خلال الشهر 100 من عمليات التحالف: 160 شاحنة تصل القواعد في إطار التعزيزات المستمرة.. و11 عملية أمـ ـنـ ـية مع قسد تسفر عن مقـ ـتل واعتـ ـقال 282 من خـ ـلايـ ـا تنـ ـظـ ـيم “الـ ـدولـ ـة الإسـ ـلامـ ـيـ ـة”

يواصل التحالف الدولي لمواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية” عملياته في سورية للشهر 100 على التوالي، حيث تتواصل عمليات إرسال التعزيزات العسكرية إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وعمليات المداهمة والاعتقال والعمليات الأمنية المختلفة في مختلف مناطق سيطرة “قسد”، المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره واكب ورصد جميع عمليات وتحركات التحالف الدولي خلال الشهر 100.
فقد شهد الشهر، دخول 160 شاحنة وآلية تابعة للتحالف، تحمل معدات لوجستية وعسكرية، دخلت من إقليم كردستان العراق على 4 دفعات، بتواريخ و(6.8.9.15) من كانون الثاني الجاري، وتوجهت إلى قواعد التحالف الدولي في الحسكة ودير الزور ضمن منطقة شمال شرق سورية.
كذلك أحصى المرصد السوري خلال الشهر الفائت، مشاركة التحالف الدولي في 11 عملية مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية، تمثلت بمداهمات وإنزال جوي، وأسفرت العمليات تلك عن اعتقال 280 شخص من خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”، بالإضافة لمقتل 2 منهم.

وفي الرابع من الشهر، أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن خلايا وعملاء الميليشيات الإيرانية ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية هي من تقف خلف إطلاق الصواريخ التي استهدفت قاعدة حقل “كونيكو” للغاز التابعة لقوات التحالف الدولي بريف دير الزور الشمالي صباح اليوم، في حين حلقت طائرات مروحية تابعة “للتحالف الدولي” فوق الحقل بحثاً عن مصادر إطلاق الصواريخ.

وفي 20 كانون الثاني، تعرضت قاعدة التنف التابعة للتحالف الدولي، والواقعة ضمن منطقة الـ55 كيلومتر عند مثلث الحدود السورية الأردنية العراقية، لهجوم جوي من قبل طيران مسيّر مجهول المصدر، يرجح أنه تابع للميليشيات الإيرانية، حيث جرى استهداف المنطقة الأمر الذي أدى لسقوط إصابات في صفوف قوات جيس سوريا الحرة “جيش مغاوير الثورة سابقاً”، وسط استنفار لقوات التحالف المتواجدة في المنطقة.
يذكر أن هذا الاستهداف الأول من نوعه خلال العام الجديد، وكذلك هو الأول من أكثر من 5 أشهر.

كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الشهر، 2 تدريبات عسكرية أجرتها قوات التحالف مع قوات سوريا الديمقراطية، الأول مطلع الشهر حين دوت انفجارات في ريف دير الزور الشرقي، نتيجة تدريبات عسكرية لـ”التحالف الدولي”، في قاعدة حقل العمر النفطي أكبر قواعد “التحالف” في سورية، تزامنا مع تحليق لطائرات “التحالف الدولي” في أجواء المنطقة.
أما التدريب الثاني، فكان بتاريخ 16 كانون الثاني، حين سمع دوي انفجارات ناجمة عن تدريبات عسكرية مشتركة بالذخيرة الحية بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات “التحالف الدولي” في قاعدة حي غويران بمدينة الحسكة.
ويأتي ذلك، ضمن إطار التنسيق المشترك والتدريبات بين قوات “التحالف الدولي” وقوات سوريا الديمقراطية ضمن قواعدها في شمال وشرق سوريا.

ورصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، في الثالث من الشهر تجهيز قوات “التحالف الدولي” لقاعدة عسكرية جديدة في مدينة الرقة.
وتقع القاعدة الجديدة وهي الثانية في الرقة بين الجسرين القديم والجديد في المدينة
واستقدمت قوات “التحالف الدولي” مواد لوجستية وكتل اسمنتية، لتعزيز حمايتها.
ويأتي ذلك، بعد أسابيع من تجهيز القاعدة العسكرية في مقر الفرقة 17 في مدينة الرقة.

كانون الثاني/يناير.. شهر آخر بلا شفافية
على الرغم من جهود ومناشدات المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الأشهر الماضية لكل الجهات الدولية والتحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، فإنه لم يتم إعلان نتائج التحقيقات مع معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” والكشف عن مصير آلاف المختطفين. وكان “المرصد السوري” سبق وأن طالب المجتمع الدولي بالتحقيق في معلومات عن مقتل 200 شخص من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية وعوائلهم من النساء والأطفال، في مجزرة ارتكبتها طائرات التحالف الدولي بقصف مخيم “الباغوز”، في 21 مارس/آذار 2019.
ووفقا للمعلومات التي حصل عليها “المرصد السوري” آنذاك، فقد جرى دفن الجثث الـ200 فجر ذلك اليوم، دون معلومات عما إذا كان التحالف الدولي كان على علم بوجود أطفال ونساء من عوائل التنظيم داخل المخيم أم لا. وعلى الرغم من كل تلك المناشدات، فإنها لم تلق صدى حتى الآن من قبل تلك الأطراف المسؤولة، وعلى هذا، يجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان مناشداته لكافة الأطراف المسؤولة لإعلان الحقائق الكاملة ومحاسبة المسؤولين عن أي مجازر أو انتهاكات جرت على مدار تلك الفترة التي شارك فيها التحالف الدولي في الأزمة السورية، والتي تخطت خمس سنوات كاملة.

إن المرصد السوري لحقوق الإنسان وإذ يقدم رصدا وافيا لما جرى من تطورات فيما يتعلق بعمل قوات التحالف في سورية، فإنه يؤكد أنه كان ممكنا تجنب الخسارة الفادحة في أرواح المدنيين السوريين إذا لم يكن التحالف الدولي قد صم آذانه عن دعوات “المرصد” لتحييد المدنيين عن عملياته العسكرية، حيث إن وجود عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” أو من المجموعات الجهادية الأخرى في منطقة مدنية، لا يبرر بأي شكل من الأشكال قصف المنطقة وإزهاق أرواح المدنيين فيها. كما يطالب “المرصد السوري” قادة التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، بإعلان نتائج التحقيقات مع معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” والكشف عن مصير آلاف المختطفين.
كذلك، لا بد أن تعي الأطراف المنخرطة في الأزمة السورية أن الموارد النفطية وموارد الغاز التي يسيطر عليها التحالف الدولي الآن ليست ملكا لأحد سوى الشعب السوري، وبالتالي فإن الأطراف المعنية ملزمة بضرورة الحفاظ على تلك الموارد وضمان عدم سرقتها أو الاستيلاء عليها بأي شكل من الأشكال، حيث إنها ليست ملكا لـ”النظام” أو إيران أو أي طرف سوى الشعب السوري الذي عانى الويلات على مدار أكثر من 10 سنوات، ويحذر “المرصد السوري” من تداعيات إساءة استغلال تلك الموارد أو الاستيلاء عليها وحرمان السوريين منها.