خلال العام 2021.. “المسيّرات التركية” تستهدف مناطق نفوذ قسد والقوات الكردية 20 مرة مخلفة نحو 40 قتيلاً وجريحاً

صعدت القوات التركية منذ بداية العام 2021 الجاري، من هجماتها الجوية على مناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية والتشكيلات العسكرية العاملة شمال شرق سورية، ومناطق انتشار القوات الكردية بريف حلب الشمالي، مستخدمة الطائرات المسيرة “بيرقدار”، التي بثت الرعب في نفوس المواطنين السوريين، في المناطق المستهدفة، مقيدة من ممارستهم لطقوسهم اليومية، خوفاً من أي استهداف، في ظل التصعيد الإعلامي المستمر حول عمليات عسكرية تركية جديدة على المناطق آنفة الذكر.

 

 

 

ورصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ القوات التركية لما لا يقل عن 20 ضربة جوية باستخدام الطائرات المسيرة “بيرقدار”، خلال العام 2021، 5 من تلك الاستهدافات طالت مناطق انتشار القوات الكردية، والبقية -أي15- طالت مناطق نفوذ قسد والتشكيلات العسكرية الأخرى، مخلفة قتلى وجرحى من المدنيين والعسكريين.
وبحسب توثيقات المرصد السوري، فإن عمليات القصف والاستهداف بالطائرات المسيرة التركية، أسفرت عن مقتل وجرح ما لا يقل عن 40 شخصاً، حيث قتل 21 شخصاً (12 من العسكريين و9 من المدنيين) جميعهم في مناطق قسد والتشكلات العسكرية، وأصيب 19 شخصاً بينهم 3 أطفال و10 مقاتلين.

ففي 22 كانون الثاني/ يناير من العام 2021، قصفت طائرة مسيرة تركية، منزلًا في قرية مميت جنوبي مدينة عين العرب (كوباني) شرقي حلب، أسفرت عن إصابة شخص بجروح.

وفي 4 نيسان/ أبريل، استهدفت طائرة مسيرة تركية، آلية هندسية “تركس”، أثناء عملها ضمن مقلع للرمل في قرية ديركا برافي بريف المالكية الواقعة على نهر دجلة في ريف القامشلي الشرقي بالقرب من الحدود التركية، ما أدى لاحتراق الآلية.

وفي 16 نيسان/ أبريل، قصفت طائرة مسيرة تابعة للقوات التركية، منزلاً في في قرية علبلور بريف عين العرب (كوباني)، ووفقاً لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن المنزل زاره زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان قبل أكثر من 40 سنة، حين جاء من تركيا إلى سورية، وخلّف القصف أضرار مادية فقط.

بينما في 11 تموز/ يوليو، قصفت طائرة مسيرة تركية منازل مدنيين في مدينة تل رفعت بريف حلب الشمالي، بشكل مباشر، ما أدى لإصابة 3 أطفال بجراح.

أما في 16 تموز/ يوليو، قامت طائرة مسيرة تابعة للقوات التركية باستهداف أطراف مدينة تل رفعت بريف حلب الشمالي، حيث تنتشر القوات الكردية في المنطقة، دون معلومات عن خسائر بشرية.

وفي 30 تموز/ يوليو، استهداف طائرة مسيرة تركية سيارتين مدنيتين في قرية قومجي على طريق عين العرب (كوباني) – حلب، بريف عين العرب الجنوبي، أثناء مرورهما من المنطقة، ما أدى لوقوع خسائر مادية.

أما في 14 آب/ أغسطس، قصفت طائرة مسيرة تركية محيط ناحية تل رفعت، دون ورود أنباء عن خسائر بشرية.

وفي 19 آب/ أغسطس، استهدفت طائرة مسيرة تركية، مقر مكتب العلاقات العسكرية لمجلس تل تمر العسكري المنضوي تحت قيادة قوات سوريا الديمقراطية، ما أسفر عن مقتل 9 عسكريين بينهم قيادية، وإصابة أكثر من 10 آخرين.

بينما في 19 آب/ أغسطس، قصفت طائرة مسيرة تركية، سيارة عسكرية، بالقرب من مفرق علي فرو على طريق القامشلي – عامودا بريف القامشلي الغربي، ما أدى لمقتل قيادي في الوحدات الكردية يرجح أنه من الجنسية الإيرانية.

وفي 21 آب/، استهدفت طائرة مسيرة تركية بصاروخ واحد على الأقل، سيارة في مزرعة صوفيان جنوب مدينة عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشرقي، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية، دون أن ترد معلومات عن وجود خسائر بشرية.

فيما في 22 آب/ أغسطس استهدفت طائرة مسيرة تركية، سيارة تابعة لـ”الإدارة الذاتية” أمام دار الجرحى في قرية هيمو بمدينة القامشلي في ريف الحسكة الشمالي، وأسفر الاستهداف عن أضرار مادية، ووفقًا لمصادر المرصد السوري فإن السيارة المستهدفة تعود لمسؤول سياسي كردي في “الإدارة الذاتية”.

وفي 25 آب/ أغسطس، قصفت طائرة مسيرة تركية موقعاً في قرية بيلونية ضمن مناطق انتشار القوات الكردية في ريف حلب الشمالي، دون ورود معلومات عن حجم الأضرار.

وفي26 آب/ أغسطس، استهدفت طائرة مسيرة تركية، سيارة من نوع “فان”، تقل صحافيين من قنوات إعلامية كردية، على طريق تل تمر في ريف الحسكة، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية، ووفقًا لمصادر المرصد السوري، فإن مجموعة من العاملين في المجال الإعلامي لقناة “ستيرك تيفي” كانوا في طريقهم إلى مناطق الاشتباكات، قبل أن تستهدفهم الطائرة المسيرة ويعودوا أدراجهم إلى منطقة آمنة.

أما في 12 أيلول/ سبتمبر، قصفت طائرة مسيرة تركية، موقعاً في قرية الحمام الخاضعة لنفوذ مجلس منبج العسكري المنضوي تحت قيادة “قسد”، شمال شرقي مدينة منبج بريف حلب الشمالي الشرقي، دون ورود معلومات عن حجم الخسائر البشرية.

وفي 20 تشرين الأول/ أكتوبر، قصفت طائرة مسيرة تركية، سيارة في مدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي، ووفقاً لمصادر المرصد السوري فإن الاستهداف طال سيارة لكوادر مدنية ضمن الحي الجديد بعين العرب، ما أدى لمقتل 5 أشخاص بينهم اثنان من الكوادر وسائق، إضافة إلى إصابة مدنيين.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أشار قبل هذا الاستهداف، بأن تركيا تعتزم شن عمليات نوعية في الأراضي السورية بعد الضوء الأخضر الروسي.

بينما في 23 تشرين الأول/ أكتوبر، قُتل 3 مدنيين وجرح 4 آخرون، في استهداف طائرة مسيرة تركية لسيارة عسكرية تابعة للتشكيلات العسكرية المنضوية تحت قيادة “قسد”، قرب صالة سيران في مدينة عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشرقي.

وفي 28 تشرين الأول/ أكتوبر، استهدفت طائرة مسيرة تركية أراضٍ زراعية في الجهة الشرقية لمدينة تل رفعت بريف حلب الشمالي، وذلك بعد أن اضطرّت للانسحاب من أجواء المنطقة جراء استهدافها من قبل القوات الكردية بالمضادات الأرضية، حيث اقتصرت الأضرار على الماديات فقط.

أما في 9 تشرين الثاني/ نوفمبر، أكدت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن طائرة مسيرة تركية استهدفت سيارة في حي الهلالية بمدينة القامشلي ضمن مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية”، أسفرت عن استشهاد ثلاثة من أفراد عائلة واحدة “عائلة كلو”، وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن الشخص الذي كان مستهدف بالانفجار هو عضو في مستشارية قيادة قوات سورية الديمقراطية، ولكن لم يكن ضمن السيارة المستهدفة، ليسفر الانفجار عن استشهاد جده وشقيقه وثالث من أقربائه.

وفي 14 تشرين الأول/ أكتوبر، استهدفت طائرة تركية، قرية الحتاش الواقعة شمالي الرقة والخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية ، حيث طالت الضربة محيط مخيم عشوائي في المنطقة، واتهمت “قسد” القوات التركية باستهداف المخيم.

ويطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي، بالتدخل والضغط على الحكومة التركية للكف عن استهداف المدنيين في سوريا بطائراتها المسيرة بذريعة ملاحقة “التنظيمات الإرهابية” وحماية مصالحها.
كما يطالب المرصد الالتزام بالقانون الدولي وتحييد المدنيين عن الاستهدافات والقصف، فالشعب السوري يكفيه ما تكبده من معاناة ونزوح وتشريد وتهجير وقتل وقصف خلال أكثر من 10 سنوات من عمر الثورة السورية.