خلال الشهر 101 من عمليات التحالف: 130 شاحنة تصل القواعد في إطار التعزيزات المستمرة.. و11 عملية أمنية مع قسد تسفر عن مقـ ـتل 7 واعتـ ـقال 140 من خلايا تنـ ـظيم “الد و لة الإسـ ـلا مية”

يواصل التحالف الدولي لمواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية” عملياته في سورية للشهر 101 على التوالي، حيث تتواصل عمليات إرسال التعزيزات العسكرية إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وعمليات المداهمة والاعتقال والعمليات الأمنية المختلفة في مختلف مناطق سيطرة “قسد”، المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره واكب ورصد جميع عمليات وتحركات التحالف الدولي خلال الشهر 101.
فقد شهد الشهر، دخول 130 شاحنة وآلية تابعة للتحالف، تحمل معدات لوجستية وعسكرية، دخلت من إقليم كردستان العراق على 5 دفعات، بتواريخ 25 و28 كانون الثاني، و3 و8 و14 من شهر شباط الجاري، وتوجهت إلى قواعد التحالف الدولي في الحسكة ودير الزور ضمن منطقة شمال شرق سورية.

كذلك أحصى المرصد السوري خلال الشهر، مشاركة التحالف الدولي في 11 عملية مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية، تمثلت بمداهمات وإنزال جوي، وأسفرت العمليات تلك عن اعتقال 140 شخص من خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”، بالإضافة لمقتل 7 منهم.

ففي العاشر من شباط، نفذت وحدات قوى مكافحة الإرهاب التابعة لقوات سوريا الديمقراطية وبمساندة من طيران “التحالف الدولي” بعد منتصف ليل الخميس – الجمعة حملة دهم للبحث عن خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” في محيط قرية أبو النيتل بريف ديرالزور الشمالي، حيث اندلعت اشتباكات بينها وبين خلايا “التنظيم” بالأسلحة الرشاشة مما أدى لمقتل 2 من التنظيم، أحدهما سوري والآخر قيادي عراقي الجنسية، تزامن ذلك مع إطلاق طائرات “التحالف الدولي” قنابل مضيئة في سماء المنطقة.

وفي اليوم ذاته، نفذ التحالف عملية أمنية برفقة قسد وبمشاركة طيران التحالف، واستهدفت العملية قيادي في تنظيم “الدولة الإسلامية” يتحصن ضمن منزل في قرية الحجنة بريف دير الزور الشمالي، الأمر الذي أدى لمقتل القيادي وعنصر آخر كان برفقته، والقيادي يدعى حمزة الحمصي، كما جرح 4 من القوات الأميركية خلال العملية.

وأكدت قوات “التحالف الدولي”، مقتل قيادي في تنظيم “الدولة الإسلامية” المدعو ” إبراهيم القحطاني”، في غارة جوية نفذتها قواتها، بمشاركة وحدات مكافحة الإرهاب التابعة لـ “ٌقسد”، بعد 5 أيام من اعلان المرصد السوري مقتل قياديان في “التنظيم” أحدهما سوري والآخر عراقي الجنسية، بتاريخ 10 شباط الجاري.
ويشار إلى أن القيادي الذي جرى استهدافه، مسؤول عن التخطيط لهجمات السجون ومراكز احتجاز عناصر “التنظيم” ضمن مناطق سيطرة “قسد”، كما تم مصادرة أسلحة وذخائر كانت بحوزته.

وفي 17 الشهر، نفذت دورية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية مدعومة بالطيران المروحي التابع لـ”التحالف الدولي” على علو منخفض، عملية مداهمة وإنزال جوي على أحد المنازل الواقعة بين بلدتي الصبحة وابريهة في ريف دير الزور الشرقي بالتزامن مع قطع للطرقات.
ووفقاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد دعت القوات المهاجمة عبر مكبرات الصوت المستهدف لتسليم نفسه ويدعى “مهند السراي الفدغم” إلا أنه رفض الاستجابة ليندلع اشتباك على إثرها بين الطرفين ومداهمة للمنزل مما أدى لمقتله.
ويشار بأن “الفدغم” هو أحد القياديين في تنظيم “الدولة الإسلامية” وقد سبق وأن جرى اعتقاله عدة مرات وإطلاق سراحه.

وفي 22 الشهر، نفذت وحدات مكافحة الإرهاب التابعة لقوات سوريا الديمقراطية وبمساندة من الطيران المروحي التابع لقوات “التحالف الدولي” خلال الساعات الفائتة، عملية دهم طالت منزل في بلدة جديد عكيدات شرقي ديرالزور بحثا عن خلايا “التنظيم”.
وأعلنت الوحدات المداهمة عبر مكبرات الصوت وَدَعَت المطلوبين لتسليم أنفسهم لكنهم رفضوا، مما أدى لاندلاع اشتباك بين الطرفين أسفر عن مقتل 2 “التنظيم”.

على صعيد آخر، تتواصل النزاعات بين قوات التحالف الدولي والميليشيات التابعة لإيران بمحافظة دير الزور، ففي 18 شباط، استهدفت صواريخ مجهولة قاعدتين لـ “التحالف الدولي” في ريف دير الزور الشرقي، تزامنا مع استنفار كبير لقوات “التحالف الدولي” في محيط أكبر قواعدها في سورية بـ”حقل العمر”.
واستهدفت الصواريخ مواقع حيوية في القاعدتين، في حين استهدف بعضها مهبط للطيران المروحي في حقل العمر، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية حتى الآن، في حين استنفرت القوات في محيط قاعدة العمر.
ووفقا للمصادر فإن الصواريخ يرجح أن خلايا الميليشيات الإيرانية أطلقتها باتجاه القاعدتين.
وجاء ذلك، بعد تغيير الميليشيات الإيرانية تكتيكها في مواجهة قوات “التحالف الدولي” في سورية، اعتمادا على خلايا من أبناء شرق الفرات.

وفي 17 الشهر، شهدت قاعدة “التحالف الدولي” في حقل “كونيكو” للغاز بريف دير الزور توتراً أمنياً ضمن صفوف قوات “قسد” و”التحالف الدولي”، حيث انتشرت 12 مدرعة عسكرية أمريكية في محيط الحقل، بالتزامن مع تحليق للطيران الحربي في سماء المنطقة، دون معرفة الأسباب.
ورصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، في 15 من شباط إسقاط القوات الأمريكية طائرة استطلاع مسيًرة إيرانية في منطقة شمال شرقي سوريا، وذلك أثناء قيام الطائرة بالاستطلاع في أجواء قاعدة حقل “كونيكو” العسكرية التابعة لقوات “التحالف الدولي”للغاز في ريف دير الزور الشمالي.

كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الشهر، 2 تدريبات عسكرية أجرتها قوات التحالف، الأول بتاريخ 27 كانون الثاني، حين سمع دوي انفجار شديد لداخل مخيم الركبان في منطقة الـ55 كيلومتر عند مثلث الحدود السورية – العراقية– الأردنية، تلاه سماع صوت تحليق طيران في الأجواء، ناجم عن تدريبات عسكرية بالطيران لقوات “التحالف الدولي” المتواجدة في قاعدة “التنف” ضمن منطقة الـ55 كيلومتر.

أما الثاني، فكان بتاريخ 20 شباط حين أجرت قوات “التحالف الدولي” برفقة قوات سوريا الديمقراطية، تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في قاعدتها العسكرية بحي غويران بمدينة الحسكة، لرفع الجاهزية القتالية تحسباً لهجوم محتمل.

على صعيد منفصل، زار وفد مدني من “التحالف الدولي” بتاريخ 5 شباط، المركز الصحي في بلدة الباغوز بريف ديرالزورالشرقي، لمعرفة الاحتياجات والنواقص الطبية بالإضافة إلى مناقشة الواقع الصحي في البلدة ومايتبع لها إداريا من قرى.
ووفقاً للمعلومات التي حصل عليها نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الوفد وعد بدعم المركز الصحي قبل نهاية الشهر الحالي والمساعدة في تقديم احتياجات الأهالي والوقوف على معاناتهم.
فيما تابع الوفد جولته نحو مجلس الباغوز المحلي، وعقد اجتماعا مع ممثلي البلدة الذين نقلوا بدورهم حجم الدمار والأضرار التي لحقت بالبلدة من مساجد ومدارس ومنازل ومحال تجارية وأشجار مثمرة، وقابل الوفد أيضاً عوائل الضحايا الذين فقدوا أبنائهم، أثناء سيطرة التنظيم على بلدة الباغوز.
وطالب ممثلو البلدة من الوفد الزائر، أن يتم النظر بعين الاعتبار لحجم الخسائر وتقديم الدعم اللازم وجلب منظمات إنسانية لمساعدة أهالي البلدة وتخليصهم من المعاناة الخدمية والصحية وباقي الاحتياجات الأخرى.

شباط/فبراير.. شهر آخر بلا شفافية
على الرغم من جهود ومناشدات المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الأشهر الماضية لكل الجهات الدولية والتحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، فإنه لم يتم إعلان نتائج التحقيقات مع معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” والكشف عن مصير آلاف المختطفين. وكان “المرصد السوري” سبق وأن طالب المجتمع الدولي بالتحقيق في معلومات عن مقتل 200 شخص من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية وعوائلهم من النساء والأطفال، في مجزرة ارتكبتها طائرات التحالف الدولي بقصف مخيم “الباغوز”، في 21 مارس/آذار 2019.
ووفقا للمعلومات التي حصل عليها “المرصد السوري” آنذاك، فقد جرى دفن الجثث الـ200 فجر ذلك اليوم، دون معلومات عما إذا كان التحالف الدولي كان على علم بوجود أطفال ونساء من عوائل التنظيم داخل المخيم أم لا. وعلى الرغم من كل تلك المناشدات، فإنها لم تلق صدى حتى الآن من قبل تلك الأطراف المسؤولة، وعلى هذا، يجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان مناشداته لكافة الأطراف المسؤولة لإعلان الحقائق الكاملة ومحاسبة المسؤولين عن أي مجازر أو انتهاكات جرت على مدار تلك الفترة التي شارك فيها التحالف الدولي في الأزمة السورية، والتي تخطت خمس سنوات كاملة.

إن المرصد السوري لحقوق الإنسان وإذ يقدم رصدا وافيا لما جرى من تطورات فيما يتعلق بعمل قوات التحالف في سورية، فإنه يؤكد أنه كان ممكنا تجنب الخسارة الفادحة في أرواح المدنيين السوريين إذا لم يكن التحالف الدولي قد صم آذانه عن دعوات “المرصد” لتحييد المدنيين عن عملياته العسكرية، حيث إن وجود عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” أو من المجموعات الجهادية الأخرى في منطقة مدنية، لا يبرر بأي شكل من الأشكال قصف المنطقة وإزهاق أرواح المدنيين فيها. كما يطالب “المرصد السوري” قادة التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، بإعلان نتائج التحقيقات مع معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” والكشف عن مصير آلاف المختطفين.
كذلك، لا بد أن تعي الأطراف المنخرطة في الأزمة السورية أن الموارد النفطية وموارد الغاز التي يسيطر عليها التحالف الدولي الآن ليست ملكا لأحد سوى الشعب السوري، وبالتالي فإن الأطراف المعنية ملزمة بضرورة الحفاظ على تلك الموارد وضمان عدم سرقتها أو الاستيلاء عليها بأي شكل من الأشكال، حيث إنها ليست ملكا لـ ”النظام” أو إيران أو أي طرف سوى الشعب السوري الذي عانى الويلات على مدار أكثر من 10 سنوات، ويحذر “المرصد السوري” من تداعيات إساءة استغلال تلك الموارد أو الاستيلاء عليها وحرمان السوريين منها.