خلال الشهر 93 من عمليات التحالف: تصاعد في العمليات الأمنية ضد قيادات وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”.. ونحو 190 شاحنة تصل القواعد في إطار التعزيزات المستمرة

يواصل التحالف الدولي لمواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية” عملياته في سورية للشهر 93 على التوالي، حيث تتواصل عمليات إرسال التعزيزات العسكرية إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وعمليات المداهمة والاعتقال والعمليات الأمنية المختلفة في مختلف مناطق سيطرة “قسد”، المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره واكب ورصد جميع عمليات وتحركات التحالف الدولي خلال الشهر 93.
فقد شهد الشهر، دخول 190 شاحنة وآلية تابعة للتحالف، تحمل معدات لوجستية وعسكرية، دخلت من إقليم كردستان العراق على 5 دفعات، بتواريخ (23 و30) أيار، و(16.19.20) من حزيران الجاري، وتوجهت إلى قواعد التحالف الدولي في الحسكة ودير الزور ضمن منطقة شمال شرق سورية.
كذلك أحصى المرصد السوري خلال الشهر الفائت، مشاركة التحالف الدولي في 8 عمليات مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية، تمثلت بمداهمات وإنزال جوي، وأسفرت العمليات تلك عن اعتقال 19 شخص وذلك في مناطق ضمن محافظات دير الزور والحسكة والرقة وحلب.
ولعل أبرز تلك العمليات كانت مساء 15 حزيران، حين نفذت قوات التحالف عملية إنزال ضمن منطقة الحميرة الواقعة في مناطق نفوذ الفصائل الموالية لأنقرة بريف جرابلس شمال شرقي حلب، وتمكنت قوات التحالف من اعتقال 3 أشخاص، هم: قيادي من الصف الأول خبير متفجرات وطيران مسير في التنظيم، واثنان من مرافقته، وسط معلومات عن اعتقال 3 آخرين أيضاً، ووفقاً للمصادر فإن العملية كانت تستهدف عدد كبير من قيادات وعناصر التنظيم يتواجدون في تلك المنطقة بريف جرابلس، إلا أن وصول خبر تحليق طيران التحالف في الأجواء دفع الكثير منهم لتغير أماكنهم والانتشار بشكل كبير وهو ما شكل عائق للتحالف لمتابعة العملية.
وأضافت المصادر، بأن المعلومات الاستخبارتية حول وجود عدد كبير من قيادات وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في تلك المنطقة حصلت عليها قوات سوريا الديمقراطية بتعاون مع عملاء لها هناك، حيث يقوم فصيل إسلامي بالتستر عن القيادات والعناصر، كما أن مروحيات التحالف تعرضت لإطلاق نار من قبل سلاح “دوشكا” أثناء تنفيذها العملية بمنطقة الحميرة بريف جرابلس شمال شرقي حلب، بالإضافة لحدوث اشتباكات بين القوة المنفذة للعملية وعناصر التنظيم على الأرض.

كما أجرت قوات التحالف الدولي خلال الشهر 93، 5 تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية ضمن القواعد العسكرية التابعة لها، اثنان منها برفقة قسد في دير الزور، وتحديداً بتواريخ 29 أيار و14 حزيران، ضمن محيط حقل العمر النفطي (أكبر قواعد التحالف في سورية)، و3 برفقة قوات مغاوير الثورة في منطقة الـ 55 عند قاعدة التنف التابعة للتحالف الدولي، عند الحدود الشرقية لسوريا مع الأردن والعراق، وذلك بتواريخ 30 أيار، و4 و14 حزيران.

 

حزيران/يونيو.. شهر آخر بلا شفافية
على الرغم من جهود ومناشدات المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الأشهر الماضية لكل الجهات الدولية والتحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، فإنه لم يتم إعلان نتائج التحقيقات مع معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” والكشف عن مصير آلاف المختطفين. وكان “المرصد السوري” سبق وأن طالب المجتمع الدولي بالتحقيق في معلومات عن مقتل 200 شخص من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية وعوائلهم من النساء والأطفال، في مجزرة ارتكبتها طائرات التحالف الدولي بقصف مخيم “الباغوز”، في 21 مارس/آذار 2019.
ووفقا للمعلومات التي حصل عليها “المرصد السوري” آنذاك، فقد جرى دفن الجثث الـ200 فجر ذلك اليوم، دون معلومات عما إذا كان التحالف الدولي كان على علم بوجود أطفال ونساء من عوائل التنظيم داخل المخيم أم لا. وعلى الرغم من كل تلك المناشدات، فإنها لم تلق صدى حتى الآن من قبل تلك الأطراف المسؤولة، وعلى هذا، يجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان مناشداته لكافة الأطراف المسؤولة لإعلان الحقائق الكاملة ومحاسبة المسؤولين عن أي مجازر أو انتهاكات جرت على مدار تلك الفترة التي شارك فيها التحالف الدولي في الأزمة السورية، والتي تخطت خمس سنوات كاملة.

إن المرصد السوري لحقوق الإنسان وإذ يقدم رصدا وافيا لما جرى من تطورات فيما يتعلق بعمل قوات التحالف في سورية، فإنه يؤكد أنه كان ممكنا تجنب الخسارة الفادحة في أرواح المدنيين السوريين إذا لم يكن التحالف الدولي قد صم آذانه عن دعوات “المرصد” لتحييد المدنيين عن عملياته العسكرية، حيث إن وجود عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” أو من المجموعات الجهادية الأخرى في منطقة مدنية، لا يبرر بأي شكل من الأشكال قصف المنطقة وإزهاق أرواح المدنيين فيها. كما يطالب “المرصد السوري” قادة التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، بإعلان نتائج التحقيقات مع معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” والكشف عن مصير آلاف المختطفين.

كذلك، لا بد أن تعي الأطراف المنخرطة في الأزمة السورية أن الموارد النفطية وموارد الغاز التي يسيطر عليها التحالف الدولي الآن ليست ملكا لأحد سوى الشعب السوري، وبالتالي فإن الأطراف المعنية ملزمة بضرورة الحفاظ على تلك الموارد وضمان عدم سرقتها أو الاستيلاء عليها بأي شكل من الأشكال، حيث إنها ليست ملكا لـ”النظام” أو إيران أو أي طرف سوى الشعب السوري الذي عانى الويلات على مدار أكثر من 10 سنوات، ويحذر “المرصد السوري” من تداعيات إساءة استغلال تلك الموارد أو الاستيلاء عليها وحرمان السوريين منها.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد