خلال شهر من العمليات العسكرية في إدلب وحماة وحلب…نحو 400 قرية خسرتها تحرير الشام والفصائل…أكثر من 700 استشهدوا وقضوا وقتلوا بينهم حوالي 140 مدني
استكملت العملية العسكرية الواسعة في إدلب وحماة ومن بعدها حلب شهرها الأول منذ انطلاقتها في الـ 25 من كانون الأول / ديسمبر الجاري من العام 2017، بعد تسلم العميد في قوات النظام سهيل الحسن المعروف بلقب “النمر” لقيادة العملية، هذه العمليات التي مكنت طرفين رئيسيين من تحقيق تقدم، أولهما قوات النظام بدعم من حلفائها من حزب الله اللبناني وقوات الحرس الثوري الإيراني والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وفلسطينية وعربية، التي حققت تقدماً واسعاً في محافظات حماة وحلب وإدلب، مسيطرة على نحو 325 بلدة وقرية، كان القسم الأكبر في الريف الحلبي الجنوبي، تبعها ريفا إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي، ومن ثم ريف حماة الشمالي الشرقي، فيما حقق الطرف الثاني وهو تنظيم “الدولة الإسلامية” تقدماً واسعاً ليفرض سيطرته على 82 بلدة وقرية في الريف الحموي الشمالي الشرقي وريف حلب الجنوبي وريفي إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي، إذ جرى هذا التقدم للطرفين على حساب هيئة تحرير الشام التي انسحبت نتيجة القصف المكثف ولعدم قدرتها على صد تقدم الطرفين، ولقيام قوات النظام باتباع تكتيك حصرها في جيوب متفرقة
معارك التقدم لقوات النظام على حساب هيئة تحرير الشام، ترافق مع استخدام قوات النظام لكثافة نارية غير مسبوقة، مستهدفة قرى وبلدات ومدن الريف الإدلبي بمئات الغارات والمئات من البراميل المتفجرة ومئات القذائف والصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، موقعة مئات الشهداء والجرحى، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 137 مدنياً بينهم 40 طفلاً على الأقل دون سن الثامنة عشر و31 مواطنة فوق سن الـ 18، منذ الـ 25 من / كانون الأول / ديسمبر الفائت، وحتى الـ 25 من كانون الثاني / يناير الجاري، فيما أصيب عشرات الجرحى بإعاقات دائمة وجراح بليغة، ما يرشح عدد الشهداء للازدياد، كما تسبب القصف في تدمير مئات المنازل والمحال وممتلكات المواطنين، إضافة للدمار في البنى التحتية للمناطق التي شهدت قصفاً مكثفاً، في إدلب وحلب وحماة.
أيضاً خلفت المعارك التي دارت بين هيئة تحرير الشام، الحزب الإسلامي التركستاني، حركة نور الدين الزنكي، جيش الأحرار، فيلق الشام، جيش العزة، جيش إدلب الحر، جيش النخبة، الجيش الثاني، جيش النصر، وحركة أحرار الشام الإسلامية من جانب، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من جانب آخر، خلفت خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 571 مقاتلاً وعنصراً قضوا وقتلوا خلال شهر كامل من المعارك الطاحنة والتي دارت على محاور في شمال شرق حماة وريف إدلب وريف حلب، هم 257 عنصراً من قوات النظام وحلفائها من جنسيات سورية وغير سورية بينهم 22 ضابطاً على الأقل، في حين قضى 314 مقاتلاً من الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني، من ضمنهم 103 مقاتلين على الأقل من جنسيات غير سورية من هيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني، كما أصيب المئات من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة، جراء القصف الجوي والمدفعي والاشتباكات والاستهدافات المتبادلة على محاور القتال والتماس بين الطرفين.
رابط الدقة العالية لخريطة توزع القوى العسكرية في مثلث إدلب – حماة – حلب، بعد شهر من العمليات العسكرية التي انطلقت فيها منذ الـ 25 من ديسمبر / كانون الأول من العام الفائت 2017
التعليقات مغلقة.