خلال 10 أيام من انهيار وقف إطلاق النار ضمن منطقة “بوتين – أردوغان”… نحو 11600 ضربة جوية وبرية مكنت قوات النظام من السيطرة على 18 منطقة بريفي حماة وإدلب وتسببت بمقتل واستشهاد نحو 430 شخص

32

أكملت العمليات العسكرية للنظام السوري وحليفه الروسي عشرة أيام منذ استئنافها بعد انهيار وقف إطلاق النار الذي استمر لـ 3 أيام ونصف ضمن منطقة “بوتين – أردوغان”، حيث تشهد المنطقة قصف هستيري براً وجواً كإسناد لعمليات التقدم البري لقوات النظام التي يقودها “نمر” روسيا المدلل العميد سهيل الحسن، إذ وثق المرصد السوري خلال الفترة هذه 2089 ضربة جوية استهدفت أرياف حلب وحماة وإدلب واللاذقية غالبيتها على ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، إذ ألقى الطيران المروحي 780 برميل متفجر، بينما نفذت طائرات النظام الحربية 816 غارة جوية، فيما شنت طائرات حربية روسية أكثر من 493 غارة، كما استهدفت قوات النظام بأكثر من 9500 قذيفة وصاروخ أماكن في المناطق أنفة الذكر.

عمليات القصف الهستيري هذه مكنت قوات النظام من تحقيق تقدمات عدة خلال الأيام العشر الفائتة والسيطرة على 18 بلدة وقرية ومزرعة وتلة ضمن ريفي حماة وإدلب، حيث فرضت سيطرتها على الأربعين والزكاة والصخر والجيسات بريف حماة الشمالي، لتصبح بذلك على أعتاب آخر المعاقل الكبرى للفصائل شمال حماة وهي بلدتي كفرزيتا واللطامنة، وفي ريف إدلب الجنوبي فرضت سيطرتها على كل من بلدات وقرى ومزارع (السكيك وتل السكيك والهبيط وكفرعين وتل عاس وتلتها وأم زيتونة وخربة مرشد ومنطار وكفرطاب وعابدين وحرش عابدين ومردم ومدايا) وتسعى قوات النظام من خلال الاستراتيجية هذه إلى الالتفاف على مدينة خان شيخون وبالتالي عزلها برفقة ما تبقى للفصائل بريف حماة الشمالي ومحاصرتها بشكل كامل، إذ أن محاولات قوات النظام التقدم تأتي من المحاور الشمالية الشرقية والشمالية الغربية لخان شيخون، فيما تبدي الفصائل شراسة في الدفاع عن المحاور الشرقية كترعي التي كبدت خلالها قوات النظام عشرات القتلى، وعلى جبهات جبال اللاذقية تواصل قوات النظام فشلها بتحقيق أي تقدم في تلال كبانة على الرغم من كمية القصف الهائل من قبل الطائرات الحربية والمروحية.

المرصد السوري وثق خسائر بشرية فادحة منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار عصر الاثنين الـ 5 من شهر آب الجاري وحتى صباح اليوم الـ 15 من الشهر ذاته، حيث استشهد 40 مدني بقصف جوي وبري وقصف من قبل الفصائل، (( وهم 24 مدني بينهم طفلان اثنان ومواطنتان و4 “مراصد” و 3 من الدفاع المدني ومنظومة الإسعاف بقصف جوي روسي على ريفي حماة وإدلب، و7 بينهم طفل ومواطنتان بقصف حربي النظام على ريف إدلب الجنوبي، و5 مدنيين استشهدوا جراء إلقاء الطيران المروحي براميل متفجرة على مورك وخان شيخون، ورجل بقصف بري من قبل قوات النظام على منطقة جنوب إدلب، و3 بينهم طفلة استشهدوا جراء سقوط قذائف صاروخية أطلقتها فصائل على قريتي الجيد وعين سلمو الخاضعة لسيطرة قوات النظام بريف حماة النظام))، و(227) مقاتل على الأقل جراء ضربات الروس والنظام الجوية والبرية وخلال اشتباكات معها، بينهم 160 من الجهاديين، و(161) عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في استهدافات وقصف وتفجيرات واشتباكات مع المجموعات الجهادية والفصائل.