خلال الشهر 116 من عمليات التحالف: 6 عمليات أمنية مع قسد تسفر عن اعتقال 41 من عناصر وقيادات التنظيم.. واستقدام مستمر للتعزيزات العسكرية عبر نحو 175 شاحنة و6 طائرات شحن

267

يواصل التحالف الدولي لمواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية” عملياته في سورية للشهر 116 على التوالي، حيث تتواصل عمليات إرسال التعزيزات العسكرية إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وعمليات المداهمة والاعتقال والعمليات الأمنية المختلفة في مختلف مناطق سيطرة “قسد”، المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره واكب ورصد جميع عمليات وتحركات التحالف الدولي خلال الشهر 116.

فقد شهد الشهر، دخول نحو 175 شاحنة وآلية تابعة للتحالف، تحمل معدات لوجستية وعسكرية، دخلت من إقليم كردستان العراق على 5 دفعات بتواريخ 1 و9 و10 و15 و22 أيار وتوجهت إلى قواعد التحالف الدولي في الحسكة ودير الزور ضمن منطقة شمال شرق سورية.

كما استقدمت قوات التحالف الدولي تعزيزات عسكرية ولوجستية عبر الجو، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الشهر، هبوط نحو 6 طائرات شحن تابعة للتحالف ضمن قواعدها في الحسكة ودير الزور، تحمل على متنها أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية ولوجستية بالإضافة لجنود.

في حين أسقطت الدفاعات الجوية في محيط قاعدة حقل “كونيكو” للغاز بريف دير الزور الشمالي لطائرة من نوع “درون” تابعة للمجموعات الموالية للميلشيات الإيرانية وذلك بتاريخ 20 أيار.

 

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الشهر 15 تدريباً عسكرياً لقوات التحالف 14 منها مع قسد، و1 مع جيش سوريا الحرة جاءت تفاصيلها على النحو الآتي:

-24 نيسان، سمع دوي انفجارات متتالية ناجمة عن إجراء القوات الأمريكية تدريبات عسكرية، بالذخيرة الحية، في منطقة حقل كونيكو للغاز بريف دير الزور الشمالي، بالتزامن مع إطلاق قذائف مدفعية وضرب أهداف وهمية، لرفع الجاهزية القتالية لقواتها.

-28 نيسان، أجرت قوات “التحالف الدولي” وبمشاركة قوات سوريا الديمقراطية تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية، في قاعدة حقل العمر النفطي بريف دير الزور الشرقي، حيث سمع دوي انفجارات نتيجة استخدام الأسلحة الثقيلة والمدفعية.

-29 نيسان، سمع دوي انفجارات متتالية في قاعدة حقل “كونيكو” للغاز بريف دير الزور الشمالي، ناجمة عن تدريبات عسكرية تجريها قوات “التحالف الدولي” في القاعدة، استخدمت خلالها المدفعية الثقيلة والأسلحة المتوسطة، وضرب أهداف وهمية.

-6 أيار، دوت انفجارات عنيفة في ريف دير الزور، ناجمة عن تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية، نفذتها قوات “التحالف الدولي” بمشاركة من قوات سوريا الديمقراطية في قاعدة التحالف بمعمل “كونيكو” للغاز بريف دير الزور.

-6 أيار، سمع دوي انفجارات عنيفة ناجمة عن تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية لقوات “التحالف الدولي” وبمشاركة من قوات سوريا الديمقراطية في القاعدة الأكبر لـ”التحالف” بحقل العمر النفطي شرقي دير الزور.

-9 أيار، أجرت قوات “التحالف الدولي” تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية، تضمنت تنفيذ رمايات مدفعية ضد أهداف وهمية، في إطار التدريبات العسكرية المستمرة، في قاعدة تل بيدر شمال الحسكة، لرفع الجاهزية القتالية تحسبا لأي هجمات.

-10 أيار، سمع دوي انفجارات عنيفة هزت مناطق شرقي دير الزور، ناجمة عن تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية لقوات “التحالف الدولي” وبمشاركة من “قسد” في قاعدة حقل العمر النفطي شرقي دير الزور “القاعدة الأكبر للتحالف بسورية”.

-12 أيار، أجرت قوات “التحالف الدولي” تدريبات عسكرية مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية، في معسكر الطلائع بمدينة الحسكة، استخدم خلالها الذخيرة الحية، وضرب أهداف وهمية، حيث سمع دوي انفجارات متتالية في المنطقة.

-13 أيار، نفذت طائرة حربية تابعة لـ”التحالف الدولي”، غارة على هدف متحرك “سيارة”، بالقرب من القاعدة العسكرية في معمل غاز كونيكو بريف ديرالزور الشمالي ضمن تدريبات تجريها قوات التحالف، استخدمت خلالها الأسلحة الثقيلة.

-14 أيار، سمع دوي انفجارات عنيفة ناجمة عن تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية لقوات “التحالف الدولي” وبمشاركة من قوات سوريا الديمقراطية في قاعدة “التحالف الدولي” بحقل العمر النفطي أكبر قواعده بسورية.

-14 أيار، سمع دوي انفجارات عنيفة ناجمة عن تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية لقوات “التحالف الدولي” بمشاركة قوات سوريا الديمقراطية في قاعدة قسرك شمالي الحسكة التابعة لـ”التحالف الدولي”.

-15 أيار، أجرت قوات “التحالف الدولي” تدريبات عسكريّة بالذخيرة الحية، حيث دوت انفجارات ناجمة عن استخدام المدفعية والطيران قرب قاعدة معمل كونيكو شمال ديرالزور.

-18 أيار، أجرت قوات “التحالف الدولي” تدريبات عسكرية بمشاركة عناصر من “قسد” وذلك في قاعدة روباريا الرحيبة بريف مدينة المالكية شمالي الحسكة شملت التدريبات عمليات إنزال جوي ورمايات بالمدفعية الثقيلة على أهداف وهيمة.

-21 أيار، سمع دوي انفجارات ناجمة عن قيام قوات “التحالف الدولي” بإجراء تدريبات عسكرية مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية في أكبر قواعدها العسكرية بحقل العمر النفطي بريف دير الزور الشرقي، حيث استخدمت الأسلحة والذخائر الحية في التدريبات.

-16 أيار، أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، بسماع دوي عدة انفجارات ناجمة عن تدريبات عسكرية أجرتها قوات “التحالف الدولي” في قاعدة “التنف” في منطقة الـ55 كيلو متر عند مثلث الحدود السورية – الأردنية – العراقية، حيث استخدمت فيها الذخيرة الحية، وسط تحليق للطيران الحربي في أجواء المنطقة.

وفي 27 نيسان، زار وفد من “التحالف الدولي” في قاعدة “التنف” يترأسه قائد القاعدة مخيم الركبان “المنسي” في منطقة 55 كيلومتر على الحدود السورية –العراقية – الأردنية، برفقة عناصر وقيادات من فصيل “جيش سورية الحرة”، وشملت الزيارة مستوصف شام الطبي ومخفر الشرطة بالإضافة إلى سوق المخيم.

وناشد أهالي المخيم الوفد بفتح ممر إنساني مع إحدى دول الجوار سواء الأردن أو العراق وذلك بسبب انقطاع الطريق التجاري الوحيد منذ حوالي عشرة أيام، كما رفع بعض الأهالي لافتات تطالب الوفد بإطلاق سراح أبنائهم المعتقلين في قاعدة “التنف”.

وفي ختام الجولة التقي الوفد مع “المجلس المحلي” للمخيم وشرح أعضاء المجلس الوضع المعيشي المزري للنازحين وسط وعود من قائد قاعدة “التحالف الدولي” “بالتنف” بالعمل على حل جذري ينهي هذه المعاناة المعيشية.

كذلك أحصى المرصد السوري خلال الشهر، مشاركة التحالف الدولي في 6 عمليات مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية، تمثلت بمداهمات وإنزال جوي، وأسفرت العمليات تلك عن اعتقال 41 شخص من عناصر وقيادات تنظيم “الدولة الإسلامية”، ومقتل آخر، ففي 17 أيار، قتل مسؤول في تنظيم “الدولة الإسلامية” عراقي الجنسية، في عملية مداهمة مشتركة بين قوات سوريا الديمقراطية وبحماية جوية من قبل قوات “التحالف الدولي” في مدينة البصيرة بريف دير الزور الشرقي.

أيار.. شهر آخر بلا شفافية
على الرغم من جهود ومناشدات المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الأشهر الماضية لكل الجهات الدولية والتحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، فإنه لم يتم إعلان نتائج التحقيقات مع معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” والكشف عن مصير آلاف المختطفين.

وكان “المرصد السوري” سبق وأن طالب المجتمع الدولي بالتحقيق في معلومات عن مقتل 200 شخص من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية وعوائلهم من النساء والأطفال، في مجزرة ارتكبتها طائرات التحالف الدولي بقصف مخيم “الباغوز”، في 21 مارس/آذار 2019.

ووفقا للمعلومات التي حصل عليها “المرصد السوري” آنذاك، فقد جرى دفن الجثث الـ200 فجر ذلك اليوم، دون معلومات عما إذا كان التحالف الدولي كان على علم بوجود أطفال ونساء من عوائل التنظيم داخل المخيم أم لا. وعلى الرغم من كل تلك المناشدات، فإنها لم تلق صدى حتى الآن من قبل تلك الأطراف المسؤولة، وعلى هذا، يجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان مناشداته لكافة الأطراف المسؤولة لإعلان الحقائق الكاملة ومحاسبة المسؤولين عن أي مجازر أو انتهاكات جرت على مدار تلك الفترة التي شارك فيها التحالف الدولي في الحرب ضمن الأراضي السورية.

إن المرصد السوري لحقوق الإنسان وإذ يقدم رصدا وافيا لما جرى من تطورات فيما يتعلق بعمل قوات التحالف في سورية، فإنه يؤكد أنه كان ممكنا تجنب الخسارة الفادحة في أرواح المدنيين السوريين إذا لم يكن التحالف الدولي قد صم آذانه عن دعوات “المرصد” لتحييد المدنيين عن عملياته العسكرية، حيث إن وجود عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” أو من المجموعات الجهادية الأخرى في منطقة مدنية، لا يبرر بأي شكل من الأشكال قصف المنطقة وإزهاق أرواح المدنيين فيها. كما يطالب “المرصد السوري” قادة التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، بإعلان نتائج التحقيقات مع معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” والكشف عن مصير آلاف المختطفين.

كذلك، لا بد أن تعي الأطراف المنخرطة في الأزمة السورية أن الموارد النفطية وموارد الغاز التي يسيطر عليها التحالف الدولي الآن ليست ملكا لأحد سوى الشعب السوري، وبالتالي فإن الأطراف المعنية ملزمة بضرورة الحفاظ على تلك الموارد وضمان عدم سرقتها أو الاستيلاء عليها بأي شكل من الأشكال، حيث إنها ليست ملكا لـ”النظام” أو إيران أو أي طرف سوى الشعب السوري الذي عانى الويلات على مدار أكثر من 13 سنة، ويحذر “المرصد السوري” من تداعيات إساءة استغلال تلك الموارد أو الاستيلاء عليها وحرمان السوريين منها.