خلال الشهر 74 من مشاركة الروس العسكرية في سورية: نحو 30 شهيداً وجريحاً في التصعيد الجوي على منطقة “بوتين-أردوغان”.. وتحركات مكثفة و5 دوريات مع الأتراك شمال شرق البلاد

استكملت القوات الروسية الشهر الـ 74 من مشاركتها العسكرية في على الأراضي السورية، وشهد الشهر الثاني من العام السابع سلسلة من التدخلات الروسية شملت أحداث عدة، رصدها وواكبها المرصد السوري لحقوق الإنسان جميعها.
ففي شمال شرق البلاد، سيرت القوات الروسية ونظيرتها التركية 5 دوريات خلال الشهر 74.
4 منها جرت بمحافظة حلب وتحديداً بريف عين العرب (كوباني) بتواريخ (1 و15 و22 و29) من شهر تشرين الثاني، الأولى انطلقت من قرية غريب 15 كم شرق كوباني في ريف حلب الشرقي، وجابت قرى كربناف وكوسك وعلي شار وجوم علي وكورتك وكوبك ساتان وتيري وتل حاجب وقباجق صغير وبوزتبه وقره موغ وجيشان وصولاً إلى قرية خرابيسان تحتاني، ثم عادت الدورية بعدها إلى نقطة انطلاقها في قرية غريب.
الثانية انطلقت من قرية غريب شرقي كوباني، على الحدود السورية – التركية، وجابت الدورية قرى “كربناف، كوسك، عليشار، جوم علي، كورتك، كوبك ساتان، تيري، تليجب/ تل حاجب، قباجق صغير، تلك، هولاقية، خرابيسان تحتاني/ايتويران تحتاني، جيشان، قره موغ”، لتعود بعدها إلى نقطة انطلاقها في قرية غريب، حيث دخلت العربات العسكرية التركية من البوابة القريبة من قرية غريب، فيما عادت العربات الروسية إلى مركزها في ريف كوباني.
الثالثة انطلقت من قرية غريب شرقي كوباني، على الحدود السورية – التركية، وجابت بعض القُرى والبلدات في المنطقة قبل أن تعود إلى نقطة انطلاقها في قرية غريب، حيث دخلت العربات العسكرية التركية من البوابة القريبة من قرية غريب، فيما عادت العربات الروسية إلى مركزها في ريف كوباني.
الرابعة انطلقت من قرية غريب الواقعة شرق عين العرب، وجابت قرى قره موغ وجيشان وخرابيسان تحتاني وايتويران تحتاني وبغديك وصولاً إلى قرية خانه بندرخان ، قبل أن تعود إلى قرية غريب مجدداً، وسط تحليق لمروحيتين روسيتين في الأجواء.
وفي ريف الحسكة، خرجت دورية مشتركة بين القوات الروسية والقوات التركية بتاريخ 18 تشرين الثاني وتأتي هذه الدورية بعد توقف الدوريات المشتركة لنحو ثلاثة أسابيع على خلفية الحديث عن هجوم تركي جديد على مناطق قوات سيطرة سوريا الديمقراطية شمال شرق سوريا.
وشاركت 9 عربات من الطرفين بالدورية، وسط تحليق مروحيتين روسيتين فوق سماء المنطقة، وانطلقت الدورية من معبر شيريك غرب درباسية وتوجهت للريف الجنوبي حيث جابت قرى “قرمانية وتل كديش وغنامية وكربطلي” كما جابت قرى بريف درباسية الشرقي وعامودا الغربي وهي “جديدة و تل طيرة و تل كرمة وابو جرادي و خاصكي و خانكي وبهيرة”.

وبالانتقال إلى شمال غرب سورية، وتحديداً منطقة “بوتين-أردوغان”، فقد واصلت المقاتلات الروسية تصعيدها على المنطقة بشكل أقل من الشهر الفائت، مستهدفة أرياف إدلب واللاذقية بأكثر من 40 غارة جوية على مدار 7 أيام، هي 30 تشرين الأول، و( 6 و11 و15 و17 و22 و25) من شهر تشرين الثاني
مقرات سابقة وفارغة للفرقة 23 العسكرية في محيط منطقة قاح الحدودية مع لواء اسكندرون، ومحيط مشمان وإبلين ومجدليا ودير سنبل ومعارة النعسان وأطراف بروما ومفرق الهباط وأطراف تلتيتا وشان والمنطقة الواقعة بين قميناس وسرمين ومجليا ومعربليت الواقعة جميعها ضمن محافظة إدلب، والكبانة بجبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي.
وتسبب القصف بسقوط 8 شهداء مدنيين وأكثر من 20 جريحاً، حيث ارتكبت المقاتلات الروسية مجزرة بتاريخ 11 تشرين الثاني حين قتلت 5 مدنيين “الأب والأم واثنين من أطفالهما وطفل ثالث ابن عمهم” جراء استهداف منزلهم بإحدى الغارات الروسية التي أطراف بروما ومفرق الهباط بريف إدلب الشمالي.
وفي 22 الشهر، استشهد مدنيان اثنان جراء قصف جوي روسي بثلاثة غارات استهدف ورشة عمال مدنيين يعملون بقطاف الزيتون، على أطراف قرية تلتيتا التي يقطنها مواطنون من أتباع طائفة “الموحدين الدروز” في منطقة جبل السماق شمال غربي إدلب.
وفي تاريخ 25 الشهر، استشهدت سيدة جراء استهدافهم بغارة جوية روسية أثناء عملهم في قطاف الزيتون في محيط قرية شان بجبل الزاوية جنوبي إدلب، حيث يتواجد في المنطقة نقاط وقواعد تركية.

في حين عمدت القوات الروسية مطلع تشرين الثاني، إلى إنشاء قاعدة عسكرية على طريق “m4” حلب-الحسكة الدولي شرق مدينة منبج بريف حلب الشرقي، ووفقًا للمصادر فإن عربات روسية تمركزت في قاعدة مدفعية كانت تتمركز فيها قوات النظام، وتبتعد القاعدة الجديدة نحو 20 كيلومتر عن تمركزات القوات التركية في الشمال، وتأتي ذلك في إطار تعزيز التواجد الروسي من ريف حلب الشرقي وصولًا إلى عين عيسى شمال محافظة الرقة على الطريق الدولي حلب-الحسكة.
في خضم الأحداث الجارية في مناطق شمال وشرق سوريا، من تعزيزات عسكرية للنظام تصل إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، في ظل التهديدات التركية حول شن عملية عسكرية تستهدف مناطق قوات سوريا الديمقراطية، أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بتاريخ الثامن من تشرين الثاني، إلى أن القوات الروسية تضغط على قوات سوريا الديمقراطية للسماح لقوات النظام بإدخال دبابات إلى منبج شرقي حلب، ونشرها في المنطقة، إلا أن قوات سوريا الديمقراطية رفضت طلب الجنرال الروسي الذي هدد بقصف معبر التايهة /أبو كهف الواقع غربي منبج، والذي يصل مناطق سيطرة النظام بمناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
وفي السياق ذاته، قامت القوات الروسية بتاريخ 12 الشهر، بنشر منظومة دفاع جوي في مطار الطبقة الذي يعد قاعدة وموقع بارز لها في ريف الرقة، وذلك في إطار التحركات المكثفة للروس في منطقة شمال شرق سورية واستقدام تعزيزات عسكرية كبيرة على مدار الأيام الفائتة، وإجراء مناورات عسكرية برفقة قوات النظام، ومنها التعزيزات التي وصلت إلى مطار الطبقة قبل أيام واستقدام مروحيات إلى المطار أيضاً، فيما يبقى السؤال الأبرز “في وجه من نشر الروس هذه المنظومة!” في تلك المنطقة من الأراضي السورية.

وفي تاريخ 29 تشرين الثاني، قامت مجموعة من أهالي بلدة المزرعة بريف السويداء، طردوا دورية روسية برفقة دورية لـ”الأمن العسكري”، بعد وصول القوات الروسية إلى المدرسة الإعدادية في البلدة بهدف توزيع مساعدات على الطلاب، عقب ذلك انسحبت القوات القوات الروسية وقوات النظام من بلدة المزرعة باتجاه محافظة درعا، بعد أن قامت بتوزيع بعض السلل الغذائية في مدينة شهبا قبل أن يتم طردهم من بلدة المزرعة وسط صيحات الأهالي واصفين القوات الروسية بـ “قوات احتلال”.

أما في البادية السورية، فقد وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الشهر الـ 74 من عمر دخول روسيا على خط العمليات العسكرية في سوريا، مقتل 15 عنصراً من تنظيم “الدولة الإسلامية” وإصابة 23 آخرين، جراء أكثر من 600 ضربة جوية نفذتها طائرات حربية روسية، استهدفت نقاط انتشارهم في البادية السورية، غالبيتهم قتلوا ضمن بادية الرقة ودير الزور وحمص وبدرجة أقل مثلث حلب – حماة – الرقة.

شهر آخر يمر ولا يزال الشعب السوري يعاني ويلات التدخل الروسي الذي يبدو وكأنه انتقام ضد السوريين لخروجهم على النظام الذي ارتكب الويلات بحق شعبه. وفي وقت تتغير فيه خريطة التحالفات وتوازنات القوى، باتت روسيا الرابح الأكبر في سلسلة الفوضى بعد أن نجحت في استعادة سيطرة “النظام” على نحو ثُلُثي البلاد بعد أن كان “النظام” فقد السيطرة على أغلب أراضيها. ومع التبدلات المستمرة في موازين القوى واستعادة قوات النظام السيطرة على مساحات واسعة من سورية، فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان يجدد مناشداته للمجتمع الدولي للضغط على روسيا لوقف عدوانها على المدنيين السوريين، إضافة إلى الضغط من أجل التوصل لحل سياسي ينهي الأزمة السورية التي أكملت عامها العاشر على التوالي، دون حل يلوح في الأفق لوقف آلة القتل التي انطلقت لتسفك دماء آلاف السوريين وتشرد الملايين غيرهم داخليا وخارجيا.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد