المرصد السوري لحقوق الانسان

خلال الشهر 74 من عمليات التحالف الدولي: حملات أمنية متواصلة مع قسد تسفر عن اعتقال أكثر من 30 شخص.. ومجابهة مستمرة للتواجد الإيراني في سورية

يواصل التحالف الدولي لمواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية” عملياته في سورية للشهر الـ74 على التوالي، حيث تتواصل عمليات إرسال التعزيزات العسكرية إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وعمليات المداهمة والاعتقال والعمليات الأمنية المختلفة في مختلف مناطق سيطرة “قسد”، المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره واكب ورصد جميع عمليات وتحركات التحالف الدولي خلال الشهر الفائت.

تعزيزات دورية مستمرة..
عمد التحالف الدولي خلال هذا الشهر على استقدام تعزيزات عسكرية نحو قواعده شمال شرق سورية، حيث رصد المرصد السوري دخول 120 شاحنة وآلية تابعة للتحالف، تحمل معدات لوجستية وعسكرية، دخلت من إقليم كردستان العراق على 3 دفعات إلى قواعد التحالف الدولي شمال شرق سورية، الأولى دخلت بتاريخ 28 تشرين الأول الفائت، والثانية بتاريخ التاسع من تشرين الثاني، بينما الأخيرة دخلت في 20 الشهر ذاته.

في حين خلقت عملية خروج رتل عسكري تابع للقوات الأميركية من الأراضي السورية نحو إقليم كردستان العراق بتاريخ 14 تشرين الثاني، حالة من التخبط والإرباك في المنطقة، ولاسيما مع اعتراف المبعوث الأميركي إلى سورية جيمس جيفري بكذبه على الرئيس الأميركي السابق دولاند ترامب بما يتعلق بتعداد القوات الأميركية المتواجدة في سورية، ولا يعلم حتى اللحظة إذا ما كانت عملية الخروج هي انسحاب أم تبديل لرتل سيدخل خلال الساعات والأيام القليلة القادمة.

دعم متواصل لقسد ومشاركة في الحملات الأمنية..
اجتمع ممثلون عن الخارجية الأمريكية وآخرون عسكريون عن التحالف الدولي مع “قسد” وقادة من مجلس ديرالزور العسكري والمدني، بتاريخ 21 الشهر الجاري، في قاعدة حقل العمر النفطي بريف دير الزور الشرقي، للحديث عن التطورات الأخيرة في مكافحة الإرهاب ضد خلايا نائمة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، وسبل دعم البنية التحتية للمنطقة.

كما أكد “التحالف الدولي” على استمرار دعمه لـ”قسد” لوجستياً وعسكرياً، والمجلس المدني في دير الزور للنهوض بالمنطقة.

وأحصى المرصد السوري خلال الشهر الفائت، مشاركة التحالف الدولي في 6 عمليات “أمنية” مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية ضمن دير الزور، حيث تمثلت المشاركة بمداهمات وإنزال جوي، وأسفرت العمليات تلك عن اعتقال 31 شخص في كل من الصبحة وغريبة شرقية وابريهه وخشام وجديد عكيدات والعزبة والمعيزيلة الواقعة بريفي دير الزور الشمالي والشرقي، بتهم “الانتماء لتنظيم الدولة الإسلامية”، كما تمكنت قسد والتحالف من قتل القيادي السابق في تنظيم”الدولة الإسلامية” بعد مداهمة منزله في قرية “غريبة الشرقية” بتاريخ 7 تشرين الثاني، وينحدر القيادي من مدينة البوكمال في ريف دير الزور الشرقي.

رفض مستمر للوجود الإيراني في سورية..
يواصل التحالف الدولي محاولاته لقطع طريق “طهران-بيروت” وإنهاء سيطرة إيران ضمن منطقة شرق سورية التي تخضع لنفوذها منذ تمكن قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني من السيطرة على المنطقة الواقعة بين مدينتي “البوكمال” و”الميادين” والحدود السورية-العراقية، ففي 14 من شهر تشرين الثاني/نوفمبر، رصد المرصد السوري استهداف صاروخي من قبل التحالف على مواقع وتمركزات للميليشيات الموالية لإيران في منطقة السكة الواقعة بأطراف البوكمال شرقي دير الزور، الأمر الذي أدى إلى مقتل 6 من الميليشيات بالإضافة لتدمير آليات لهم، كما قصفت طائرات “التحالف الدولي” مواقع لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في بلدة القورية على ضفة نهر الفرات بتاريخ 25 تشرين الأول، بعد أن استهدفت قوات النظام بالرشاشات الثقيلة وقذائف “أربيجي”، نقطة لـ”قوات الدفاع الذاتي” التابع لـ”قسد” في بلدة الطيانة شرقي دير الزور.

المختطفين لدى تنظيم “الدولة الإسلامية”.. تجاهل مستمر دون حل في الأفق
رغم انقضاء 18 شهراً على الإعلان الرسمي للتحالف الدولي بالقضاء على تنظيم “الدولة الإسلامية” كقوة مسيطرة شرق نهر الفرات، وبرغم التطورات التي جرت على مدار الشهر الماضي، فإن الصمت يتواصل من قبل التحالف وقوات سوريا الديمقراطية حول قضية المختطفين لدى تنظيم “الدولة الإسلامية” دون تقديمها أي إجابة عن مصير آلاف المختطفين وعن نتائج التحقيق مع آلاف العناصر من التنظيم ممن اعتقلتهم قسد والتحالف شرق الفرات، حيث تتواصل المخاوف على حياة ومصير المختطفين ومنهم الأب باولو داولوليو والمطرانين يوحنا ابراهيم وبولس يازجي، وعبد الله الخليل وصحفي بريطاني وصحفي سكاي نيوز وصحفيين آخرين، إضافة لمئات المختطفين من أبناء منطقة عين العرب (كوباني) وعفرين، بالإضافة لأبناء دير الزور.

تشرين الثاني/نوفمبر 2020.. شهر آخر بلا شفافية
على الرغم من جهود ومناشدات المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الأشهر الماضية لكل الجهات الدولية والتحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، فإنه لم يتم إعلان نتائج التحقيقات مع معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” والكشف عن مصير آلاف المختطفين. وكان “المرصد السوري” سبق وأن طالب المجتمع الدولي بالتحقيق في معلومات عن مقتل 200 شخص من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية وعوائلهم من النساء والأطفال، في مجزرة ارتكبتها طائرات التحالف الدولي بقصف مخيم “الباغوز”، في 21 مارس/آذار من العام الماضي.

ووفقا للمعلومات التي حصل عليها “المرصد السوري” آنذاك، فقد جرى دفن الجثث الـ200 فجر ذلك اليوم، دون معلومات عما إذا كان التحالف الدولي كان على علم بوجود أطفال ونساء من عوائل التنظيم داخل المخيم أم لا. وعلى الرغم من كل تلك المناشدات، فإنها لم تلق صدى حتى الآن من قبل تلك الأطراف المسؤولة، وعلى هذا، يجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان مناشداته لكافة الأطراف المسؤولة لإعلان الحقائق الكاملة ومحاسبة المسؤولين عن أي مجازر أو انتهاكات جرت على مدار تلك الفترة التي شارك فيها التحالف الدولي في الأزمة السورية، والتي تخطت خمس سنوات كاملة.

إن المرصد السوري لحقوق الإنسان وإذ يقدم رصدا وافيا لما جرى من تطورات فيما يتعلق بعمل قوات التحالف في سوريا، فإنه يؤكد أنه كان ممكنا تجنب الخسارة الفادحة في أرواح المدنيين السوريين إذا لم يكن التحالف الدولي قد صم آذانه عن دعوات “المرصد” لتحييد المدنيين عن عملياته العسكرية، حيث إن وجود عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” أو من المجموعات الجهادية الأخرى في منطقة مدنية، لا يبرر بأي شكل من الأشكال قصف المنطقة وإزهاق أرواح المدنيين فيها. كما يطالب “المرصد السوري” قادة التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، بإعلان نتائج التحقيقات مع معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” والكشف عن مصير آلاف المختطفين.

وكان “المرصد السوري” سبق وأن طالب المجتمع الدولي بالتحقيق في معلومات عن مقتل 200 شخص من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” وعوائلهم من النساء والأطفال، في مجزرة ارتكبتها طائرات التحالف الدولي بقصف مخيم “الباغوز”، في 21 مارس/آذار من العام الماضي. ووفقا للمعلومات التي حصل عليها “المرصد السوري” آنذاك، فقد جرى دفن الجثث الـ200 فجر ذلك اليوم، دون معلومات عما إذا كان التحالف الدولي كان على علم بوجود أطفال ونساء من عوائل التنظيم داخل المخيم أم لا. كذلك، يؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه كان بالإمكان تجنب ويلات التدخل العسكري التركي على المدنيين، لو أن الرئيس الأمريكي مارس ضغوطه على نظيره التركي للامتناع عن التسبب في أزمة إنسانية جديدة وتشريد الآلاف وقتل وإصابة المئات.

كذلك، لا بد أن تعي الأطراف المنخرطة في الأزمة السورية أن الموارد النفطية وموارد الغاز التي يسيطر عليها التحالف الدولي الآن ليست ملكا لأحد سوى الشعب السوري، وبالتالي فإن الأطراف المعنية ملزمة بضرورة الحفاظ على تلك الموارد وضمان عدم سرقتها أو الاستيلاء عليها بأي شكل من الأشكال، حيث إنها ليست ملكا لـ”النظام” أو إيران أو أي طرف سوى الشعب السوري الذي عانى الويلات على مدار تسع أعوام من الأزمة، ويحذر “المرصد السوري” من تداعيات إساءة استغلال تلك الموارد أو الاستيلاء عليها وحرمان السوريين منها.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول