خلال 3 أسابيع من عمليات البوكمال وما بعدها..أكثر من 220 شهيد ونحو 400 جريح جراء غارات روسيا والتحالف والنظام والقصف البري المرافق لها

18

في كل عملية جديدة لطرف عسكري ضد الآخر، يكون الضحية مدنيون سوريون، أبقتهم الأقدار رهينة للموت، فلا مال يؤمن خروجهم، ولا طريق آمن يسلكونه، فبات السوري المدني ضحية في كل مرة، تمزق القذائف جسده، وتوزعها، فيقتل المواطن عند النزوح، ويقتل بعد النزوح وقبله حتى، ولا شفيع لهم أمام لا رحمة الطائرات الحربية والصواريخ والقذائف، ويعمد قاتلهم في كل مرة إلى التنصل من جريمته، وكيف لا يتنصل وعيون المجتمع الدولي تتعامى عن رؤية الضحايا، وآذانه ترفض سماع صرخاتهم، حتى وصل الحال بالمواطن السوري إلى أن يردد “”المجتمع الدولي أذن من طين وأخرى من عجين””

عملية السيطرة على مدينة البوكمال وما بعدها، زادت الوجع السوري، بتصعيد قتل المدنيين، فكانت القذائف والصواريخ والغارات تقتل المدني أينما كان، في منزله، أو في خيمته أو على طريق الفرار لمكان آمن، في بادية خالية من كل شيء يقيته، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان في كل يوم قتلاً متزايداً أوقع مئات الشهداء والجرحى، وشرد أضعافهم، ولم يعد أمام قاطني ريف دير الزور إلا الدفن وثم الدفن وانتظار الموت بعدها من “القادمين لتحريرهم”، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الـ 8 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري من العام 2017، تاريخ بدء العملية الأولى للسيطرة على مدينة البوكمال، وحتى اليوم الـ 29 من الشهر ذاته، استشهاد 221 مدني سوري بينهم 65 طفلاً دون سن الثامنة عشر و40 مواطنة، في القصف من قبل قوات النظام ومن قبل قوات الحشد الشعبي العراقي، وغارات الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام، وضربات طائرات التحالف الدولي، هم 165 مواطناً بينهم 49 طفلاً و33 مواطنة استشهدوا في غارات للطائرات الروسية والتابعة للنظام على قرى وبلدات ومدن الريف الشرقي لدير الزور، و26 مواطناً بينهم 15 طفلاً و5 مواطنات استشهدوا في القصف المدفعي والصاروخي قالت مصادر أن مصدره قوات الحشد الشعبي العراقي، و19 مواطناً بينهم مواطنة استشهدوا في القصف من قبل طائرات التحالف الدولي، و11 مواطناً بينهم طفل ومواطنة استشهدوا في القصف من قبل قوات النظام بالقذائف المدفعية والصاروخية على مناطق في الريف الشرقي لدير الزور

القصف المدفعي والجوي والصاروخي استهدف قرى وبلدات ومدن البوكمال والمراشدة والشعفة وصبيخان والعباس والباغوز والسيال وحسرات والغيرة وهجين ومناطق أخرى على ضفتي نهر الفرات، ومخيمي سوح الرفاعي والسكرية وتجمعات للمدنيين عند المعابر النهرية الواصلة بين ضفتي الفرات، فيما تسبب القصف الجوي والبري بإصابة نحو 400 آخرين بجراح متفاوتة، بينهم عشرات الأطفال والمواطنات، وتعرض بعض الجرحى لعمليات بتر أطراف وإعاقات دائمة، فيما لا يزال هناك عدد من المفقودين لم يعرف إلى الآن مصيرهم، كما أن بعض الجرحى لا يزالون في حالات خطرة، ما يرشح عدد الشهداء للازدياد