خلال العام 2022.. المرصد السوري يوثق مـ ـقـ ـتـ ـل 110 سوريين تحت الـ ـتـ ـعـ ـذيـ ـب في سجون القوى العسكرية المتواجدة في سورية بينهم أكثر من 100 اسـ ـتـ ـشـ ـهدوا ضمن معـ ـتقـ ـلات النظام

تمر الأيام ولايزال السوريون يذوقون مرارة الاعتقال نساءً ورجالا وأطفالاً، على الرغم من مرور أكثر من عقد على انطلاق الثورة السورية، اعتقالات يصطحبها سلب للإرادة وإهانة للذات البشرية انطلاقا من طريقة الإيقاف وصولا إلى الاحتجاز الذي يُمنع خلاله -إن لم يقتل- من التواصل مع العالم الخارجي والأهل، علاوة على الحرمان من المتطلبات الصحية والطبية وعدم توفير وجبات طعام بقيمة غذائية كافية لكل معتقل للحفاظ على صحته، فضلا عن عدم مراعاة التغيرات المناخية والفصول في طريقة اللباس التي يجبر فيها المعتقلون على ارتداء زيّ يتعارض مع حقّه في توفير ملبس نظيف.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، وانطلاقاً من واجبه كمؤسسة حقوقية، واكب ملف القتل تحت التعذيب في سجون القوى العسكرية المتواجدة على الأراضي السورية خلال العام 2022، حيث وثق استشهاد 110 مدنيين داخل تلك المعتقلات، 3 منهم بينهم سيدتين قضوا في معتقلات قسد والقوى التابعة لها و 5 قضوا في سجون الفصائل الموالية لأنقرة، والبقية -أي 102- قضوا في معتقلات النظام، من ضمنهم 3 منشقين عن جيش النظام، ومقاتل في صفوف الفصائل المحلية بدرعا و 38 من أبناء الغوطة الشرقية سلم النظام السوري أوراقهم الثبوتية لذويهم في شهر شباط.

وجاءت التفاصيل الكاملة وفقاً لمناطق السيطرة على النحو التالي:

سجون الفصائل الموالية للحكومة التركية
– أوائل شهر شباط، قضى شاب من أبناء قرية “”جقلان فوقاني”” في ناحية شيخ الحديد بريف مدينة عفرين في المشافي التركية، جراء تعرضه لسكتة دماغية نتيجة تعذيبه من قبل فصيل أحرار الشرقية في مدينة عفرين.

– أواخر شباط، قضى مواطن من مهجري حماة تحت التعذيب على يد فيلق الشام بعد اعتقاله من ريف عفرين.

– 3 تشرين الثاني، استشهد مواطن من مهجري مدينة حمص تحت وطأة التعذيب في سجون فصيل حركة أحرار الشام في بلدة قباسين بريف الباب شرقي حلب، بعد يومين من اختطافه من قبل أمنية حركة أحرار الشام.

– 14 تشرين الثاني، توفي مواطن من أهالي مدينة الباب، في مشفى الراعي بعد معاناة طويلة من عملية التعذيب والحرق التي تعرض له طيلة فترة اختطافه في مدينة الباب بريف حلب الشرقي.

– 22 كانون الأول، استشهد المحامي والناشط الحقوقي لقمان حنان تحت وطأة التعذيب في سجون الاستخبارات التركية في مدينة عفرين شمالي حلب بعد اعتقاله منذ يومين.

سجون القوات العسكرية بمناطق “الإدارة الذاتية”
– 18 نيسان، قضى مواطن من أبناء قرية قرقو الواقعة بريف عين العرب/كوباني الغربي، بعد وفاته تحت التعذيب في سجن تابع لاستخبارات قوات سورية الديمقراطية.

– 18 كانون الأول، توفيت 2 نساء بعد تعذيبهم على يد عناصر مسلحين يتبعون للمدعو “أبو حيدر” وهو شقيق قائد مجلس دير الزور العسكري” أبو خولة”، ورمي جثتيهما في منطقة بادية الصور بريف دير الزور الغربي، بعد 3 أيام من اعتقالهم.

معتقلات النظام السوري الأمنية
– الشهر الأول، تمكن المرصد السوري من توثيق مقتل 12 شخص تحت التعذيب داخل معتقلات النظام
– الشهر الثاني، تمكن المرصد السوري من توثيق مقتل 45 شخص تحت التعذيب داخل معتقلات النظام
– الشهر الثالث، تمكن المرصد السوري من توثيق مقتل 5 أشخاص تحت التعذيب داخل معتقلات النظام
– الشهر الرابع، تمكن المرصد السوري من توثيق مقتل 3 أشخاص تحت التعذيب داخل معتقلات النظام
– الشهر الخامس، تمكن المرصد السوري من توثيق مقتل 2 شخص تحت التعذيب داخل معتقلات النظام
– الشهر السادس، تمكن المرصد السوري من توثيق مقتل 2 شخص تحت التعذيب داخل معتقلات النظام
– الشهر السابع، تمكن المرصد السوري من توثيق مقتل 2 شخص تحت التعذيب داخل معتقلات النظام
– الشهر الثامن، تمكن المرصد السوري من توثيق مقتل 3 أشخاص تحت التعذيب داخل معتقلات النظام
– الشهر التاسع، تمكن المرصد السوري من توثيق مقتل 7 أشخاص تحت التعذيب داخل معتقلات النظام
– الشهر العاشر، تمكن المرصد السوري من توثيق مقتل 5 أشخاص تحت التعذيب داخل معتقلات النظام
– الشهر الحادي عشر، تمكن المرصد السوري من توثيق مقتل 12 شخص تحت التعذيب داخل معتقلات النظام
– الشهر الثاني عشر، تمكن المرصد السوري من توثيق مقتل 4 أشخاص تحت التعذيب داخل معتقلات النظام.

ومع استشهاد المزيد من الأشخاص، يرتفع عدد الذين استشهدوا في سجون النظام منذ انطلاق الثورة السورية، إلى أكثر من 49400 مدني، ممن وثقهم “المرصد السوري” بالأسماء، وهم: 48984 رجلاً وشاباً و349 طفلاً دون سن الثامنة عشر و67 مواطنة منذ انطلاقة الثورة السورية. وذلك من أصل أكثر من 105 آلاف علم “المرصد السوري” أنهم فارقوا الحياة واستشهدوا في المعتقلات، من ضمنهم أكثر من 83% جرى تصفيتهم وقتلهم ومفارقتهم للحياة داخل هذه المعتقلات في الفترة الواقعة ما بين شهر آيار/مايو 2013 وشهر تشرين الأول/أكتوبر من العام 2015، -أي فترة إشراف الإيرانيين على المعتقلات-، وأكدت المصادر كذلك أن ما يزيد عن 30 ألف معتقل منهم قتلوا في سجن صيدنايا سيئ الصيت، فيما كانت النسبة الثانية الغالبة هي في إدارة المخابرات الجوية.

وعلى ضوء ما سبق، ينبّه المرصد السوري لحقوق الإنسان من خطورة عدم احترام الاتفاقيات الدولية التي تنخرط فيها سورية، ويحذّر من مواصلة الاستهتار من قبل الأطراف المتصارعة بملف القتل تحت التعذيب ويندد بمبررات “التصرفات الفردية” للسجانين، ويدعو المجتمع الدولي إلى التحرّك للكشف عن مصير هؤلاء وفضح كل الأطراف المتواطئة.