خلال الشهر 97 من عمليات التحالف: نحو 160 شاحنة تصل القواعد في إطار التعزيزات المستمرة.. و7 عمليات أمنية مع قسد تسفر عن اعتقال 10 أشخاص من خلايا تنظـ-ـيم الدو-لة

يواصل التحالف الدولي لمواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية” عملياته في سورية للشهر 97 على التوالي، حيث تتواصل عمليات إرسال التعزيزات العسكرية إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وعمليات المداهمة والاعتقال والعمليات الأمنية المختلفة في مختلف مناطق سيطرة “قسد”، المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره واكب ورصد جميع عمليات وتحركات التحالف الدولي خلال الشهر 97.
فقد شهد الشهر، دخول 160 شاحنة وآلية تابعة للتحالف، تحمل معدات لوجستية وعسكرية، دخلت من إقليم كردستان العراق على 4 دفعات، بتواريخ (29) أيلول، و(7.16.17) من تشرين الأول الجاري، وتوجهت إلى قواعد التحالف الدولي في الحسكة ودير الزور ضمن منطقة شمال شرق سورية.
كذلك أحصى المرصد السوري خلال الشهر الفائت، مشاركة التحالف الدولي في 7 عمليات مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية، تمثلت بمداهمات وإنزال جوي، وأسفرت العمليات تلك عن اعتقال 10 أشخاص من خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”.

كما أجرت قوات التحالف الدولي خلال الشهر 97، 2 تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية برفقة قسد في كل من دير الزور والحسكة، الأول بتاريخ 19 تشرين الأول، حين دوت انفجارات في ريف الحسكة الشمالي، نتيجة تدريبات لقوات “التحالف الدولي” المتمركزة في قاعدة تل بيدر على طريق “m4” حلب-الحسكة، حيث استهدفت مواقع بالذخيرة الحية.
والثانية بتاريخ 21 الشهر الجاري، حين أجرت قوات التحالف الدولي تدريبات بالذخيرة الحية، مع قوات سوريا الديمقراطية قرب القاعدة العسكرية في حقل “كونيكو” للغاز، في ريف ديرالزور.

وفي 18 الشهر، استهدفت طائرة مروحية لـ”التحالف الدولي” برشقات رشاشها مواقع بالقرب من المطار القديم وجبل العمال المطل على أحياء مدينة دير الزور الذي تتمركز فيه قوات النظام والميليشيات الموالية لإيران، تزامنا مع سماع أصوات رشاشات ثقيلة من قاعدة “التحالف” في حقل كونيكو للغاز شمال دير الزور.

وأشار المرصد السوري في التاسع من الشهر، إلى عدم تبني أي جهة مسؤولية الهجوم الصاروخي على القاعدة العسكرية الأميركية “خراب الجير/رميلان” بريف الحسكة الواقعة على بعد 12 كلم عن الحدود العراقية، حيث كان صاروخ قد سقط في محيط القاعدة في تمام الساعة التاسعة من مساء السبت بتوقيت سورية وليس كما أعلن الجانب الأميركي أنه بتمام الساعة العاشرة والربع مساءًا. وسمع دوي الانفجار في المنطقة هناك لتستنفر القوات الأميركية عقبها وتشهد المنطقة تحليق لطيران مروحي أميركي وسط إطلاقه لقنابل ضوئية في الأجواء، دون أي معلومات عن خسائر بشرية إلى الآن، بينما لم يتسنى للمرصد السوري التأكد من الجهة المسؤولة عن الهجوم، فيما إذا كانت خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” النشطة في عموم مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية”، أم ميليشيات تابعة لإيران وحزب الله اللبناني، لاسيما أن المرصد السوري أشار مؤخراً إلى أن حزب الله اللبناني يعمل على زرع خلايا مسلحة تابعة له في مناطق نفوذ التحالف الدولي وقسد.

تشرين الأول/أكتوبر.. شهر آخر بلا شفافية
على الرغم من جهود ومناشدات المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الأشهر الماضية لكل الجهات الدولية والتحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، فإنه لم يتم إعلان نتائج التحقيقات مع معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” والكشف عن مصير آلاف المختطفين. وكان “المرصد السوري” سبق وأن طالب المجتمع الدولي بالتحقيق في معلومات عن مقتل 200 شخص من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية وعوائلهم من النساء والأطفال، في مجزرة ارتكبتها طائرات التحالف الدولي بقصف مخيم “الباغوز”، في 21 مارس/آذار 2019.
ووفقا للمعلومات التي حصل عليها “المرصد السوري” آنذاك، فقد جرى دفن الجثث الـ200 فجر ذلك اليوم، دون معلومات عما إذا كان التحالف الدولي كان على علم بوجود أطفال ونساء من عوائل التنظيم داخل المخيم أم لا. وعلى الرغم من كل تلك المناشدات، فإنها لم تلق صدى حتى الآن من قبل تلك الأطراف المسؤولة، وعلى هذا، يجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان مناشداته لكافة الأطراف المسؤولة لإعلان الحقائق الكاملة ومحاسبة المسؤولين عن أي مجازر أو انتهاكات جرت على مدار تلك الفترة التي شارك فيها التحالف الدولي في الأزمة السورية، والتي تخطت خمس سنوات كاملة.

إن المرصد السوري لحقوق الإنسان وإذ يقدم رصدا وافيا لما جرى من تطورات فيما يتعلق بعمل قوات التحالف في سورية، فإنه يؤكد أنه كان ممكنا تجنب الخسارة الفادحة في أرواح المدنيين السوريين إذا لم يكن التحالف الدولي قد صم آذانه عن دعوات “المرصد” لتحييد المدنيين عن عملياته العسكرية، حيث إن وجود عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” أو من المجموعات الجهادية الأخرى في منطقة مدنية، لا يبرر بأي شكل من الأشكال قصف المنطقة وإزهاق أرواح المدنيين فيها. كما يطالب “المرصد السوري” قادة التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، بإعلان نتائج التحقيقات مع معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” والكشف عن مصير آلاف المختطفين.
كذلك، لا بد أن تعي الأطراف المنخرطة في الأزمة السورية أن الموارد النفطية وموارد الغاز التي يسيطر عليها التحالف الدولي الآن ليست ملكا لأحد سوى الشعب السوري، وبالتالي فإن الأطراف المعنية ملزمة بضرورة الحفاظ على تلك الموارد وضمان عدم سرقتها أو الاستيلاء عليها بأي شكل من الأشكال، حيث إنها ليست ملكا لـ”النظام” أو إيران أو أي طرف سوى الشعب السوري الذي عانى الويلات على مدار أكثر من 10 سنوات، ويحذر “المرصد السوري” من تداعيات إساءة استغلال تلك الموارد أو الاستيلاء عليها وحرمان السوريين منها.