خلال الشهر 92 من عمليات التحالف: نحو 120 شاحنة تصل القواعد في إطار التعزيزات المستمرة ووعود باستمرار تقديم الدعم للإدارة الذاتية

يواصل التحالف الدولي لمواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية” عملياته في سورية للشهر 92 على التوالي، حيث تتواصل عمليات إرسال التعزيزات العسكرية إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وعمليات المداهمة والاعتقال والعمليات الأمنية المختلفة في مختلف مناطق سيطرة “قسد”، المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره واكب ورصد جميع عمليات وتحركات التحالف الدولي خلال الشهر 92.

فقد شهد الشهر، دخول 115 شاحنة وآلية تابعة للتحالف، تحمل معدات لوجستية وعسكرية، دخلت من إقليم كردستان العراق على 4 دفعات، الأولى بتاريخ 30 نيسان، والثانية بتاريخ الرابع من أيار والثالثة في 13 أيار أما الأخيرة ففي 19 مايو الجاري، وتوجهت إلى قواعد التحالف الدولي في الحسكة ودير الزور ضمن منطقة شمال شرق سورية.

كذلك أحصى المرصد السوري خلال الشهر الفائت، مشاركة التحالف الدولي في 5 مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية، تمثلت بمداهمات وإنزال جوي، وأسفرت العمليات تلك عن اعتقال 10 أشخاص وذلك في مناطق ضمن محافظات دير الزور والحسكة والرقة.

كما أجرت قوات التحالف الدولي خلال الشهر 92، 4 تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية ضمن القواعد العسكرية التابعة لها، ففي 29 نيسان، دوت انفجارات قرب حقل العمر النفطي شرقي دير الزور،
الذي تتواجد فيه أكبر قاعدة لـ”التحالف الدولي” في سورية، نتيجة تدريبات مشتركة بين قوات “التحالف الدولي” و”قسد”، وفي 15 أيار، دوت انفجارات قوية في مناطق ريف دير الزور الشرقي والشمالي، ناجمة عن قيام قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية بإجراء تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في حقل كونيكو للغاز، الذي تتخذه قاعدة لها بريف دير الزور الشرقي، وفي الليلة التي سبقتها -أي 14 أيار- أجرت قوات التحالف أيضا تدريبات عسكرية بالمدفعية والطيران في المنطقة القريبة من حقل العمر في بادية ذيبان بريف دير الزور الشرقي.
وفي السابع من أيار أجرت قوات التحالف الدولي وفصيل “مغاوير الثورة” تدريبات مشتركة بالذخيرة الحية داخل قاعدة التنف في منطقة الـ 55 عند الحدود الشرقية لسوريا مع الأردن والعراق.

في حين أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، عمدت أواخر نيسان المنصرم، إلى إعادة الانتشار ضمن قاعدتين بمحافظة الرقة، حيث استقدمت قوات التحالف الدولي معدات حربية و 9 عربات مدرعة من نوع “برادلي” وعشرات الجنود إلى موقع الفرقة 17 شمالي الرقة 4كم، بالإضافة إلى نقل معدات عسكرية وآليات وجنود إلى مطار الطبقة العسكري غربي الرقة 50 كم، عبر طائرات شحن.

كذلك اجتمع وفد عسكري وسياسي تابع للتحالف الدولي اجتمع في الثلث الأول من أيار مع قيادات في “الإدارة الذاتية” لشمال وشمال شرق سورية، في منطقة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي، لبحث تطورات وأوضاع المنطقة بمختلف المجالات، وأضافت المصادر بأن الوفد أكد على تقديم الدعم للمنظمات الإنسانية والإغاثية العاملة في المنطقة بالإضافة لتقديم الدعم السياسي والعسكري واللوجستي للإدارة الذاتية أيضاً.

أيار/مايو.. شهر آخر بلا شفافية
على الرغم من جهود ومناشدات المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الأشهر الماضية لكل الجهات الدولية والتحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، فإنه لم يتم إعلان نتائج التحقيقات مع معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” والكشف عن مصير آلاف المختطفين. وكان “المرصد السوري” سبق وأن طالب المجتمع الدولي بالتحقيق في معلومات عن مقتل 200 شخص من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية وعوائلهم من النساء والأطفال، في مجزرة ارتكبتها طائرات التحالف الدولي بقصف مخيم “الباغوز”، في 21 مارس/آذار 2019.

ووفقا للمعلومات التي حصل عليها “المرصد السوري” آنذاك، فقد جرى دفن الجثث الـ200 فجر ذلك اليوم، دون معلومات عما إذا كان التحالف الدولي كان على علم بوجود أطفال ونساء من عوائل التنظيم داخل المخيم أم لا. وعلى الرغم من كل تلك المناشدات، فإنها لم تلق صدى حتى الآن من قبل تلك الأطراف المسؤولة، وعلى هذا، يجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان مناشداته لكافة الأطراف المسؤولة لإعلان الحقائق الكاملة ومحاسبة المسؤولين عن أي مجازر أو انتهاكات جرت على مدار تلك الفترة التي شارك فيها التحالف الدولي في الأزمة السورية، والتي تخطت خمس سنوات كاملة.

إن المرصد السوري لحقوق الإنسان وإذ يقدم رصدا وافيا لما جرى من تطورات فيما يتعلق بعمل قوات التحالف في سورية، فإنه يؤكد أنه كان ممكنا تجنب الخسارة الفادحة في أرواح المدنيين السوريين إذا لم يكن التحالف الدولي قد صم آذانه عن دعوات “المرصد” لتحييد المدنيين عن عملياته العسكرية، حيث إن وجود عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” أو من المجموعات الجهادية الأخرى في منطقة مدنية، لا يبرر بأي شكل من الأشكال قصف المنطقة وإزهاق أرواح المدنيين فيها. كما يطالب “المرصد السوري” قادة التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، بإعلان نتائج التحقيقات مع معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” والكشف عن مصير آلاف المختطفين.
كذلك، لا بد أن تعي الأطراف المنخرطة في الأزمة السورية أن الموارد النفطية وموارد الغاز التي يسيطر عليها التحالف الدولي الآن ليست ملكا لأحد سوى الشعب السوري، وبالتالي فإن الأطراف المعنية ملزمة بضرورة الحفاظ على تلك الموارد وضمان عدم سرقتها أو الاستيلاء عليها بأي شكل من الأشكال، حيث إنها ليست ملكا لـ”النظام” أو إيران أو أي طرف سوى الشعب السوري الذي عانى الويلات على مدار أكثر من 10 سنوات، ويحذر “المرصد السوري” من تداعيات إساءة استغلال تلك الموارد أو الاستيلاء عليها وحرمان السوريين منها.

 

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد