خلال الشهر 88 من عمليات التحالف: مشاركة جوية في صد أكبر هجمات تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ نحو 3 سنوات.. واستقدام نحو 130 شاحنة في إطار التعزيزات المستمرة

 

 

يواصل التحالف الدولي لمواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية” عملياته في سورية للشهر الـ 88 على التوالي، حيث تتواصل عمليات إرسال التعزيزات العسكرية إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وعمليات المداهمة والاعتقال والعمليات الأمنية المختلفة في مختلف مناطق سيطرة “قسد”، المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره واكب ورصد جميع عمليات وتحركات التحالف الدولي خلال الشهر 88.

فقد شهد الشهر، دخول 130 شاحنة وآلية تابعة للتحالف، تحمل معدات لوجستية وعسكرية، دخلت من إقليم كردستان العراق على 4 دفعات إلى قواعد التحالف الدولي في الحسكة ودير الزور ضمن منطقة شمال شرق سورية.

كذلك أحصى المرصد السوري خلال الشهر الفائت، مشاركة التحالف الدولي في 4 عمليات “أمنية” مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية، تمثلت بمداهمات وإنزال جوي، وأسفرت العمليات تلك عن اعتقال 11 شخص بينهم قيادات في تنظيم “الدولة الإسلامية” وذلك في مناطق ضمن محافظات ودير الزور والحسكة.
وقُتل قيادي في تنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة حاوي الحوايج في حرثة بريف دير الزور الشرقي، خلال عملية أمنية لـ”قسد” مدعومة بقوات جوية من “التحالف الدولي”، حيث نفذت قوات الأخيرة عملية إنزال جوي مساء 17 الشهر.
وكان القتيل يقود مجموعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” بمنطقة شرق الفرات في ريف دير الزور، وينحدر من أبناء الميادين، وتسلم قائد سرية مسؤولة عن القتال بمطار ديرالزور في وقت سابق.
وعثرت القوى العسكرية على كمية من الأسلحة وحزام ناسف، أثناء تفتيش المنزل الذي كان يختبئ به.

كما شاركت التحالف الدولي في الأحداث التي تشهدها منطقة سجن غويران ومحيطه ضمن مدينة الحسكة، عبر استهدافات جوية من قبل طائراتها الحربية والمروحية، مستهدفة مناطق يتوارى فيها عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، وتمكنت من قتل نحو 25 من التنظيم، وإصابة آخرين بجراح.

وفي الثالث من الشهر الجاري، قام قسم كبير من قوات التحالف الدولي المتواجدة ضمن قاعدة التنف في البادية السورية عند مثلث الحدود السورية-الأردنية-العراقية، عمدت إلى الانسحاب من القاعدة باتجاه الأراضي الأردنية، وذلك كإجراء احترازي لأي هجوم محتمل صاروخياً أو جوياً قد تنفذه الميليشيات التابعة لإيران على القاعدة، لاسيما اليوم الذي يصادف الذكرى الأولى لمقتل قاسم سليماني، ووفقاً للمصادر فإن التحالف أبقى على عدد من قواته في القاعدة ضمن ملاجئ خاصة يصعب اخترقها وانسحب القسم الأكبر إلى الأردن، قبل أن يعودوا مجدداً بعد ساعات.

كما ضربت انفجارات أماكن في منطقة شرق الفرات وغربها في الخامس من الشهر، ناجمة عن قصف متبادل بين قوات التحالف والميليشيات الإيرانية، حيث سقطت 3 قذائف صاروخية أطلقتها ميليشيات تابعة لإيران مستهدفة حقل العمر النفطي “أكبر قاعدة تابعة للتحالف” على الأراضي السورية، والتي تقع بريف دير الزور الشرقي، وجرى إطلاق القذائف الصاروخية من بادية الميادين غرب الفرات.
ووفقاً لمصادر المرصد السوري، فإن إحدى القذائف سقطت في مهبط للطيران المروحي في القاعدة، بينما سقطت قذيفتان بمواقع خالية ما أدى لأضرار مادية فقط، دون معلومات عن خسائر بشرية.
وعقب الاستهداف قامت قوات التحالف بإطلاق قذيفتين اثنتين على بادية الميادين، دون معلومات عن خسائر بشرية أيضاً.

كانون الثاني/يناير.. شهر آخر بلا شفافية
على الرغم من جهود ومناشدات المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الأشهر الماضية لكل الجهات الدولية والتحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، فإنه لم يتم إعلان نتائج التحقيقات مع معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” والكشف عن مصير آلاف المختطفين. وكان “المرصد السوري” سبق وأن طالب المجتمع الدولي بالتحقيق في معلومات عن مقتل 200 شخص من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية وعوائلهم من النساء والأطفال، في مجزرة ارتكبتها طائرات التحالف الدولي بقصف مخيم “الباغوز”، في 21 مارس/آذار 2019.
ووفقا للمعلومات التي حصل عليها “المرصد السوري” آنذاك، فقد جرى دفن الجثث الـ200 فجر ذلك اليوم، دون معلومات عما إذا كان التحالف الدولي كان على علم بوجود أطفال ونساء من عوائل التنظيم داخل المخيم أم لا. وعلى الرغم من كل تلك المناشدات، فإنها لم تلق صدى حتى الآن من قبل تلك الأطراف المسؤولة، وعلى هذا، يجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان مناشداته لكافة الأطراف المسؤولة لإعلان الحقائق الكاملة ومحاسبة المسؤولين عن أي مجازر أو انتهاكات جرت على مدار تلك الفترة التي شارك فيها التحالف الدولي في الأزمة السورية، والتي تخطت خمس سنوات كاملة.

إن المرصد السوري لحقوق الإنسان وإذ يقدم رصدا وافيا لما جرى من تطورات فيما يتعلق بعمل قوات التحالف في سورية، فإنه يؤكد أنه كان ممكنا تجنب الخسارة الفادحة في أرواح المدنيين السوريين إذا لم يكن التحالف الدولي قد صم آذانه عن دعوات “المرصد” لتحييد المدنيين عن عملياته العسكرية، حيث إن وجود عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” أو من المجموعات الجهادية الأخرى في منطقة مدنية، لا يبرر بأي شكل من الأشكال قصف المنطقة وإزهاق أرواح المدنيين فيها. كما يطالب “المرصد السوري” قادة التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، بإعلان نتائج التحقيقات مع معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” والكشف عن مصير آلاف المختطفين.
كذلك، لا بد أن تعي الأطراف المنخرطة في الأزمة السورية أن الموارد النفطية وموارد الغاز التي يسيطر عليها التحالف الدولي الآن ليست ملكا لأحد سوى الشعب السوري، وبالتالي فإن الأطراف المعنية ملزمة بضرورة الحفاظ على تلك الموارد وضمان عدم سرقتها أو الاستيلاء عليها بأي شكل من الأشكال، حيث إنها ليست ملكا لـ”النظام” أو إيران أو أي طرف سوى الشعب السوري الذي عانى الويلات على مدار أكثر من 10 سنوات، ويحذر “المرصد السوري” من تداعيات إساءة استغلال تلك الموارد أو الاستيلاء عليها وحرمان السوريين منها.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد