خلال 20 يوماً.. تنظيم “الدولة الإسلامية” يتمكن من قتل وجرح نحو 75 عنصراً في قوات النظام والميليشيات الموالية لها خلال 11 عملية ضمن مناطق متفرقة من البادية السورية

لايزال تنظيم “الدولة الإسلامية” مستمراً بنشاطه على الأراضي السورية، ليثبت تواجده الفعلي وعدم انتهاءه إلا كقوة مسيطرة على مساحة جغرافية، وحمل شهر حزيران/يونيو تصعيد كبير وغير مسبوق خلال العام 2022، بعمليات التنظيم ضمن البادية السورية، والتي تتمثل بشن الهجمات ونصب الكمائن واستهدف قوات النظام والميليشيات الموالية لها، سواءًا في بادية الرصافة ومحيط جبل البشري بريف الرقة أو محور آثريا ومحاور أخرى بريف حماة الشرقي بالإضافة لبادية السخنة وتدمر بريف حمص الشرقي، وبادية دير الزور فضلاً عن الحدود الإدارية بين الرقة ودير الزور.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، واكب هذا التصعيد الكبير موثقاً 11 عملية لعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال شهر حزيران/يونيو الجاري، وتحديداً منذ الثاني وحتى 22 منه، حيث خلفت هذه العمليات خسائر بشرية فادحة، إذ وثق المرصد السوري مقتل 42 من عناصر قوات النظام والميليشيات الموالية لها وإصابة 31 منهم بجراح متفاوتة بعمليات التنظيم، بالإضافة لمقتل مدني وأصيب 14 مدني آخر بجراح متفاوتة خلال العمليات ذاتها.
في حين خسر تنظيم “الدولة الإسلامية” 19 من عناصره خلال قصف جوي روسي وفي اشتباكات مع قوات النظام والميليشيات الموالية لها.

ويستعرض المرصد السوري التفاصيل الكاملة لعمليات التنظيم وما أسفرته من خسائر بشرية خلال الشهر الجاري:

– الثاني من حزيران، قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرين في هجوم مسلح لعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” استهدف حافلة في بادية الشولا بريف دير الزور الجنوبي، والقتلى هم: ثلاثة عسكريين ممن يعملون مع ميليشيات إيران ويحملون بطاقات شخصية صادرة عن أجهزة النظام الأمنية “بهدف التمويه”بالإضافة لمقتل مواطن كان ضمن الحافلة.
وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن القتلى العسكريين كانوا بلباس مدني ضمن الحافلة و ينحدرون من محافظات حماة وحمص والرقة، كانوا في طريقهم إلى منازلهم لقضاء إجازاتهم، قبل استهداف الحافلة من قِبل خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” ومقتلهم برفقة المواطن، بالإضافة إلى إصابة 20 آخرين ممن كانوا ضمن الحافلة، من بينهم مدنيين وعسكريين.

– 4 حزيران، أصيب 4 عناصر من قوات النظام وميليشيا “القاطرجي”، جراء انفجار لغم أرضي بهم  خلال قيامهم بجولة تفقدية بالقرب من حقل التيم النفطي الواقع في ريف ديرالزور على طريق ديرالزور-دمشق.

– الثامن من حزيران، قتل ضابط برتبة نقيب في قوات النظام، جراء انفجار لغم أرضي زرعه تنظيم “الدولة الإسلامية”، في محيط حقل التيّم النفطي الواقع في البادية السورية بريف دير الزور على طريق ديرالزور-دمشق.

– 11 حزيران، أصيب عنصران من قوات النظام، جراء انفجار لغم أرضي، في بادية الشولا جنوب دير الزور، حيث نقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

– 16 حزيران، قتل 3 عناصر في قوات النظام وأصيب 6 آخرين بجراح، جراء استهداف حافلة مبيت عسكرية بالرصاص من قبل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في عمق البادية السورية بالقرب من نقاط قوات النظام الواقعة في محيط منطقة الـ55.

– 16 حزيران، أصيب 3 عناصر من قوات المهام التابعة لميليشيا “القاطرجي” وتضررت شاحنة، نتيجة انفجار عبوة ناسفة بسيارة ترفيق تتبع لـ”المهام” ضمن الطريق الصحراوي المؤدي إلى حقل التيم النفطي بريف دير الزور.

– 17 حزيران، قتل 5 عناصر من ميليشيا “لواء القدس” الفلسطيني المدعوم من روسيا بعد استهدافهم من قِبل خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”،  أثناء مرور سيارتهم بالقرب من مفرق قرية أرك آتية قرب بادية السخنة باتجاه مدينة تدمر.

– 20 حزيران، قتل 15 عنصراً في قوات النظام والمسلحين الموالين لها، جراء استهداف حافلة عسكرية من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة جبل البشري ببادية الرقة.

– 21 حزيران، قتل 2 من قوات النظام وأصيب 3 آخرين منهم بجراح، جراء نفذته خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” على موقع عسكري للنظام، في منطقة جبل البشري ببادية الرقة.

– 21 حزيران، قتل 4 عناصر في قوات النظام وأصيب 7 آخرين منهم بجراح، نتيجة كمين لعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” استهدف رتل عسكري لقوات النظام يضم سيارات وحافلات، شرقي مطار ضمير العسكري، حيث تم استهداف الرتل بالعبوات الناسفة والأسلحة الفردية.

– 22 حزيران، قتل 9 عناصر في قوات النظام، جراء اشتباكات مع عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ضمن منطقة جبل البشري ببادية الرقة.

ويشير “المرصد السوري” إلى أنه سبق وأن أشار مراراً وتكراراً أن تنظيم “الدولة الإسلامية” لم ينتهي وجوده في سورية في آذار/مارس 2019، بل ما جرى هو إنهاء سيطرته على مناطق مأهولة بالسكان، بينما لايزال التنظيم يواصل عملياته في مناطق واسعة من الأراضي السورية ويوجه رسائل إلى العالم أجمع بأنه لم يفقد قوته ولم تستطع قوات النظام وروسيا ولا التحالف وقسد بالحد من نشاطه على الرغم من الحملات الأمنية المتكررة.
كما يشير المرصد السوري أنه سبق وحذر قبل إعلان التنظيم عن “دولة خلافته” في سورية والعراق، بأن هذا التنظيم لم يهدف إلى العمل من أجل مصلحة الشعب السوري، وإنما زاد من قتل السوريين ومن المواطنين من أبناء هذا الشعب الذي شرد واستشهد وجرح منه الملايين، حيث عمد تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى تجنيد الأطفال فيما يعرف بـ”أشبال الخلافة”، والسيطرة على ثروات الشعب السوري وتسخيرها من أجل العمل على بناء “خلافته”، من خلال البوابات المفتوحة ذهاباً وإياباً مع إحدى دول الجوار السوري.

يذكر أن حصيلة القتلى خلال العمليات العسكرية ضمن البادية السورية وفقاً لتوثيقات المرصد السوري، بلغت 275 قتيلاً منذ مطلع العام 2022، هم: 131 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” قتلوا باستهدافات جوية روسية طالت مناطق يتوارون فيها في مناطق متفرقة من بادية حمص والسويداء وحماة والرقة ودير الزور وحلب، و 143 من قوات النظام والميليشيات الموالية لها، قتلوا في 49 عملية لعناصر التنظيم ضمن مناطق متفرقة من البادية، تمت عبر كمائن وهجمات مسلحة وتفجيرات في غرب الفرات وبادية دير الزور والرقة وحمص والسويداء وحماة وحلب، بالإضافة لمقتل مواطن بهجمات التنظيم في البادية.