنيين في المنطقة في ظل إتباع سياسة الأرض المحروقة.

ووثق المرصد السوري خسائر بشرية فادحة خلال الأسبوع الفائت، حيث استشهد 22 مدني استشهدوا بقصف جوي وبري وقصف من قبل الفصائل، (( وهم 13 مدني بينهم 4 “مراصد” بقصف جوي روسي على ريفي حماة وإدلب، و5 مدنيين استشهدوا جراء إلقاء الطيران المروحي براميل متفجرة على مورك وخان شيخون، وطفل بقصف حربي النظام على ريف إدلب الجنوبي، و3 بينهم طفلة استشهدوا جراء سقوط قذائف صاروخية أطلقتها فصائل على قريتي الجيد وعين سلمو الخاضعة لسيطرة قوات النظام بريف حماة النظام))، و(155) مقاتل على الأقل جراء ضربات الروس والنظام الجوية والبرية وخلال اشتباكات معها، بينهم 103 من الجهاديين، و(96) عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في استهدافات وقصف وتفجيرات واشتباكات مع المجموعات الجهادية والفصائل.