المرصد السوري لحقوق الانسان

خلال 32 شهراً من التصعيد الإسرائيلي على الأراضي السورية: نحو 80 استهداف أسفر عن تدمير 270 هدف ومقتل نحو 500 من القوات الإيرانية والمليشيات الموالية لها وقوات النظام

لا تزال الغارات الإسرائيلية تخترق أجواء الأراضي السورية بدعوى التواجد الإيراني الكبير برفقة الميليشيات الموالية لها وعلى رأسها حزب الله اللبناني، وذلك في ظل حكم نظام بشار الأسد. حيث تصاعدت الضربات الإسرائيلية بشكل كبير منذ بداية العام 2018 حتى عامنا الحالي 2020.

ووفقاً لإحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الفترة الممتدة منذ مطلع العام 2018 وحتى مطلع شهر أيلول/سبتمبر 2020، شهدت 79 استهداف إسرائيلي للأراضي السورية، أسفرت عن إصابة وتدمير نحو 250 هدفًا ما بين مبانٍ ومستودعات ومقرات ومراكز وسيارات. وأسفرت تلك الضربات عن مقتل واستشهاد 509 أشخاص، وتوزعت على النحو التالي: استشهاد 12 مواطن بينهم 3 مواطنات و3 أطفال، ومقتل 497 عنصرًا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وحزب الله اللبناني والقوات الإيرانية والمليشيات الموالية لها، وقد وزعوا كما يلي: 63 من عناصر قوات النظام، و35 من المسلحين الموالين لقوات النظام، و228 من حزب الله اللبناني والميليشيات الموالية لإيران، و171 من القوات الإيرانية والحرس الثوري الإيراني.

عام 2018 بداية التصعيد..

لاشك أن الضربات الإسرائيلية على الأراضي السورية متواصلة منذ سنوات، إلا أنها أخذت منحى تصاعدي كبير منذ العام 2018، حيث سجل المرصد السوري ما لا يقل عن 26 استهداف لمواقع قوات النظام والقوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها من جنسيات سورية وغير سورية، توزعت على الشكل التالي: 12 استهداف لدمشق وريفها، و5 استهدافات على حمص و4 على القنيطرة و استهدافين على حلب واستهداف واحد لكل من دير الزور واللاذقية وطرطوس.

وشملت تلك الاستهدافات مواقع ومستودعات للأسلحة والذخائر ومراكز ورادارات وبطاريات دفاع جوي، في كل من القطيفة ومركز البحوث العلمية في جمرايا والديماس وطريق دمشق – بيروت والكسوة ومطار الضمير العسكري ومعضمية الشام وجرمانا ومحيط مطار دمشق الدولي ودير العشائر ومطار المزة العسكري وجبل المانع ومناطق أخرى ضمن دمشق وريفها، ومطار التيفور وأطرافه ومنطقة البيارات ومطار الضبعة العسكري، ومنطقة الكوم ومدينة البعث وحضر وخان أرنبة وجبا في القنيطرة، واللواء 47 بريف حماة الجنوبي ومعامل الدفاع في مصياف، ومطار النيرب العسكري في حلب، ومنطقة الهري بدير الزور، وضواحي مدينة بانياس والمؤسسة التقنية في ضواحي اللاذقية.

ووثق المرصد السوري مقتل ما لا يقل عن 179 شخص في القصف الإسرائيلي على مدار العام 2018، غالبيتهم الكاسحة من القوات الإيرانية والمليشيات الموالية لها من جنسيات سورية وغير سورية.

2019.. عام تأكيد التصعيد

استمرت إسرائيل خلال عام 2019 بتوجيه ضرباتها إلى مواقع قوات النظام والقوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها بالوتيرة ذاتها، وسجل المرصد السوري خلال ذلك العام ما لا يقل عن 23 استهداف، توزعت على الشكل التالي: 10 استهدافات لدمشق وريفها، و7 استهدافات على القنيطرة واستهدافين على دير الزور واستهداف واحد لكل من حمص وحلب وحماة والسويداء ودرعا.

وشملت تلك الاستهدافات مواقع ومستودعات للأسلحة والذخائر ومراكز ورادارات وبطاريات دفاع جوي، في كل من مطار دمشق الدولي ومحيطه والكسوة وجمرايا وجرود قارة وفليطة وصحنايا والسيدة زينب والمزة فيلات وسعسع ومطار المزة العسكري وجديدة عرطوز وصحنايا وقدسيا وبيت سابر وعقربا في دمشق وريفها، ومطار الثعلة العسكري في السويداء، وجباتا الخشب والقنيطرة المهدمة والكوم وتل الشعار ونبع الصخر وتل بريقة في القنيطرة، المنطقة الواصلة بين المدينة الصناعية في الشيخ نجار بضواحي حلب، ومدرسة المحاسبة وقرية الزاوي ومعسكر الطلائع في مصياف، ومطار التيفور في حمص، وتل الحارة في درعا، ومنطقة الهري ومركز الامام علي ومنطقة الحزام الاخضر والمنطقة الصناعية وفي قرية العباس بالقرب من مدينة البوكمال، والمعبر الحدودي مع العراق ومواقع أخرى في منطقة البوكمال بريف دير الزور الشرقي.

ووثق المرصد السوري مقتل ما لا يقل عن 157 شخص في القصف الإسرائيلي على مدار العام 2019، غالبيتهم الكاسحة من القوات الإيرانية والمليشيات الموالية لها من جنسيات سورية وغير سورية.

2020.. عام “تصاعد” التصعيد

على الرغم من أن العام 2020 لم ينتهي بعد، إلا أن الأشهر التسعة كانت كفيلة لتؤكد إصرار إسرائيل على مجابهة النفوذ الإيراني على الأراضي السورية، وذلك عبر تصعيدها للقصف بشكل أكبر من عامي 2018و2019، حيث سجل المرصد السوري خلال الأشهر التسعة من العام الجاري، ما لا يقل عن 30 استهداف، توزعت على الشكل التالي: 11 استهداف على دير الزور، و7 استهدافات على حمص، و6 استهدافات على دمشق وريفها، و3 استهدافات على درعا، واستهدافين لكل من القنيطرة وحماة، واستهداف واحد على حلب.

وشملت تلك الاستهدافات مواقع ومستودعات للأسلحة والذخائر ومراكز ورادارات وبطاريات دفاع جوي، في كل من الكسوة واللواء 75 في محيط المقيلبية ومطار دمشق الدولي ومحيطه ومعبر جديد يابوس على الحدود السورية – اللبنانية وصحنايا واللواء 91 في دمشق وريفها، والمطار الزراعي في ازرع ومعربة وتل أحمر وكتيبة نامر وكتيبة قرفا وتل محجة في درعا، ومطار التيفور العسكري ومطار الضبعة العسكري ومطار الشعيرات وبادية تدمر و معسكر “الحسن بن الهيثم” الواقع على طريق حمص – تدمر وطريق السخنة – دير الزور، وكودنا والقحطانية في القنيطرة، معامل الدفاع بمنطقة السفيرة في حلب، والقورية والصالحية والميادين وقاعدة معيزيلة وقلعة الرحبة والعباس وبادية السيال ومنطقة الثلاثات بريف البوكمال، بالإضافة لمعامل الدفاع بريف مصياف ومعمل البصل والبطاطا.

ووثق المرصد السوري مقتل ما لا يقل عن 161 شخص في القصف الإسرائيلي منذ بداية عام 2020، غالبيتهم الكاسحة من القوات الإيرانية والمليشيات الموالية لها من جنسيات سورية وغير سورية.

وتأتي الغارات الإسرائيلية تحت ذريعة التهديد الاستراتيجي لإسرائيل الذي يمثله الوجود الإيراني في سورية، إلى جانب توافق التوجه الإسرائيلي والروسي والأمريكي فيما يخص إقصاء إيران عن المنطقة، حيث يأتي عدم اعتراض روسيا على الغارات الإسرائيلية نظرًا لرغبتها في تغيير معادلة النفوذ في عموم سورية، وفي محافظتي السويداء ودرعا على نحو خاص، من خلال “الفيلق الخامس” التابع لها، وكذلك سعيها لتطبيق سياسة “الهيمنة المرحلية” عن طريق السيطرة على معاقل النفوذ الإيراني في ريف حلب الجنوبي، وإعادة الانتشار في محيط منطقة إدلب.

وأثارت اتفاقيَّة تعزيز التعاون العسكريّ والأمنيّ بين طهران ودمشق 8/7/2020 المزيد من التدخلات الإسرائيلية، حيث زودت إيران بموجب الاتفاقية سورية بأحدث أسلحتها وخصوصاً دفاعاتها الجوية، وفي مقدّمتها المنظومة الصاروخية “خرداد 3”.

ويؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن النظام السوري يحتفظ بحق الرد على إسرائيل دائماً، بينما يقصف مناطق المعارضة والمناطق المدنية في سورية، وكذلك إيران التي لا تستطيع الرد على إسرائيل لأن الموازين ستنقلب حينها، حيث تكتفي في بعض الأحيان بإطلاق بعض القذائف باتجاه الجولان السوري المحتل عن طريق ما يعرف بـ“المقاومة السورية لتحرير الجولان” المدعومة من “حزب الله” اللبناني وإيران، فالنظام يسقط الصواريخ الإسرائيلية بضوء أخضر من روسيا، وبذات الوقت إسرائيل تقصف المواقع الإيرانية بضوء أخضر روسي من أجل تحجيم دور إيران في سورية، أما الجانب الأمريكي فيبرر الموقف الإسرائيلي بحق تل أبيب في الدفاع الشرعي عن نفسها ومصالحها تجاه التهديد الإيراني لها، إضافة إلى عدم رغبتهم في التواجد الإيراني بسورية.

 

 

رابط الدقة العالية لانفوجرافيك الضربات الإسرائيلية على الأراضي السورية منذ عام 2018::

 

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول